فاطمة حسينو: الأطروحات الجديدة بخصوص الأزمة السورية لا تنسجم مع طموحات السوريين

قالت العضوة في مكتب العلاقات بمجلس سوريا الديمقراطية (حلب)، فاطمة حسينو إن التفاهمات الأمريكية الروسية تسير في اتجاه إقصاء كافة الأطراف، وتقاسم النفوذ، للتمهيد لوضع أسس لإنهاء الأزمة بطريقة مغايرة لتطلعات الشعب السوري، مؤكدةً أنهم سيواصلون استكمال مشروعهم الذي يلبي طموح المكونات السورية دون إقصاء.

فاطمة حسينو: الأطروحات الجديدة بخصوص الأزمة السورية لا تنسجم مع طموحات السوريين
الجمعة 15 مايو, 2020   04:51
حلب / محمد عبدو

بعد أن أدلى المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري بتصريحه الأخير حول الوضع في سوريا والسياسة التي ستنتهجها واشنطن في الأمد القريب، ظهرت العديد من التساؤلات بخصوص السيناريوهات المطروحة لمستقبل الأزمة المعاشة بالمنطقة.

فتحجيم الدور الإيراني، بالإضافة إلى إرجاع البلاد إلى ما قبل 2011، وإحداث توافقات بين الدول الكبرى والمتداخلة في سوريا لإقصاء البقية، كانت أبرز النقاط التي حملتها تصريحات جيفري.

وحول هذا الموضوع ومناقشة مضامين تلك التصريحات أجرت وكالة أنباء هاوار لقاء مع عضوة مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية (حلب) فاطمة حسينو.

فاطمة حسينو أشارت بداية إلى وجود تضارب في المصالح بين القوى المتداخلة في سوريا، "هنالك صراعات وأزمات جديدة على الساحة السورية بشكل خاص والعالمية بشكل عام، وخاصة بعد ظهور جائحة كورونا، سنلاحظ أنه بعد هذه الفترة ستطرح موازين وحلول تنسجم مع هذه المرحلة".

القلق الإسرائيلي فتح المجال أمام التوافقات الأمريكية- الروسية

فاطمة أشارت إلى أن تحجيم الدور الإيراني في المنطقة أتى عبر طلب إسرائيلي خلال اجتماع مستشاري الأمن القومي لكل من دول (إسرائيل أمريكا وروسيا) العام الفائت بالقدس.

وتابعت "بتنا نعلم  أن إيران توغلت في المنطقة منذ بدء الأزمة السورية، وتسعى إلى تثبيت وجودها في المنطقة عسكرياً لتحقيق أهدافها في استكمال مشروع الهلال الشيعي. هذا التواجد والتعزيزات العسكرية أثارت قلق الدول المتدخلة في سوريا. والضربات الإسرائيلية الأخيرة كانت رد فعل للتدخلات الإيرانية، والتوافقات الأخيرة لتحجيم الدور الإيراني في المنطقة للمساهمة في حل الازمة السورية بالوقت المناسب".

وصاية روسية وتحفظات على البقاء الأمريكي بسوريا

وحول التفاهمات الامريكية الروسية بإقصاء الدولة المجاورة والمتداخلة في الأراضي السورية قالت حسينو "التصريحات تضمنت نقطة أخرى، وهي خروج القوى المتداخلة في المنطقة والبالغة عددها 5 قوى، لكل منها أجنداتها ومصالحها، وبالتالي لن يختلف الأمر إذ تم تسليم الملف السوري إلى دولة واحدة ووصية واحدة هي روسيا، لتتمكن الأخيرة من مسك زمام الأمور والمسارعة في حل هذه الأزمة السورية".

وأردفت عضوة مكتب العلاقات حديثها بالقول "أيضاً هنالك تحفظات على الوجود الأمريكي. ولكن ما دام يتواجد إرهاب متمثل بداعش، ونحن نلاحظ وجود خلايا متغلغلة بالمنطقة، يتوجب أيضاً وجود دور لأمريكا مع الحلفاء، حتى يتم التمكن من دحر آخر بؤر الإرهاب".

أطروحات لن تتناسب مع طموح الشعب السوري

وقالت فاطمة أيضاً "هذه الموازين والتغيرات تدل على أنه توجد أطروحات جديدة، ومحاولات لتناسي ما نجم عن المؤتمرات السابقة مثل جنيف وآستانا، وطرح مشروع بديل في هذا الوقت والتاريخ وبما يتناسب مع جائحة كورونا. أي سيتم نسيان القرار 2254 وبعض المواثيق والعهود، لاستبدالها بالأطروحات الجديدة التي يمكن وصفها بأنها لا تتناسب مع رؤية وآفاق الشعب السوري، فهذه الاطروحات بعيدة عن تطلعاته.

إن بقاء بعض الموازين ثابتة، كبنية وجوهر مؤسسات الدولة ومركزية الحكم، كل هذا منافي لطموحات الشعب السوري منذ 9 سنين".

مشروع الإدارة الذاتية أثبت نجاحه

وحول كيفية تجسيد مجلس سوريا الديمقراطية لرؤيته فيما يخص حل الأزمة السورية قالت فاطمه حسينو في ختام حديثها "نحن كمجلس سوريا الديمقراطية وكمظلة سياسية تلبي تطلعات وآمال الشعب السوري والشعوب الحرة، سنواصل طرح مشروعنا المتمثل بالإدارات الذاتية التي أثبتت نجاحها ووجودها في هذه المناطق، حيث أن كل مكونات الشعب السوري كانت موجودة وأدارت نفسها بنفسها".

وأضافت "سنواصل التأكيد على وحدة الأراضي السورية، هذا مشروعنا وهذه ثوابتنا، ننادي بحرية كافة المكونات وكافة الأطياف ضمن دستور جديد برعاية دولية للوصول إلى سوريا تعددية لا مركزية تلبي طموح الجميع".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/JBL8nJbixFM" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>