الجيروزاليم بوست: داعش في طريقه لمضاعفة هجماته في العراق وسوريا

قالت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية إن هجمات داعش تضاعفت في الفترة الأخيرة، وأكدت أن داعش في طور الهجوم في الوقت الحالي مستغلا الخلافات الإيرانية الأمريكية وانسحاب قوات الأخيرة من عدة مواقع في العراق.

الجيروزاليم بوست: داعش في طريقه لمضاعفة هجماته في العراق وسوريا
السبت 2 مايو, 2020   08:10
مركز الأخبار

وقالت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية إن داعش في العراق يعيد تنظيم صفوفه وينفذ هجمات أكثر تعقيدا، وشن هجوما وقع ليل السبت واستمر حتى صباح السبت وشمل اعتداءات على مواقع عديدة حول سامراء، وقالت وحدات الهيئة الشعبية وهي مجموعة شبه عسكرية معظمها من الشيعة إنها تعرضت لمعظم الهجمات وتعرضت لخسائر على بعد 120 كيلومترا شمالي بغداد.

وبدأ الهجوم في عدة قرى، بما في ذلك نقطة تفتيش في مكيشيفة، حيث قُتل ما لا يقل عن ثمانية أعضاء من وحدة الحشد الشعبي التي تسمى فوج دجلة في معركة ضد داعش وأعضاء آخرين من لواء عصائب أهل الحق، وكان الهجوم كبيرا جدا لدرجة أن العديد من الوحدات تدافعت للوصول إلى المنطقة لمساعدة أولئك الذين تعرضوا للهجوم، حيث جاءت من مناطق أخرى من العراق في محاولة للوصول إلى محافظة صلاح الدين.

وفي الأيام الأخيرة بحسب الصحيفة، نفذ داعش هجمات في الأنبار في العراق، ووقع هجوم في جلولاء، وفي الشورى جنوب الموصل، كما تم إطلاق قذائف الهاون بالقرب من ربة في الأول من أيار، كما كان داعش نشطا بالقرب من مخمور غرب هولير/أربيل، والقرب من يثرب، مطيبيجة، وبالقرب من تكريت وبيجي ومناطق أخرى.

وأكدت الصحيفة أنه ازداد حجم نشاط داعش بشكل واضح، ويبدو أن عدد هجمات داعش ربما تضاعف منذ يناير/كانون الثاني، وإذا لم يكن قد تضاعف بعد فإن النشاط في هذا الشهر يسير على طريق الازدياد ليمثل زيادة كبيرة عن خريف 2019.

وتقول الصحيفة "لا تستطيع الأرقام أن تخبرنا القصة بأكملها، حيث أظهرت البيانات في كانون الأول 2018 أن داعش نفذ حوالي 1200 هجوم بين كانون الثاني وتشرين الثاني 2018. وتؤكد دراسة أن داعش في كانون الثاني من هذا العام تبنى مسؤولية عن 88 هجوما، وتظهر خريطة الهجمات التي نشرها آرون زلين من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى مدى الهجمات خاصة شمال بغداد".

ولفتت الصحيفة أن معيار عودة داعش ليس مرتبطا فقط بعدد الهجمات، بل إنها أصبحت مميتة وأكثر تعقيدا، وقالت إنه يمكن لداعش إطلاق قذائف الهاون من مسافة بعيدة أو تنفيذ هجمات القناصة، لكن قراره بشن هجوم واسع النطاق على القوات شبه العسكرية خلال عطلة نهاية الأسبوع هو خطوة نحو إجراءات أكثر تعقيدا.

وأشارت الصحيفة إلى أن نشاط داعش تضاءل في الخريف الماضي، وقُتل زعيمه أبو بكر البغدادي في غارة أمريكية في سوريا، ولم يستغل الفوضى والاحتجاجات السياسية في العراق ليعود، ولكن مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وانسحاب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من حوالي ستة مواقع عسكرية في العراق فقد عاود نشاطه، ويبدو أنه في الوقت الحالي في طور الهجوم، ويأتي ذلك وسط أزمات تفشي فيروس كورونا وكذلك انخفاض أسعار النفط مما يشكل تحديا للعراق.

وقال التحالف إنه نفذ غارات جوية في جبال حمرين في 29  نيسان/أبريل وأن المملكة المتحدة ضربت داعش في 10 نيسان بالقرب من كركوك، كما قامت أستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا ببعثات دعم جوي للمساعدة في مكافحة داعش في نيسان، وأشار التحالف إلى أنه في القتال إلى جانب العراق وقوات سوريا الديمقراطية، ساعد في تحرير 110 ألف كيلومتر مربع من داعش وساعد في تحرير 7.7 مليون شخص، والسؤال اليوم هو ما إذا كان يمكن الحفاظ على هذه المكاسب؟

(م ش)