دمشق تنفي ترحيل 700 ألف سوري من ألمانيا وتوضح مسار مباحثاتها مع برلين

نفت وزارة الخارجية والمغتربين صحة ما يتداول بشأن اعتزام ألمانيا ترحيل 700 ألف سوري، مؤكدة أن المباحثات مع برلين تركز على أوضاع الإقامة والاندماج وإيجاد مسارات إقامة بديلة للمستوفين للشروط القانونية، في ظل إجراءات ألمانية لمراجعة أوضاع الحماية بصورة فردية.

دمشق تنفي ترحيل 700 ألف سوري من ألمانيا وتوضح مسار مباحثاتها مع برلين
الأربعاء 30 يلول, 2026   10:57
مركز الأخبار

نفت مديرة إدارة شؤون المغتربين واللاجئين في وزارة الخارجية والمغتربين، نهلة عثمان، صحة ما يتم تداوله بشأن عزم الحكومة الألمانية ترحيل 700 ألف لاجئ سوري من أراضيها، مؤكدة أن الرقم المتداول "لا أساس له من الصحة" ولا يعكس حقيقة الإجراءات التي تتبعها السلطات الألمانية.

وقالت نهلة عثمان، في تصريح لوكالة "سانا"، إن ذلك يأتي بعد اجتماع عقدته مع مسؤولين في وزارة الداخلية الألمانية في برلين، موضحة أن الجانب السوري بحث خلال اللقاء أوضاع السوريين المقيمين في ألمانيا، ولا سيما ملفات الإقامة والاندماج والحماية.

وأشارت إلى أن دمشق تعمل بالتنسيق والحوار مع الحكومة الألمانية والجهات المعنية على بحث إمكانية تغيير أنواع الإقامات بما يتناسب مع أوضاع الأشخاص الذين استقروا واندَمجوا في المجتمع الألماني، إضافة إلى إتاحة فرص جديدة للنظر في ملفات الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات رفض، وفق القوانين والإجراءات الألمانية.

وأكدت نهلة عثمان استمرار وزارة الخارجية في متابعة أوضاع السوريين في ألمانيا وسائر الدول المضيفة، والعمل مع الجهات الدولية والدول المضيفة "لضمان حقوقهم وكرامتهم".

ويأتي التصريح الخارجية في وقت تصاعد فيه النقاش داخل ألمانيا بشأن مراجعة أوضاع الحماية الممنوحة للسوريين، إذ قالت وزارة الداخلية الألمانية في 21 أيلول إن صفة الحماية تستمر ما دام سبب الحماية قائماً، لكنها أوضحت أن استمرار الحاجة إليها سيخضع للمراجعة مع تحسن الوضع في سوريا، مؤكدة أن كل حالة ستُدرس بصورة منفردة، وأن الإعادة لا يمكن أن تشمل إلا الأشخاص الملزمين قانوناً بالمغادرة.

وكانت تقارير ألمانية قد أفادت بأن وزير الداخلية ألكسندر دوبريشت يسعى إلى توسيع عمليات مراجعة وضع الحماية للسوريين، مع طرح البدء بالرجال الشباب غير المتزوجين الذين يتلقون المساعدات ولا يعملون، مقابل إمكانية انتقال العاملين، ومن بينهم الأطباء والممرضون، إلى إقامات مرتبطة بالعمل إذا استوفوا الشروط القانونية، كما طُرح تعزيز برامج العودة الطوعية وزيادة الحوافز المالية المخصصة لها.

ويُستخدم رقم 700 ألف في النقاش الألماني للدلالة على عدد كبير من السوريين المصنفين ضمن طالبي الحماية في ألمانيا، وليس بوصفه رقماً رسمياً لأشخاص صدر قرار بترحيلهم.

وكانت الحكومة الألمانية قد أكدت في وقت سابق أنها لا تضع رقماً مستهدفاً للعودة، وأن التعامل مع أوضاع السوريين يختلف بحسب الوضع القانوني لكل شخص.

وفي 25 أيلول، بحثت نهلة عثمان والقائم بأعمال السفارة السورية في برلين محمد براء شكري مع مسؤولين في وزارة الداخلية الألمانية أوضاع السوريين، حيث شدد الجانب الألماني، بحسب ما نقلته "سانا"، على أن مراجعة أو سحب الحماية لا تستهدف السوريين بصورة شاملة، وأن أي عودة ينبغي أن تكون "طوعية وكريمة" وبالتنسيق المشترك بين الجانبين.

(أم)