إجراءات مكثفة منذ بداية آذار لحماية شمال وشرق سوريا من فيروس كورونا

ما زالت مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا خالية من حالات الإصابة بفيروس كورونا, مع دخول حظر التجوال يومه الـ 22 رغم عدم تقديم منظمة الصحة العالمية لأية مساعدة للمنطقة، واستهتار الحكومة السورية والنظام التركي بحياة السكّان.

إجراءات مكثفة منذ بداية آذار لحماية شمال وشرق سوريا من فيروس كورونا
إجراءات مكثفة منذ بداية آذار لحماية شمال وشرق سوريا من فيروس كورونا
إجراءات مكثفة منذ بداية آذار لحماية شمال وشرق سوريا من فيروس كورونا
إجراءات مكثفة منذ بداية آذار لحماية شمال وشرق سوريا من فيروس كورونا
إجراءات مكثفة منذ بداية آذار لحماية شمال وشرق سوريا من فيروس كورونا
إجراءات مكثفة منذ بداية آذار لحماية شمال وشرق سوريا من فيروس كورونا
إجراءات مكثفة منذ بداية آذار لحماية شمال وشرق سوريا من فيروس كورونا
إجراءات مكثفة منذ بداية آذار لحماية شمال وشرق سوريا من فيروس كورونا
إجراءات مكثفة منذ بداية آذار لحماية شمال وشرق سوريا من فيروس كورونا
إجراءات مكثفة منذ بداية آذار لحماية شمال وشرق سوريا من فيروس كورونا
الإثنين 13 نيسان, 2020   01:12
مركز الأخبار – أحمد محمد

عندما سُجّلت أول إصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) في مدينة ووهان الصينية في الـ 17 من تشرين الأول/نوفمبر 2019، لم يولّ العالم اهتماماً كبيراً لهذا الفيروس في بادئ الأمر، ولم يأخذ على محمل الجد، ولكنه تحول في أقل من شهر إلى وباء عالمي، وانتقل إلى غالبية دول العالم.

وحتى يوم الأحد، حصد الفيروس أرواح قرابة 110 آلاف شخص، وأصاب حوالي مليون و 800 ألف حول العالم، بينما لم تسجّل حتى الآن أية إصابة بالفيروس بحسب هيئة الصحة في شمال وشرق سوريا.

 

تحرك سريع لمنع ظهور كورونا في شمال وشرق سوريا

 

ويعود الفضل في عدم ظهور الفيروس في المنطقة إلى الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الإدارة الذاتية مبكّراً مع ظهور إصابات في الدول المجاورة لسوريا، من قرارات (وصل عددها إلى 11 قرار)، وإجراءات أمنية وأخرى صحية.

وبدأت الإدارة الذاتية بأولى التدابير في الـ 11 من آذار/مارس عندما أصدرت القرار رقم 15 القاضي بإغلاق المعابر الحدودية لمناطق الإدارة الذاتية, وبالأخص معبر سيمالكا.

أعقبه بعد ذلك القرار رقم 23 في 12 آذار/مارس القاضي بإغلاق كافة المدارس والجامعات أمام الطلبة، لتفادي التجمعات الكبيرة، ولتعقيم المراكز التعليمية من جهة أخرى.

 

تشكيل خلية أزمة

 

وتوجّهت بعد ذلك الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لتشكيل خلية أزمة لإدارة المرحلة الراهنة, حيث تم تشكيل الخلية في 14 آذار/مارس المنصرم, وفق القرار رقم 27 الصادر عن الإدارة.

وفي الـ 15 من آذار/مارس، أصدرت الإدارة الذاتية من خلال خلية الأزمة القرار رقم 28 الذي نص على إغلاق كافة دوائر ومؤسسات الإدارة لمدة 3 أيام,  بهدف تعقيمها, وتأمين وسائل الوقاية ضمنها.

وبعد هذا التاريخ، بدأت الإدارة الذاتية بتشديد إجراءاتها الاحترازية، فقامت بناء على القرار رقم 28 الذي اتخذ في الـ 19 من آذار المنصرم, بفرض حظر تجوال في كامل مناطق شمال وشرق سوريا.

 

تسهيلات لتيسير حياة المواطنين خلال الحظر

 

ودخل القرار حيّز التنفيذ اعتباراً من يوم 23 آذار, وشمل إغلاق كافة المعابر الحدودية, وإيقاف التنقل بين المدن وحظر التجوال داخل المدن, وإغلاق الأسواق, باستثناء محال البقالة والمواد التموينية الغذائية, والأفران, والمراكز الصحية والمستشفيات.

وفي الـ 25 من آذار ولضمان سريان حظر التجوال ومنع التحرك والقيام بالزيارات, ومنع الاحتكار ومعاقبة التجار المحتكرين, ولتسهيل عملية الصرافة وتحويل الأرصدة المالية, وتسهيل العملية التجارية, سمحت الإدارة الذاتية لمكاتب الصرافة بفتح مكاتبها ليوم واحد في الأسبوع (يوم الجمعة من كل أسبوع).

كما وقررت في الـ 29 من آذار، إدخال الجنازات للمتوفين من سكان شمال وشرق سوريا الواردة إلى المنطقة, شريطة دفنهم في مقابر خاصة بالقرب من المعابر التي تم إدخالها منها، وذلك تفادياً لانتقال فيروس كورونا وحجر مرافقيهم في الحجر الصحي, وحجر القادمين إلى المنطقة لمدة 14 يوماً في نقاط حجر صحي تخصصها الإدارة الذاتية.

 

مساعدات غذائية للمحتاجين

 

وضمن مساعيها لتأمين احتياجات المواطنين خلال فترة الحظر وجهت الإدارة الذاتية بتوزيع مساعدات غذائية نظراً لعدم تمكن العائلات الفقيرة والمحتاجة من كسب قوتها لاعتمادها على العمل اليومي, وفق القرار رقم 30 من قرارات الإدارة الذاتية.

وفي الـ 6 من نيسان/أبريل الجاري مددت الإدارة الذاتية مدة حظر التجول حتى الـ 21 من الشهر نفسه وفق القرار 32,  ورفعت بموجب نفس القرار الحظر عن  بعض المحال الضرورية تماشياً مع المصلحة العامة واقتراب الموسم الزراعي، إذ سمحت للصيدليات الزراعية والبيطرية, ومحال بيع قطع غيار الآليات الزراعية بالعمل لأوقات محددة على أن تفتح من الساعة الخامسة عصراً وحتى الواحدة من صباح اليوم التالي.

ولتخفيف الأعباء التي تتراكم على عاتق المواطنين من فواتير جباية خاصة بالنظافة والمياه والكهرباء, أصدرت الإدارة الذاتية القرار رقم 33 في السادس من نيسان الجاري أعفت بموجبه المستفادين من المياه والكهرباء والنظافة في شمال وشرق سوريا من فواتير الجباية لمدة 3 أشهر.

وبنفس التاريخ وعلى الصعيد العسكري أصدرت الإدارة الذاتية القرار رقم 34 والذي نص على إيقاف عملية تجنيد مقاتلي قوات الدفاع الذاتي, منعاً للتجمّع أثناء عملية التجنيد والتدريب.

وبغية التركيز على تطبيق قرار حظر التجوال، أصدرت الإدارة القرار رقم 35 في 6 نيسان، والذي تم فيه تحديد عقوبات مالية وقانونية لكل من يخرق تعميم حالة الحظر في مناطق شمال وشرق سوريا، ودعت الأهالي إلى لالتزام بالتعاميم والقرارات الصادرة لمنع ظهور فيروس كورونا في المنطقة.

 

60 ألف عضو بقوى الأمن الداخلي يشرفون على تطبيق حظر التجوال

 

ولتنفيذ قرار حظر التجوال، سخّرت قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا أكثر من 60 ألف من أعضائها لتطبيق القرارات والحد من خرق حظر التجوال، بحسب الرئيس المشترك لهيئة الداخلية في الإدارة الذاتية علي حجو, والذي وصف نسبة الالتزام بحظر التجوال بالجيدة, ومقدراً إياها بـ80 %.

ورافق عملية حظر التجوال إجراءات وخدمات من هيئة الإدارة المحلية والبلديات في جميع مدن وبلدات شمال وشرق سوريا, شملت تنظيف الشوارع الرئيسية والفرعية وتعقيمها, والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم, حسب ما أكده الرئيس المشترك للهيئة جوزيف لحدو.

أما على الصعيد الصحي فقد استنفرت هيئة الصحة كامل كوادرها الطبية في مناطق شمال وشرق سوريا في القطاع الخاص والعام, للتجاوب مع المرحلة الراهنة, فعملت على نشر فرقها الطبية بالتعاون مع الهلال الأحمر الكردي, وفرق الصحة في قوى الأمن الداخلي في كامل معابر مناطق الإدارة الذاتية.

كما وعملت على التوصل مع معهد سويدي لاكتشاف أداة طبية للكشف عن المصابين بالفيروس "كيت", وتوجهت إلى إنشاء نقاط طبية خاصة لفحص المشتبه بإصابتهم بالفيروس, وانتهت من تجهيز 13 مركزاً في كامل شمال وشرق سوريا.

 

مراكز للحجر الصحي

 

وتعمل هيئة الصحة الآن على تجهيز نقاط للحجر الصحي خاصة بالوافدين من خارج مناطق شمال وشرق سوريا, والتي يستمر حجرهم ضمنها لمدة 14 يوماً, إذ أنها تقوم بتحويل صالات الأعراس إلى نقاط للحجر الصحي ووصل تعدادها مؤخراً حسب هيئة الصحة إلى 8 مراكز.

وفرضت الإدارة الذاتية منذ 10 نيسان/أبريل الجاري، حجراً على قرية أم الحوش في مناطق الشهباء، لاشتباهها بحالة إصابة بالفيروس بعد أن أدخلت قوات الحكومة السورية عنصراً أنهى الخدمة الإلزامية ضمن صفوفها إلى القرية.

 

الحكومة السورية تستهتر بحياة الأهالي بشمال وشرق سوريا

 

ورغم هذه الإجراءات الاحترازية المكثفة من قبل الإدارة الذاتية لمنع ظهور فيروس كورونا في المنطقة, إلا أنه يساور الأهالي الخوف نظراً لاستهتار الحكومة السورية بحياة السوريين، واستمرارها بإرسال طائرات محملة بالأهالي قادمين من دمشق, إلى جانب نقل الاحتلال التركي المصابين بالفيروس من تركيا إلى المناطق التي يحتلها مثل سريه كانيه وكري سبي/تل أبيض، وكذلك تقديم منظمة الصحة العالمية الدعم للحكومة السورية وللمناطق الخاضعة لسيطرة جبهة النصرة وعدم تقديمها أي دعم لمناطق الإدارة الذاتية.

وكان الرئيس المشترك لهيئة الصحة في الإدارة الذاتية جوان مصطفى، قد انتقد مقاربات منظمة الصحة العالمية وقال في لقاء مع وكالتنا بأنهم لم يتلقوا أي دعم منها حتى الآن، وأشار إلى أنهم على تواصل مع المنظمة على أمل الحصول على الدعم وخصوصاً أجهزة التشخيص المتطورة "PSR".

(ح)

ANHA