​​​​​​​نتنياهو من خاسرٍ إلى رابح وانتخابات رابعة تلوح في الأفق.. ما مصير الحكومة الإسرائيلية؟

بعد فشل زعيم حزب "كاحول لافان" بتشكيل حكومة جديدة، هناك خياران يلوحان في الأفق: ذهاب الأحزاب الإسرائيلية لانتخابات رابعة، أو تحقيق تنازلات بين أكبر الأحزاب الإسرائيلية "كاحول لافان والليكود" وتشكيل حكومة ائتلافية موحدة برئاسة بيني غانتس وبنيامين نتنياهو بالتناوب.

​​​​​​​نتنياهو من خاسرٍ إلى رابح وانتخابات رابعة تلوح في الأفق.. ما مصير الحكومة الإسرائيلية؟
الإثنين 13 نيسان, 2020   07:41
غزة - عمر موسى

 

تنتهي منتصف الليلة، مهلة الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين لزعيم حزب "كاحول لافان" بيني غانتس بتشكيل حكومة إسرائيلية، ومن المقرر أن ينقل الرئيس تفويض تشكيل الحكومة إلى الكنيست الإسرائيلي بعد أن رفض طلب غانتس بتمديد المهلة أمامه، في خطوة قرأها مراقبون على أنها إعلان فشلٍ جديد لغانتس وعودة مفاوضات تشكيل حكومة جديدة إلى نقطة الصفر.

إذ بعد أن فشل أي من الأحزاب الإسرائيلية الكبرى "كاحول لافان" بزعامة بيني غانتس و"الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو، في حصد أغلبية في مقاعد الكنيست الإسرائيلي خلال الانتخابات الأخيرة، كلف الرئيس الإسرائيلي "غانتس" بتشكيل حكومة جديدة، لكن وخلال مهلة الشهر التي منحها له الرئيس الإسرائيلي لم يستطع غانتس الحصول على توصية 61 من أعضاء الكنيست، وهو العدد الذي يسمح بتشكيل حكومة وفق القانون الإسرائيلي.

ووفق الإعلام الإسرائيلي، لا تزال المفاوضات بين حزبي الليكود و"كاحول لافان"، جارية حول تشكيل حكومة وحدة، رغم عزم الرئيس الإسرائيلي تكليف الكنيست بتشكيل الحكومة.

وخلافاً للتوقعات، ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان"، اليوم، أن هناك تقدماً حاصلاً في هذه المفاوضات، وأن الاتفاق يجري بين الطرفين على أساس تنازل الليكود عن مطالبه بشأن تركيبة لجنة تعيين القضاة، فيما قالت صحيفة "هآرتس" "إن الخلاف بين الجانبين الذي يمنع التوقيع على اتفاقية تشكيل حكومة، سببه أن "كاحول لافان" يرفض إجراء تعديل للقانون يقضي بإمكانية إلغاء قرار صادر عن المحكمة العليا بشأن منع نتنياهو من تولي منصب رئيس الحكومة بسبب لائحة الاتهام ضده".

ولكنها ذكرت أيضاً، أن الخلاف بين الجانبين، حول تركيبة لجنة تعيين القضاة، لم يعد قائماً الآن، وأن الخلاف الأساسي حالياً يدور حول تعديل قانون أساس الحكومة، وبحث تقصير ولاية الحكومة إلى ثلاث سنوات، حتى يجري نقل منصب رئيس الحكومة من نتنياهو إلى غانتس بشكل تلقائي بعد سنة ونصف السنة، حال التوافق على حكومة وحدة.

هذه النقطة -تعديل قانون الحكومة- يرى نتنياهو أنها تهدف إلى الإيقاع به، وأن هناك "تخوف لديه أنه بعد المصادقة على التعديل، ستقرر المحكمة العليا منعه من تولي رئاسة الحكومة بسبب اتهامات الفساد ضده، وعندها سيتولى غانتس المنصب".

الاحتمالات المتوقعة أمام غانتس ونتنياهو ومستقبل الحكومة الإسرائيلية:

يرى المختص في الشأن الإسرائيلي حسن عبدو خلال حديثه لوكالة أنباء "هاوار" أن هناك احتمالين في المشهد الإسرائيلي بعد التطورات الأخيرة، وهي: إما تشكيل حكومة موحدة بين غانتس ونتياهو، أو الذهاب لانتخابات رابعة، مضيفاً أن "رئيس الحكومة الحالية بنيامين نتنياهو، نجح في تحقيق هدفين خلال فترة تكليف غانتس بتشكيل الحكومة".

أولهما وفقاً لعبدو: "أنه حافظ على تماسك كتلة اليمين الإسرائيلي وإبقائها قوية، رغم كل التقديرات الإسرائيلية بإمكانية انهيارها وأفول نجم الحزب عن الساحة السياسية الإسرائيلية".

والآخر هي أن "نتنياهو نجح في تفكيك كتلة "كاحول لافان" عبر بناء أرضية لاتفاق مع غانتس، إذ أن هذه الخطوات أدت إلى معارضة شخصيات كبيرة في حزب غانتس، وانسحاب أحزاب من دعمه".

هذه الأوضاع التي لعب نتنياهو دوراً رئيسياً في صناعتها بحسب عبدو "وضعت أخيراً معظم أوراق القوة في الساحة السياسية الإسرائيلية بيد نتنياهو، الذي أعاد مكانته في الساحة السياسية الإسرائيلية، وبات الآن يتحكم في مصير المشهد السياسي الإسرائيلي".

وقدّر عبدو أن نتنياهو سيقرر إما الذهاب إلى انتخابات رابعة، أو تشكيل حكومة موحدة بين حزب غانتس وكتلة اليمين "اللليكود".

وأشار إلى أن "هناك رغبة لدى نتنياهو بالذهاب إلى انتخابات رابعة، وربما يماطل خلال هذه الفترة حتى الوصول لانتخابات جديدة، ومن المتوقع أن تكون محسومة لصالح فوز حزب "الليكود"، بعد استطلاعات الرأي الأخيرة التي جرت في إسرائيل".

وفي حال الذهاب إلى انتخابات، يقول عبدو إنها ستفيد نتنياهو لاعتبارين؛ أولهما ضمان فوز خالص لكتلة اليمين، والآخر هو أن تصبح هناك فرصة لسن قوانين ضد تهم الفساد الموجهة إليه.

ورغم ذلك، ذكرت مصادر إسرائيلية مقربة من نتنياهو لوسائل الإعلام أن نتنياهو "يفضل اتفاقاً مع غانتس على الذهاب لانتخابات رابعة".

أمام ذلك، يرى عبدو، أنه من غير المستبعد توصل غانتس ونتنياهو إلى اتفاقٍ على حكومة وحدة، أو الذهاب لانتخاباتٍ رابعة، وهو ما ستفسره المعطيات الإسرائيلية خلال الساعات أو الأيام المقبلة.

(ح)

ANHA