PKK: لنجعل شهر أيار شهراً ثوريا لائقاً وجديراً بشهدائنا 

استذكرت اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني (PKK)، شهداء شهر أيار، منوهة بأنه مهما بذلت جهود من أجل إيفاء دين الشهداء الأبطال وفهم حقيقتهم، يبقى قليلا أمام عظمتهم، وقالت "لنجعل شهر أيار شهرا ثوريا لائقا وجديرا بشهدائنا، ومليئا بالنضال والمقاومة لهزيمة العقلية الفاشية وسياسة الإبادة الجماعية".

PKK: لنجعل شهر أيار شهراً ثوريا لائقاً وجديراً بشهدائنا 
السبت 2 مايو, 2020   08:23
مركز الأخبار

أصدرت اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني (PKK) بيانا كتابيا، بمناسبة ذكرى شهداء أيار.

وجاء في نص البيان:

 " لقد استقبلنا شهر الشهداء، شهر أيار جديد ومستقبل الإنسانية الحر تحت تهديد هجوم فيروس كورونا المستجد، حيث ينتشر الوباء القاتل في كل مكان ويتسبب في مذبحة جديدة للبشرية، ليس هناك أدنى شك في أن هجوم الفيروس التاجي قد ظهر نتيجة الهجوم المستهلك الذي يشنه نظام الحداثة الرأسمالية على الطبيعة والمجتمع وأصبح جزءا لا يتجزأ من الحرب العالمية الثالثة التي نعيشها منذ ثلاثين عاما، على هذا الأساس، وبينما تتعمق الفوضى والأزمة التي تعانيها الرأسمالية، تعمل بعض الأطراف الرأسمالية على إضافة أرباح إضافية إلى رأسمالها، كما تستغل الأنظمة الاستبدادية والديكتاتوريات الفاشية الرجعية انشغال العالم بهذا الوباء القاتل، لأجل إطالة عمر أنظمتها التي تسارعت وتيرة سقوطها في الفترة الأخيرة، إن نظام الحداثة الرأسمالية، الذي وعد الإنسانية بـ " الحرية المطلقة"، قد حول العالم أخيرا إلى زنزانة للبشرية.

يوما بعد يوم يزداد ظلم واضطهاد فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في تركيا

لا شك أن فاشية حزب العدالة والتنمية- حزب الحركة القومية هي واحدة من الديكتاتوريات التي تحاول إطالة عمرها على أساس المذبحة التي تسببها الفيروسات التاجية للبشرية، وتعدّ ديكتاتورية أردوغان- بخجلي الفاشية، وباء فيروس كورونا الذي يتسبب في قتل الفقراء والمساكين، كما لو أنها "نعمة من الله". على هذا الأساس تعمق الحرب النفسية من أجل السيطرة على المجتمع بأكمله؛ من ناحية بينما تخفي الحقائق عن المجتمع، ومن الناحية الأخرى تحاول وضع المجتمع بأكمله تحت ضغط شديد والسيطرة عليه من خلال حملة " ابقَ في المنزل" وفرض شتى أنواع الحظر، كما أنها تحاول جاهدة ملء خزينة الدولة مرة أخرى من خلال تنظيمها لحملات الدعم والمساعدة وحصولها على تلك المساعدات.

إن فاشية حزب العدالة والتنمية- حزب الحركة القومية وقمعها واضطهادها للمجتمع تزداد يوما بعد يوم في كردستان وتركيا بأكملها، ففي الأيام الأولى من انتشار فيروس كورونا، عمدت الحكومة الفاشية إلى اغتصاب البلديات الديمقراطية في كردستان وتعيين وكلائها بدلا من الرؤساء المشتركين المنتخبين ديمقراطيا، وفي ظل انتشار الفيروس القاتل وتسببه يوميا بمقتل المئات من الناس، سنت الحكومة الفاشية " قانون الموت" الذي بموجبه عفا عن أنصاره وأخرجهم من السجون وأبقى على أنصار جميع القوى المناهضة للفاشية في السجون، تاركا إياهم في بيئة موبوءة يواجهون مذبحة جماعية محتملة، هذه الحكومة لا تحاول حماية المجتمع وإنقاذ حياة الناس، بل تسعى إلى زيادة بطشها وقمعها وإرهابها بالاستفادة من انتشار هذا الفيروس القاتل، كما أن هذا النظام الفاشي لا يتوانى عن تعذيب وقتل الأحياء من الشعب الكردي، بل يتعدى ذلك إلى تعذيب موتاهم أيضا وتدمير قبورهم، إنه يزيد العزلة والتعذيب في إمرالي ويهدد صحة وسلامة القائد عبد الله أوجلان، ويحاول توسيع حرب الإبادة الفاشية التي يشنها على روج آفا وجنوب كردستان، وهذا النظام الفاشي يعزز هجماته على حركة الحرية من خلال الحصول على الدعم من الولايات المتحدة الأمريكية وعمالة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

لقد حاولنا تطوير البديل الديمقراطي ...

نستقبل شهر أيار الذي يعدّ شهر الشهداء بالنسبة لحركتنا وشعبنا، وعلى أساس فهم وتنوير حقيقة القيادة والشهادة يمكننا إدراك الأوضاع المحيطة بنا بشكل أفضل، وتطوير نضال الحرية والديمقراطية على أساس ذلك، احتفلنا في الأول من أيار يوم الوحدة والتضامن والنضال من أجل العمال والكادحين، وقد أظهرنا حنقنا وغضبنا من الفاشية والدكتاتورية وجاهدنا من أجل إيجاد البديل الديمقراطي، ومما لا شك فيه أننا سنستمر في هذا الموقف طوال شهر أيار، وسنشارك في جميع الأنشطة والفعاليات على طول شهر أيار استنادا إلى فهم حقيقة الشهداء، وسنواصل تطوير نضالنا من أجل الحرية والديمقراطية في كل مجال ضد نظام الحداثة الرأسمالية التي تنتج الفيروس التاجي القاتل والدكتاتورية الفاشية.

وبناءً على ذلك، نحيي شهر أيار، شهر الشهداء ويوم الشهداء في 18 أيار، في الذكرى الثالثة والأربعين لاستشهاد الرفيق حقي قرر، الذي قال عنه القائد عبد الله أوجلان " لقد كان روحي السرية "، ونستذكره بكل احترام ومحبة وامتنان، كما نستذكر في شخصه كوكبة من شهداء الحرية الذين استشهدوا في شهر أيار؛ حيث الشهيد رمضان قابلان الذي استشهد مع مجموعته في الأول من أيار 1985 في منطقة غرزان، الشهيد محمد قره سونغور وإبراهيم بلجين، اللذان استشهدا في الثاني من أيار عام 1983 في جبال قنديل، الشهيد آزاد وجكدار اللذان استشهدا في منطق آمد في 2 أيار 2016، والذكرى الثامنة والأربعين لاستشهاد طليعة الثوريين الأتراك دنيز كزميش ويوسف أصلان وحسين إنان في  السادس من أيار 1972، واستشهاد شيرين المحولي ورفاقها في إيران بتاريخ التاسع من أيار 2010، وذكرى استشهاد هوزان مزكين في منطقة غرزان في الحادي عشر من أيار 1992، نجدد عهدنا لجميع شهداء الحرية بالسير على خطاهم وتحقيق آمالهم وأهدافهم في الحرية ودحر الاستعمار والفاشية.

ومثلهم كثيرون، نحن نعلم جيدا أن لدينا ذكرى آلاف الشهداء الأبطال في كل يوم من شهر أيار،  هؤلاء الشهداء، كل واحد منهم يمثل نصبا تذكاريا للبشرية، كما يقول القائد أوجلان " إنهم الحقائق الحية لشعبنا وإنسانيتنا، إنهم يمثلون ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، إنهم جوهر الحياة الحرة والنضال الثوري والشجاعة والتضحية، إنهم القوة الرئيسية التي تجعل حزب العمال الكردستاني رائدا ولا يقهر، إنهم مصدر القوة والمعنويات الأساسي لنا في كل مكان وزمان، إنهم شهداؤنا الأبطال الذين هزموا العدو الفاشي وسياسة الإبادة الجماعية وخلقوا شعبا لا يقهر، نحن مدينون لهم بكل شيء، لقد تعلمنا كل شيء منهم، وحققنا جميع الإنجازات على هذا الأساس استنادا على ميراثهم، واستمرارانا في التوعية والتنظيم، لقد تحققت جميع الإنجازات للشعب الكردي وكردستان بنضالاتهم ومقاوماتهم وتضحياتهم.

يجب التوجه صوب التحول الثوري لجعل شهر أيار لائقا بمكانة شهدائنا

بالتالي، مهما بذلنا من جهود من أجل إيفاء دين الشهداء الأبطال وفهم حقيقتهم، يبقى قليلا أمام عظمتهم، وعلى هذا الأساس يجب أن نتناول حقيقة الشهادة و الشهداء الأبطال في الذكرى الثالثة والأربعين ليوم الشهداء، لا بد من حماية قيم الشهادة والشهداء على هذا الأساس، يجب أن نزور أضرحة الشهداء في كل مكان وتنظم الفعاليات لإحياء ذكرى الشهداء، والتركيز على فهم حقيقة الشهداء، ونطور النقد الصادق والنقد الذاتي في على أساس خط الشهداء ونطهر أنفسنا ونصبح مناضلين ووطنيين صادقين، علينا أن نجعل شهر أيار شهرا ثوريا لائقا وجديرا بشهدائنا، ومليئا بالنضال والمقاومة لهزيمة العقلية الفاشية وسياسة الإبادة الجماعية.

ولا ننسَ أن حقيقة الشهادة والشهداء هي التي تدلنا على الطريق القويم والصحيح في كل مكان وزمان، إن حقيقة الشهداء هي التي تتغلب على الصعاب، كما في الماضي، اليوم أيضا هذه الحقيقة تحافظ على مصداقيتها أكثر من أي وقت مضى، لذلك سوف نتعلم من حقيقة الشهداء طرق وأساليب النضال الفعال والصحيح ضد فاشية حزب العدالة والتنمية- حزب الحركة القومية، هذه الفاشية التي تحاول البقاء وإطالة عمرها من خلال استغلال انتشار وباء كورونا القاتل، سنطور النضال الذي يقودنا إلى النصر على خطا شهدائنا الأبطال.

وعلى هذا الأساس، نحيي مرة أخرى شهر الشهداء وكذلك الذكرى الثالثة والأربعين ليوم الشهداء، ونستذكر شهدائنا حقي قرر ومحمد قره سونغور وهوزان مزكين، وننحني إجلالا وإكبارا أمام ذكرى جميع شهداء الحرية الأبطال، وبمناسبة شهر أيار، شهر الشهداء ندعو جميع رفاق الحزب وشعبنا الوطني والقوى الديمقراطية الثورية للتركيز أكثر على حقيقة الشهداء، لفهم شهدائنا بشكل أكثر دقة وتحقيق النجاح في الممارسة العملية على هذا الأساس.