مُثقّفون: زيارة ENKS لتركيّا تفشل مساعي توحيد البيت الكرديّ

قال مثقّفين من إقليم الجزيرة إنّ زيارة المجلس الوطنيّ الكرديّ إلى تركيّا أثّرت سلباً في مساعي وحدة الصّفّ الكرديّ، مُتسائلين كيفَ يضعون أيديهم بيد قاتل أطفال الشّعب الكرديّ؟.  

مُثقّفون: زيارة ENKS لتركيّا تفشل مساعي توحيد البيت الكرديّ
الأحد 23 شباط, 2020   04:37
قامشلو -  سلافا عبد الرحمن- أحمد سمير

التقى يوم الأربعاء 19/2/2020 وفد من "هيئة رئاسة المجلس الوطنيّ الكرديّ والعلاقات الخارجيّة" مع مولود جاويش أوغلو وزير الخارجيّة التّركيّة، على الرّغم من كافّة المبادرات والمساعي الحثيثة من قبل قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة، والكثير من الأحزاب السّياسيّة الكرديّة، والمثقّفين والفنّانين في عموم كردستان لتوحيد الصّفّ الكرديّ، وإنقاذ الشّعب الكرديّ في روج آفا من المجازر والتّهجير والانتهاكات، إلّا أنّ "المجلس الوطنيّ الكرديّ" عاد لقلب الطّاولة والتّوجّه صوب تركيّا.

أثارت هذا الزّيارة سخط عامّة الشّعب والمثقّفين الكرد، واعتبروا أن هذه الزّيارة هي مساعي لإفشال مبادرات الوحدة الكرديّة، وهي ضد أمال وتطلعات الشّعب الكرديّ الّذي يتعرّض للتّهديدات والهجمات المستمرّة، وفي هذا السّياق أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءً مع مثقّفين الكرد من إقليم الجزيرة.

الرّئيس المشترك لاتّحاد المثقّفين في إقليم الجزيرة عبود مخصو قال في بداية حديثه: "إنّ زيارة المجلس الوطنيّ الكرديّ إلى تركيّا مع الأسف زيارة لم تكن بمحلّها، مُشيراً إلى أنّهم لم يفعلوا شيئاً من أجل المصلحة الكرديّة ووصول  الشّعب الكرديّ إلى  حقوقه وحرّيته".

كما بيّن مخصو أنّ الدّولة التّركيّة لم تسعَ يوماً إلى حماية الشّعب الكرديّ، فزيارة الوفد لتركيّا، سيكون لها تأثير سلبي كبير على مساعي الوحدة الكرديّة، وبشكل خاصّ على المبادرة الّتي أطلقها القائد العام لقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة مظلوم عبدي الّذي جمع الأحزاب، وعقد اجتماعات معها في سعيه لتحقيق المصالحة الكرديّة، فأصبح الشّعب الكرديّ مُتفائلاً بعض الشّيء، ولكن مع الأسف هذا الزّيارة أفشلت كلّ المساعي الّتي تهدف إلى توحيد الصّفّ الكرديّ، فلن يكون لها نتيجة".

أمّا الكاتب والأستاذ في جامعة روج آفا خالص مسور استهلّ حديثه قائلاً: عندما نعود إلى التّاريخ نرى أنّ الدّولة التّركيّة هي العدوّ الأوّل للشّعب الكرديّ، وتسعى دائماً إلى إنهاء وجوده، وعدم حصوله على حقّه، كما تقول: إنّ الشّعب الكرديّ يجب ألّا يكون موجوداً، فالكرديّ الجيّد حسب منظور الدّولة التّركيّة هو الّذي يتنازل عن حقوقه، ويخضع لأوامرها".

وأضاف: "في هذه الفترة الحرجة الّتي يبحث كلّ شخص كرديّ عن الوحدة الكرديّة، يتعرّض الشّعب الكرديّ للتهجير والقتل والتّغيير الدّيمغرافيّ ونهب الممتلكات، فهم يدعون إلى الوحدة؛ التي نحن بحاجة إليها كحاجتنا إلى الماء والهواء للمحافظة على الهويّة الكرديّة، فنحنُ أمام عدوّ غدار متوحّش متعطّش لدمائنا لذا يجب علينا أن نحمي أنفسنا منه، وهذه الحماية تكمن بتوحيد البيت الكرديّ".

كما أوضح مسور: "أنّ القائد العام لقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة أطلق مبادرة من أجل توحيد الصّفّ الكرديّ، وفتح يديه لجميع الأحزاب الكرديّة، وفي هذه الفترة يجتمع المجلس الوطنيّ الكرديّ مع مولود جاويش أوغلو الّذي التقى معهم من أجل زرع فتنة تهدف إلى عدم توحيد الصّفّ الكرديّ، بل ودعاهم من أجل مقاتلة الشّعب الكرديّ معهم في روج آفا كردستان".

وقال مسور: "بأيّ وجه سيواجه المجلسُ الوطنيّ الشّعبَ الكرديّ، فبدون حياء يلتقطون صوراً مع  قاتل أطفال عفرين وسري كانية وتل أبيض، مولوج جاويش أوغلو، مفتخرين وكأنّهم حرّروا كردستان، اليوم نحنُ أمام مواجهة مصيريّة: إمّا الوجود أو الفناء".

كما أكّد مسور أنّ زيارة المجلس الوطنيّ أثّرت سلباً في مساعي الوحدة الوطنيّة، ولم تبقَ وحدة وطنيّة في الوسط،  فالأشخاص الّذين يضعون أيديهم بيد قاتل أطفالنا وعدوّ الشّعب الكرديّ هم لا يريدون الوحدة، بل يهدفون إلى المحافظة على مصالهم الشّخصيّة فقط، فمصالح حزبهم فوق مصالح الشّعب الكرديّ، فهم لا يبحثون عن المصلحة الكرديّة، لأنّ أفعالهم تثبت ذلك".

 وتساءَل مسور: كيفَ يتغاضى المجلس الوطنيّ الكرديّ عن شعب قدّم الآلاف من أبنائه من أجل مصلحة الشّعب الكرديّ؟ كيفَ يلتقون بأعداء هذا الشّعب؟ موضّحاً أنّه قد قرأ التّاريخ كثيراً، فلم تمرّ عليه خيانة كهذه، في أيّ شعب من الشّعوب، لكنّه مع الأسف وجدها عند بعض الأشخاص من الكرد، معتبراً زيارة المجلس تخدم مصلحة العدوّ التّاريخيّ للشعب الكرديّ".

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Xplo-mhImBs" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>