البطران: يمكن محاسبة تركيا وفق القانون الدولي بدلًا من الصمت

أوضح الناشط والباحث الحقوقي عبد الرحمن البطران أنه من الممكن إخضاع تركيا للمحاسبة الدولية بدلًا من الصمت الدولي، عبر إحالة جميع الملفات إلى مجلس الأمن الدولي، مبينًا أن الصمت إزاء الجرائم التركية يرتبط بتطبيق المصالح.

البطران: يمكن محاسبة تركيا وفق القانون الدولي بدلًا من الصمت
الجمعة 19 حزيران, 2020   22:25

تستمر الدولة التركية بإرسال بوارج السلاح والمرتزقة إلى ليبيا، وتتدخل عسكريًا لتحتل أجزاء في سوريا والعراق في حين أنها محتلة لقبرص، كل هذه الانتهاكات ترافقها جرائم حرب ترتكب بحق السكان الأصليين، وفي الوقت الذي لا بد فيه من العودة إلى المواثيق الدولية لحفظ الأمن الدولي، يطبق الصمت الدولي أمام الانتهاكات التركية في المنطقة.

وللتعرف على نظرة القانون الدولي في الانتهاكات التركية، التقت وكالتنا بالناشط والباحث الحقوقي عبد الرحمن البطران الذي أشار إلى أن الاحتلال التركي ومرتزقته احتلوا مدنًا عديدة في الشمال السوري، وارتكبوا فظائع ومجازر بحق السكان الأصليين.

وأشار البطران إلى جرائم الاحتلال التركي في الأراضي السورية بقوله: "الاحتلال التركي ارتكب جرائم القتل والتطهير العرقي والتهجير القسري للسكان، وهذه الجرائم تندرج ضمن جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية، حسب اتفاقات جنيف لعام  1949 ونظام روما الخاص بتشكيل المحاكم الدولية".

مواثيق دولية تدين انتهاكات تركيا

وأكد البطران أن الاحتلال التركي خلال احتلاله للمدن السورية بحجج واهية، ضرب بعرض الحائط القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948، واتفاقات جنيف الأربعة لعام 1949.

وأشار إلى أن تركيا تهدد مناطق شمال وشرق سوريا نتيجة التجربة الديمقراطية الوليدة فيها، وبهذا التهديد تنتهك ميثاق الأمم المتحدة: "بحسب الفقرة الرابعة من المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يمنع الدول من اللجوء إلى العمل بالقوة أو التهديد، نلاحظ أن تركيا احتلت أراضي سورية وتهدد مناطق أخرى".

وأضاف في ذات السياق: "الفقرة الأولى من المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة تنص على أنه في حال وجود نزاع بين الدول يجب على أطراف النزاع أن يلجؤوا إلى التحكيم والمفاوضات، أو إحالة الموضوع إلى المنظمات الاقليمية، إلا أن تركيا عندما احتلت مناطق شمال وشرق سوريا لم تلجأ إلى هذه الآليات وخالفت جميع مواثيق الأمم المتحدة".

ولفت البطران إلى أن تركيا لها أطماع استعمارية كثيرة، ولها مشاكل كثيرة مع دول الجوار منها مشاكل تركيا واليونان على بحر إيجه: "لتركيا تاريخ عريق في الإجرام، فقد احتلت قبرص عام 1974، وهجّرت مئات الآلاف من القبارصة اليونانيين من الأجزاء التي احتلتها".

وأكد على أنه رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بخروج القوات التركية من هناك، إلا أنها ما زالت محتلة لقبرص وتنقّب عن النفط والغاز في مياهها الإقليمية، على الرغم من أن قبرص هي دولة في الأمم المتحدة وفي الاتحاد الأوربي.

تركيا عضو في الحلف الأطلسي وتخالف مواثيقه

وأشار إلى أنه على الرغم من أن تركيا هي عضوة في حلف شمال الأطلسي، فإنها أيضًا تخالف ميثاق الحلف الأطلسي وتطالب بتطبيق المادة الـ 4 و5 من ميثاق حلف الأطلسي، إلا أن الرد جاء بأن تركيا تتصرف بعيدًا عن أهداف وميثاق الحلف الأطلسي، وهناك تهديدات من دول هي أيضًا عضوة في الحلف الأطلسي بفرض العقوبات على تركيا نتيجة احتلالها لأجزاء من سوريا والعراق.

وأشار بطران إلى إرسال تركيا المرتزقة السوريين إلى ليبيا "لدعم حكومة السراج غير الوطنية، كما أنها عقدت مع حكومة السراج اتفاقات للبحث عن الغاز والبترول، وقد تلقت إدانات دولية وإدانات من الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي نتيجة تدخلاتها الخارجية في العديد من دول المنطقة".

ولفت أن الأعمال التركية "تشير إلى أن تركيا تسعى للعثمانية بشكل جديد، إذ تتدخل تركيا بالشؤون الداخلية لكل دول الجوار وعموم المنطقة".

وأوضح الناشط والباحث الحقوقي عبد الرحمن البطران أنه يمكن إخضاع تركيا للمحاسبة بدلاً من الصمت الدولي، وأضاف: "يمكن محاسبة تركيا بإحالة جميع الملفات إلى مجلس الأمن الدولي، لكن ما نلاحظه أن جميع الهيئات والمنظمات الدولية هي من صنع الحداثة الرأسمالية، لذلك فإنه يتم تطبيق القرارات وفق مصالح هذه الدول، بينما يتم تجاهل قرارات أخرى ويسود الموقف صمت دولي وغضّ طرف".

(كروب/ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/zUVJ9esW5Jg" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>