لعب روسي وتركي على حافة الهاوية في إدلب والتحركات التركية على طاولة الأوروبيين

شهد الأسبوع الماضي تصعيداً روسياً تركياً في إدلب، حيث فشلت ثلاث جولات من المحادثات بينهم، بينما يرى مراقبون أن الطرفان يلعبان على حافة الهاوية, في حين كانت خطورة التدخل التركي في الشرق الأوسط على طاولة نقاش الأوروبيين, فيما تبحث القوى الأوروبية والعربية عن مبادرة جديدة بديلة عن صفقة القرن.

لعب روسي وتركي على حافة الهاوية في إدلب والتحركات التركية على طاولة الأوروبيين
الأحد 23 شباط, 2020   04:07
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الأسبوع الماضي إلى التصعيد الروسي التركي في إدلب, بالإضافة إلى التدخل التركي في الشرق الأوسط, وإلى صفقة القرن.

البيان: تركيا وروسيا.. اللعب على حافة الهاوية

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي عدة مواضيع كان أبرزها التصعيد الروسي التركي, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان: "لا يزال الاستقطاب الروسي التركي قائماً في الشمال السوري، لاسيّما إدلب، بعد شن روسيا غارات على مواقع المسلحين، الأمر الذي دفع ناشطين سوريين إلى إطلاق حملة كسر الحدود، ما يجعل أنقرة في موقف محرج.

وعلى الرغم من التوتر بين الطرفين، فإنه يمكن القول إنّ الوضع الآن يتسم بمحاولات اللعب على حافة الهاوية حتى النهاية، باعتبار أنّ الطرفين لا يريدان الاشتباك ونسف كل التفاهمات في سوريا، سواء غرب أو شرق الفرات، ويريدان في الوقت نفسه تحقيق مكاسب على الأرض.

ورغم كل التصعيد المتبادل والتهديدات التركية بشن حرب ضد قوات الجيش السوري، إلا أنه لا يزال هناك هامش يمكن التوصل فيه إلى تهدئة، إذ قال مسؤول تركي إن بلاده تناقش مع روسيا تسيير دوريات مشتركة في إدلب شمال غرب سوريا كأحد الخيارات لضمان الأمن في المنطقة.

ويتمثّل السيناريو الثاني في مواجهة عسكرية بين الطرفين من شأنها جعل الشمال كتلة من اللهب، إلا أنّ هذه المواجهة ستكون مكلفة للطرفين، وربما لا تقف عند إدلب وحلب، ذلك أنّ مناطق التماس بين الطرفين طويلة في سوريا.

ومن المستبعد توسيع الاشتباك بين الطرفين الروسي والتركي، على الرغم من العمليات العسكرية الخفيفة على الأرض، ذلك أن الاجتماع المقبل في طهران سيحدد مسار الثلاثية الروسية التركية الإيرانية، التي ترعى تفاهمات آستانا في الشمال السوري.

ويوحي الموقف الأمريكي في هذه الأزمة بالصدام المستقبلي بين روسيا وتركيا، لاسيّما أن التصريحات الأمريكية كانت واضحة في الوقوف إلى جانب تركيا في أية مواجهة مع روسيا، إلا أنّ أنقرة تخشى مثل هذه المواقف، كي لا تدفعها للتورط بمواجهة مع روسيا.

ووفق مراقبين، فإن ما سينتج عنه في إدلب، سيحدد الكثير من شكل التحالفات الإقليمية والدولية في إدلب، وأيضاً سيحدد العلاقة الروسية التركية في مناطق شمال شرق سوريا، إذ تنتشر روسيا في كل من القامشلي ومنبج وعين العرب والرقة، ما يجعل المواجهة الروسية التركية ممتدة على طول الحدود السورية التركية.

العرب: مؤتمر بروكسل يحذّر من خطر التدخل التركي في المتوسط

وبخصوص التحركات التركية قالت صحيفة العرب: " حذّر نواب أوروبيون وسياسيون أتراك وخبراء من مختلف دول العالم من مغبّة التدخل التركي العسكري في المتوسط، وأجمعوا على خطورة الوضع في المنطقة المتوسطية ،في مداخلات تحت إطار التجمّع الأوروبي لمكافحة التطرف والإرهاب استضافه البرلمان الأوروبي في بروكسل الثلاثاء، الثامن عشر من فبراير في مؤتمر تحت عنوان “التدخل التركي في المتوسط: الأسباب، الأهداف والمخاطر”.

الشرق الأوسط: اتصالات لبلورة بديل لـ«صفقة القرن»

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشفت تقارير إسرائيلية عن اتصالات جرت خلال مؤتمر ميونيخ للأمن لبلورة مبادرة أوروبية - عربية، قد تكون بديلاً لـ«صفقة القرن» المقترحة من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وحسب صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، فقد برزت تلك المبادرة في اجتماع وزراء خارجية كل من فرنسا وألمانيا ومصر والأردن، على هامش مؤتمر ميونيخ.

من جهتها، أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بأن وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن، بحث بالفعل المبادرة مع وزراء خارجية كل من إيرلندا وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا والبرتغال وفنلندا والسويد ومالطا وسلوفينيا.

إلى ذلك، قال سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي، عادل عطية: إن وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد اتفقوا خلال الاجتماع على مناقشة رؤية الاتحاد الاستراتيجية على ضوء «صفقة القرن» الأمريكية، وسبل تفعيل اللجنة الرباعية الدولية في اجتماعهم المقبل في مارس (آذار).

(ي ح)