بانوراما الأسبوع: الشرق الأوسط بين صراع النفوذ ومخاطر التصعيد الإقليمي

تناولت الصحف العربية تحولات الشرق الأوسط وصراع النفوذ الدولي والإقليمي، وتداعيات التوترات السعودية ـ الإيرانية على أمن المنطقة. وركزت التغطيات على مستقبل الشراكة الدفاعية السعودية ـ الأميركية، ومخاطر الضربات العسكرية، والدعم الإيراني للحوثيين، محذرة من اتساع المواجهات واستمرار تهديدات الملاحة والطاقة في ظل غياب التسويات السياسية.

بانوراما الأسبوع: الشرق الأوسط بين صراع النفوذ ومخاطر التصعيد الإقليمي
الأحد 18 تشرين الأول, 2026   07:35
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي التحولات التي تعيد تشكيل الشرق الأوسط، وتداعيات التوترات الإيرانية ـ السعودية، ومستقبل الشراكة الدفاعية بين الرياض وواشنطن، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية وتداخل المصالح الدولية والإقليمية.

الشرق الأوسط الجديد وتضارب المصالح

تناولت صحيفة "العرب" اللندنية مفهوم الشرق الأوسط الجديد، مستعرضةً الرؤى والمشاريع المرتبطة بإعادة تشكيل المنطقة، من رؤية شمعون بيريز القائمة على السلام الاقتصادي، إلى مساعي القوى الإقليمية والدولية لتعزيز نفوذها ومنع بروز قوى منافسة.

وأشارت إلى أن الصراع يتجاوز المواجهات العسكرية ليشمل السيطرة على الممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب، والتنافس على طرق التجارة والطاقة، بما فيها الممر الاقتصادي الرابط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، ومبادرة الحزام والطريق الصينية.

ورأت الصحيفة أن الحروب في سورية وغزة ولبنان والسودان وليبيا، إلى جانب التوترات المرتبطة بإيران والحوثيين، تعكس تشابك المصالح الأميركية والإسرائيلية والتركية والإيرانية والخليجية، مع حضور الصين وروسيا وبريطانيا.

وحذّرت من أن فرض الوقائع بالقوة العسكرية ورفض التسويات السياسية التي تضمن الحقوق الوطنية الفلسطينية قد يطيلان الصراعات ويحولان المكاسب الميدانية إلى خسائر سياسية. وخلصت إلى أن ملامح النظام الإقليمي المقبل ما زالت غير واضحة في ظل تضارب المصالح واستمرار الأزمات.

الشراكة السعودية ـ الأميركية وأمن المنطقة

وتناول موقع "الرأي" تداعيات الهجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وما أثاره من تساؤلات بشأن فاعلية التعاون الدفاعي بين البلدين وقدرة الترتيبات الأمنية القائمة على حماية المنشآت الحيوية.

وركز الموقع على أن التطورات الأمنية تضع الشراكة أمام اختبار عملي يتعلق بقدرة التحالفات على منع الهجمات والحد من المخاطر.

وفي السياق نفسه، تناولت جريدة "الشرق" اللبنانية، في مقال بعنوان "مكّة والمدينة يحميهما ربّ العالمين"، التصعيد المرتبط بالسعودية والحوثيين، رابطاً بين أمن المملكة والتنافس الإقليمي والتوترات المحيطة بالملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مع انتقاد الدور الإيراني في التصعيد.

الضربات العسكرية وحدود المواجهة

ورأت صحيفة "النهار" اللبنانية أن الحملات العسكرية الأميركية ضد إيران والحوثيين قد تحقق نتائج ميدانية، لكنها لن تضمن إنهاء التهديدات أو فرض تسوية سياسية بالشروط الأميركية.

وحذّرت من أن توسيع الضربات قد يدفع طهران إلى استهداف السفن ومنشآت الطاقة الخليجية، بما يهدد الملاحة وإمدادات النفط.

كما أشارت إلى أن إضعاف الحوثيين عسكرياً لن ينهي تهديداتهم للسعودية والبحر الأحمر، مؤكدة ضرورة الجمع بين التنسيق العسكري والسياسي ومعالجة الأزمة اليمنية.

الدعم الإيراني وقدرات الحوثيين

وفي ملف العلاقة بين طهران والحوثيين، تناولت صحيفة "إندبندنت عربية" دور الدعم العسكري والتقني الإيراني في تطوير قدرات الجماعة، مشيرة إلى توظيفها لتعزيز النفوذ الإقليمي وتهديد أمن السعودية والملاحة الدولية.

واستندت الصحيفة إلى تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن بشأن صعوبة تطوير الحوثيين منظومات عسكرية معقدة من دون دعم خارجي، فضلاً عن أوجه التشابه بين مكونات أسلحتهم ومكونات ذات منشأ خارجي.

وخلصت الصحيفة إلى أن العلاقة بين الطرفين تشمل أبعاداً سياسية واقتصادية، تسهم في استمرار قدرات الجماعة وتعزيز تأثيرها الإقليمي.

(ع م)