تفانيه في مهنته أكسبه احترام الناس والنجاح

على مدى 40 عاماً اجتهد العم محمد مجيد مصطفى في مهنته الصغيرة، حتى نال ثقة الأهالي، ونال لقب (çêker) أي المصلح.

تفانيه في مهنته أكسبه احترام الناس والنجاح
الجمعة 12 حزيران, 2020   04:20
حلب- محمد عبدو-عارف سليمان

لطالما كان العمل والكدح هو ما يمنح الإنسان مكانته في المجتمع، بغض النظر عن نوع المهنة، فالشخص الذي يحترم مهنته ويكدح فيها ويمارسها بإتقان وتفان ينال احترام المجتمع.

العم محمد مجيد مصطفى، في العقد الخامس من عمره، من أهالي قرية سيمالا التابعة لناحية راجو في مقاطعة عفرين، يعمل منذ 40 عاماً في محل للتصليح في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود.

بداية مزاولته للمهنة كانت بإصلاح دراجة طفولته

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2020/06/12/072121_2020-6-10-heleb-kalek-bitena-xwe-mezin-40-sal-tistan-sedike-28129.jpg

يقول العم مصطفى إنه بدأ مسيرته المهنية منذ صغره، حيث كان يعمل على إصلاح دراجته إذا تعطلت، لأنه لم يكن يملك المال، فقد كانت أسرته من ذوات الدخل المحدود.

يقول العم محمد بهذا الصدد "كانت لدي دراجة، وعندما تتعطل كنت أصلحها بنفسي وتعلمت على هذا الأساس، في بداية عملي دائماً كنتً خائفاً لأنني كنت متردداً هل سأنجح أم لا، فتعطلت الكثير من الأدوات حتى تعلمت".

" çêker " أو المصلح لقب ناله بسبب تفانيه في مهنته

كثير من الناس ينتابهم شعور الإحباط في حال تعرض مستلزمات منزلهم للتعطل، لأن ذلك يعني صرف أموال لشراء بدائل، لكن إن كنت بحاجة ولا تملك المال للشراء فما لك إلا أن تذهب إلى محل العم "جيكر" أو العم "المصلح" الذي يعمل على إصلاح كل شيء.

وقد نال لقبه هذا بعد أن نبه أهالي حي الشيخ مقصود إلى موضوع إعادة التدوير وإصلاح كل ما هو قديم لتقليل المصاريف في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية القاسية.

وعن هذا الموضوع قال العم محمد "أنا معروف في الحي باسم جيكر، والتي تعني المصلح، فأنا أصلح كل ما يتم جلبه لي من أدوات منزلية ذات الاستخدام اليومي مثل البابور، الدراجات الهوائية، والمصابيح القديمة(لوكس)، وما إلى ذلك، منذ 40 عاماً وأنا أعمل في هذا المتجر، والجميع يعرف متجري من داخل وخارج الحي".

أداء المهنة بإتقان من أهم عوامل النجاح

عدم القدرة على الشراء كان سبباً في توجهه إلى المهنة وصقلها حتى باتت مهنة يزاولها، ويعمل على كسب عيشه منها، حيث يؤكد العم محمد أن من يدخل محله لا يخرج إلا وقد تم تصليح غرضه.

ويشير محمد إلى أن الاعتماد على الذات والثقة بالنفس مهمة جداً في عمله لتجاوز العقبات ورسم الابتسامة على وجه الأشخاص الذين يرتادون محله، لأنه خلصهم من عبء شراء مستلزم جديد.

ويقول العم محمد في هذا الخصوص "لقد تعلمتُ هذه المصلحة بنفسي في منزلي، لم يساعدني أحد، لقد عانيت كثيراً من الآلام وجروحاً في يدي حتى تعلمت".

وأنهى العم محمد مجيد مصطفى حديثه بالإشارة إلى أن إرضاء الزبون من خلال إتقان العمل من أهم عوامل نجاحه وكسبه ثقة أبناء حي الشيخ مقصود حيث يقول" عندما يأتي أحدهم لتصليح دراجته أقوم بتصليحها جيداً، والحمد لله فالجميع يحبوني ويحترمونني من أجل عملي".

(ك)

ANHA