محاولات تركية لترسيخ نفوذها عبر العملة في سوريا واشتداد حرب الوكالة بين أنقرة وموسكو في ليبيا

تحاول أنقرة عبر استخدام عملتها في مناطق سيطرتها في سورية إلى ترسيخ نفوذها في هذا البلد على المدى الطويل بينما ساهم غياب واشنطن عن ليبيا في اشتداد الصراع وحرب الوكالة بين موسكو وأنقرة.

محاولات تركية لترسيخ نفوذها عبر العملة في سوريا واشتداد حرب الوكالة بين أنقرة وموسكو في ليبيا
الجمعة 19 حزيران, 2020   03:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى استهداف تركيا لليرة لسورية والحرب الليبية، واتهام ألمانيا لعدة دول من ضمنها سورية وروسيا وتركيا بالتجسس عليها.

العرب نيوز: تركيا تستهدف العملة السورية

صحيفة العرب نيوز السعودية تحدثت عن استهداف تركيا لليرة السورية:" ضخت حكومة أردوغان ليرات تركية في الجيوب الشمالية لسوريا الخاضعة لسيطرتها العسكرية قبل فرض العقوبات الأمريكية الجديدة بموجب قانون قيصر التي تستهدف نظام الرئيس بشار الأسد.

ومنذ أوائل حزيران/يونيو، تم تداول الأوراق النقدية التركية من خلال الفروع المحلية لخدمة البريد التركية العاملة في شمال سوريا، ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن تحول العملة الذي يهدف إلى تهميش الليرة السورية من خلال إنشاء منطقة ليرة تركية بحكم الواقع سيعتمد على الدعم من الولايات المتحدة.

وقال الباحث في المعهد النمساوي للسياسات الأوروبية والأمنية البروفيسور مايكل تانشوم "إن الهدف الفوري لضخ الليرة التركية إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها هو تقليل الأثر الاقتصادي السلبي لعقوبات قانون قيصر، لكن هذه الخطوة تساعد على تسهيل دفع الجيش الوطني السوري بالليرة التركية، حيث يتم استخدام العملة التركية على نطاق أوسع، وتقل الحاجة إلى تحويل الرواتب إلى الليرات السورية لشراء المواد الأساسية".

كما أن هيئة التحرير الشام (HTS)، المجموعة المتطرفة التي تسيطر على محافظة إدلب، بدأت أيضًا باستخدام الليرة التركية، وأضاف تانشوم: "حتى الحكومة المحسوبة على هيئة تحرير الشام في محافظة إدلب كانت ترغب في التحول إلى الدولار الأمريكي، ولكن ندرة الدولارات - خاصة مع وجود اندفاع عالمي على الدولار بسبب وباء COVID-19 - يجعل الليرة التركية بديلًا جذابًا".

وقال تانشوم" إنه إذا استطاعت أنقرة إنشاء منطقة ليرة تركية في مناطق سوريا بالإضافة إلى سيطرتها العسكرية، فإنها سترسخ نفوذها في سورية على المدى الطويل.

ويعتقد تانشوم، أن قدرة تركيا على تداول المزيد من عملتها تعتمد في النهاية على توفير دولارات أمريكية إضافية لأنقرة.

وقال: "بهذا المعنى، قد تتطلب منطقة الليرة التركية في سوريا موافقة ضمنية من واشنطن".

واشنطن تايمز: يسمح غياب دور واشنطن في الحرب الليبية بتطور القتال بالوكالة بين تركيا وروسيا

صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية تحدثت عن المعادلة بين الدول في ليبيا وقالت" بدأ منسوب الحرب الأهلية في ليبيا بالارتفاع مرة أخرى وخاصة مع اتساع حرب الوكالة بين تركيا وروسيا، حيث تسعى كل منهما إلى نفوذ أكبر في الدولة الغنية بالنفط في شمال إفريقيا وفي جميع أنحاء المنطقة في غياب سياسة أو دور أمريكي واضح.

في حين تسعى تركيا إلى سحب إدارة ترامب إلى تحالف في ليبيا، صعّدت أيضًا وزارة الدفاع الأمريكية تحذيراتها بشأن نشاط المرتزقة الروس هناك، وكما أمضى البيت الأبيض السنوات الثلاث الماضية محاولًا تجنب الانغماس في فراغ السلطة الذي خلفته الإطاحة بـ الرجل القوي معمر القذافي قبل ما يقرب من عقد من الزمان.

ربما نجحت هذه الجهود في إبعاد الولايات المتحدة عن حرب "أبدية" أخرى في الشرق الأوسط، لكن النقاد يقولون إن الإدارة الأمريكية وخاصة إدارة أوباما منخرطة بشكل أساسي في عمل غير متوازن سمحت بحرب فوضوية - كاملة مع خسائر فادحة في صفوف المدنيين واللاجئين والمقابر الجماعية - لجذب البلدان المنطقة وجعل التسوية السياسية بعيدة المنال.

وجذب فراغ السلطة في ليبيا لاعبين آخرين إلى القتال، واصطفت الإمارات العربية المتحدة وفرنسا ومصر مع روسيا خلف الجنرال حفتر، بينما انضمت قطر وإيطاليا إلى تركيا في دعم حكومة طرابلس".

جيروزايم بوست: تتهم ألمانيا إيران وسوريا والأردن وتركيا وروسيا والصين بالتجسس

أما صحيفة الحيروزاليم بوست الإسرائيلية قالت " كشف تقرير صادر عن وكالة الاستخبارات في منطقة بادن-فورتمبيرغ بجنوب ألمانيا عن أنشطة تجسس تقوم بها إيران وسوريا والأردن وتركيا وروسيا والصين.

وتشير الاستخبارات الألمانية في رصدها إلى أن النظام السوري استغل موجات الهجرة إلى ألمانيا لزيادة أنشطته السرية هناك إلى أقصى حد.

وبأنه مع الاستقرار التدريجي للنظام خلال الحرب الأهلية، أصبحت أجهزة الاستخبارات السورية قادرة مرة أخرى على العمل في الداخل والخارج، وكانت المهمة الرئيسة هي البحث في المعارضين، وهذا يشمل الجماعات الإسلامية وجماعات المعارضة العلمانية والكردية.

وبحسب الوكالة الاستخباراتية، زادت محاولات التجسس بين السوريين الذين يعيشون في ألمانيا"، بحسب الوكالة الاستخباراتية مع حركة الهجرة في السنوات الماضية.

واللافت ظهور اسم الأردن، الذي لم يظهر من قبل في الوثائق الاستخبارية الألمانية، ويشير التقرير إلى أنشطة تجسس أردنية في ألمانيا لكنه لم يحددها.

وبالنسبة لروسيا والصين، فسوف تركز أجهزة الاستخبارات في ألمانيا على الأشخاص من هاتين الدولتين الموجودين هناك لفترة طويلة، مثل أفراد أسر البعثات الدبلوماسية والمسؤولين الحكوميين وممثلي الشركات والأكاديميين و الطلاب.

وكان رئيس فرع وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية توماس هالدينوانغ قد قال للجنة برلمانية في عام 2019 إن "التجسس في ألمانيا وصل إلى مستوى لم نشهده منذ الحرب الباردة".

وكشف أنه بالإضافة إلى إيران، فإن كوريا الشمالية وباكستان وسوريا تواصل أيضا مساعيها للحصول على هذه الأسلحة.

ووجهت الاستخبارات الألمانية أصابع الاتهام إلى الصين وإيران وروسيا وتركيا فيما يتعلق بأنشطة التجسس في بادن-فورتمبيرغ خلال العام الماضي، خاصة الصين وإيران، مشيرة إلى أن تلك المنطقة تعرضت للعديد من الهجمات الإلكترونية التي يشتبه في أنها على صلة بأجهزة استخبارات.

(م ش)