​​​​​​​المونيتور: المصير السياسي لنتنياهو وجدوى حكومة وحدة وطنية في أيدي المحكمة الإسرائيلية العليا

قال موقع المونيتور الأمريكي إن الرحلة السياسية الإسرائيلية الوعرة تقترب من مفترق طرق حاسم، حيث يؤدي أحد المسارات إلى حكومة تقاسم السلطة ما بين بنيامين نتنياهو من الليكود وزعيم حزب "أزرق أبيض'' بيني غانتس، أو إلى جولة رابعة من الانتخابات أو شكل آخر من أشكال الفوضى.

​​​​​​​المونيتور: المصير السياسي لنتنياهو وجدوى حكومة وحدة وطنية في أيدي المحكمة الإسرائيلية العليا
السبت 2 مايو, 2020   08:52
مركز الأخبار

وأشار الموقع الأمريكي أنه في الثالث من أيار/مايو الجاري، ستعقد مجموعة موسعة من 11 قاضيا في المحكمة العليا جلسة للنظر في العديد من الالتماسات للمطالبة بتجريد رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو من مهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية القادمة، بحجة أن اتفاقه الائتلافي في 20 نيسان مع بيني غانتس غير دستوري.

وستركز مداولات يوم غدٍ الأحد على ما إذا كان الشخص "نتنياهو" المُتهم جنائيا مؤهلا لتشكيل الحكومة، وفي اليوم التالي سيتم تخصيصه للالتماسات ضد الاتفاقية نفسها، والتي تتضمن تعديلات على قانونين أساسيين يرتكزان على سلطة الحكومة الإسرائيلية والمجلس التشريعي.

وفي رأي للمحكمة في 30 نيسان، اعترف المدعي العام أفيحاي ماندلبليت بأن صفقة الائتلاف "تنطوي على اتفاق على نموذج جديد للحكم ليس طبيعيا لشكل حكومة إسرائيل"، لكنه قال بأن عيوبه لا تتطلب تدخل المحكمة، إذا لم تصدر المحكمة أحكاما سريعة، فقد ينهار بيت أوراق التحالف.

وأشار الموقع إلى أنه في خطوة غير اعتيادية، سيتم بث جلسات المحكمة مباشرة، ومن المقرر أن تنتهي يوم الثلاثاء 5 أيار، قبل يومين من الموعد النهائي القانوني لتشكيل الحكومة.

وأضاف المونيتور "إذا أبلغ نتنياهو الرئيس رؤوفين ريفلين أنه لم يحظ بتأييد 61 من أعضاء الكنيست لتشكيل حكومة جديدة، سيعود الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع، ربما في آب، وهي المرة الرابعة خلال 17 شهرا، إضافة إلى التوتر، لا يوجد موعد نهائي للقضاة للفصل في الالتماسات، والتي ستثير قضايا معقدة".

ومن المحتمل بحسب الموقع، أن يحكم القضاة يوم الثلاثاء، مما سيترك لغانتس ونتنياهو وقتا كافيًا لإكمال التشريع المعقد وغير المسبوق المطلوب لتنفيذ اتفاقية الائتلاف وتشكيل الحكومة قبل الموعد النهائي في 7 أيار، وإذا فشلوا، سيطلب نتنياهو من غانتس على ما يبدو الحصول على توقيعات جميع أعضاء الكنيست من حزبه بناء على طلب من الرئيس ريفلين للموافقة على الاتفاقية قبل أن يقر الكنيست التشريع المطلوب.

ومن خلال الموافقة على طلب نتنياهو، سيمنحه 14 يوما إضافيا لتشكيل الحكومة، ولن يحتاج نتنياهو بعد ذلك إلى أصوات حزب "أزرق أبيض" بمجرد وجود توقيعات المشرعين في جيبه. ويمكن لنتنياهو بعد ذلك أن يجدد ضغطه على حفنة من مشرعي "أزرق أبيض" للانضمام إلى حكومة ضيقة تحت قيادته، متخليا عن اتفاقه مع غانتس، كما فعل مع حلفاء آخرين طوال حياته السياسية.

ويقول الموقع الأمريكي إن مصير اتفاق الائتلاف والحكومة المستقبلية والنظام السياسي في أيدي القضاة الآن، وسيؤثر حكمهم أيضا على المحكمة العليا نفسها والحرب التي أعلنها نتنياهو ومبعوثوه على النظام القضائي الإسرائيلي.

ويشير الموقع الأمريكي إلى أن الناخبين الإسرائيليين مستقطبين، يعتقد جزء منهم أن نتنياهو هو المسيح الذي أرسل لإنقاذ إسرائيل ويجب حمايته بأي ثمن، والآخر مقتنع بأن نتنياهو يدمر أسس ديمقراطية إسرائيل وسيادة القانون الحيوية لاستمرار وجود الدولة اليهودية كما أسسها مؤسسوها.

وبحسب المونيتور، يتوقع معظم علماء القانون أن تنتقد المحكمة العليا بشدة رئيس الوزراء المتوقع "نتنياهو" وكذلك اتفاق الائتلاف الذي يمكّنه، وربما تستبعد بعض بنود الاتفاقية الأقل أهمية، لكنها لن تبطل جوهر الصفقة، إن أي حكم يقوض قدرة نتنياهو على تشكيل حكومة أو تسليم رئاسة الوزراء إلى غانتس بعد 18 شهرا وفقا لاتفاق التناوب سيعمل على تفكيك التحالف على الفور وإرسال الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع، ومن غير المحتمل أن تغامر المحكمة العليا في مثل هذه المنطقة الخطرة.

(م ش)