​​​​​​​مهجرو مخيم نوروز: رحلة تهجير عمرها سنتان

أكد مُهجّرو مناطق شمال وشرق سوريا القاطنين في مخيم نوروز أملهم في العودة إلى منازلهم، داعين المؤسسات الدولية إلى التدخل لإنهاء معاناة المُهجّرين. 

​​​​​​​مهجرو مخيم نوروز: رحلة تهجير عمرها سنتان
​​​​​​​مهجرو مخيم نوروز: رحلة تهجير عمرها سنتان
​​​​​​​مهجرو مخيم نوروز: رحلة تهجير عمرها سنتان
​​​​​​​مهجرو مخيم نوروز: رحلة تهجير عمرها سنتان
​​​​​​​مهجرو مخيم نوروز: رحلة تهجير عمرها سنتان
الخميس 6 شباط, 2020   03:55
قامشلو- نجبير عثمان- عصام عبدالله

وصل عدد المُهجرين في مخيم نوروز إلى 62 عائلة, من أهالي المناطق المحتلة من قبل تركيا والمجموعات المرتزقة التابعين لها، وخاصة منطقتي سريه كانيه وكري سبي، إلا أن من بين المُهجّرين أناس لازالوا يعانون من مشقة التهجير والنزوح منذ عامين، مع بداية هجمات الاحتلال التركي والمرتزقة على عفرين.  

عبدالقادر بلال, كغيره من آلاف المُهجّرين من أبناء عفرين, تعرض للتهجير القسري نتيجة الممارسات الوحشية للاحتلال التركي والجماعات المرتزقة في عفرين.  

عبدالقادر بلال بدأ رحلة النزوح بالتوجه نحو مقاطعة الشهباء، ومن ثم إلى كوباني وصولاً إلى سري كانيه، واستقر في المدينة, ليواجه مرة أخرى معاناة التهجير، نتيجة قصف الاحتلال التركي لمدينة سري كانيه في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019، الأمر الذي أدى إلى تهجير سكان المنطقة, من كردٍ, وعربٍ وسريان من مدنهم وقراهم.

وفي لقاء مع وكالتنا قال بلال: "رغم الأوضاع الجيدة، وتوفر المستلزمات الأساسية في مخيم نوروز، وجهود الإدارة الذاتية، وإدارة المخيم لتأمين كل متطلباتنا, إلا إننا نفضل العودة إلى مدننا وأرضنا في عفرين".

وندد عبدالقادر بلال بالصمت الدولي حيال الانتهاكات والممارسات التي تقوم بها تركيا والجماعات المرتزقة التابعين لها في عفرين, سري كانيه وكري سبي بالقول: "المؤسسات الدولية تقف موقف المتفرج من تركيا ومرتزقتها الذين يمارسون أبشع الانتهاكات في المناطق المحتلة من قبلهم".

ليلى عبدالله هي الأخرى من أهالي عفرين, هُجّرت قسراً من قبل المرتزقة, لتستقر في سريه كانيه، وتقول: "كنا مجبرين على النزوح من عفرين, وتوجهنا إلى الشهباء خوفاً على أولادنا من وحشية المرتزقة، ومنها إلى سري كانيه، لنستقر هناك ونبدأ حياة جديدة".

وتابعت: "اخترنا الاستقرار في سري كانيه, وكنا نعمل في الزراعة لتأمين متطلبات العيش، إلا أننا اضطررنا إلى الهجرة مرة أخرى بعد القصف التركي الوحشي على سري كانيه".

وتضيف ليلى: " وصلنا إلى مخيم نوروز, منذ حوالي أربعة أشهر, الأوضاع هنا جيدة نوعاً ما, إدارة المخيم قدّمت لنا الاحتياجات والمستلزمات الضرورية، كما حصلنا على مادة المازوت، إلا أنها لا تسد حاجتنا لبرودة شتاء هذا العام".

وتصف ليلى أمنيتها الوحيدة بالقول "أنا مستعدة للعيش تحت خيمة صغيرة على أرض عفرين، وكل أملي هو أن تتحرر عفرين من الاحتلال التركي ومرتزقته".

بدورها الإدارية في مخيم نوروز دجلة محمد قالت: "في بداية شهر حزيران/يونيو  من العام الماضي عاد الإيزيديون الذين كانو في مخيم نوروز إلى شنكال، ولم يبق أحد في المخيم، ولكن بعد هجمات الاحتلال التركي منذ تشرين الأول على سري كانيه وكري سبي, هُجّر الآلاف من مناطقهم وقراهم وتوجهوا نحو مدن وبلدات إقليم الجزيرة، فبادرت الإدارة الذاتية إلى ترميم المخيمات، ومنها مخيم نوروز الذي استقبل الأهالي منذ الأسبوع الأول, و وصل عدد العائلات التي وصلت إلى مخيم نوروز إلى 62 عائلة، والعدد يتزايد بشكل يومي"

وأضافت "المخيم يتسع لـ 1300 عائلة، والإدارة الذاتية بالتنسيق مع الهلال الأحمر الكردي يؤمنان الاحتياجات والمواد للمُهجّرين".

وأشارت دجلة إلى ضعف المساعدات المقدمة من قبل المنظمات الدولية لمُهجّري عفرين بالقول: "العديد من المنظمات الإنسانية والإغاثية وعدت بتقديم الاحتياجات للمُهجّرين، إلا أنها لم تقدم شيئاً لهم حتى اللحظة".

دجلة محمد وفي ختام حديثها ناشدت المنظمات الدولية بالقول: "ندعو جميع المنظمات الإنسانية والإغاثية لتقديم ما يلزم للمُهجّرين الذين أجبروا على مغادرة مناطقهم بسبب الهجمات من قبل تركيا والجماعات المرتزقة".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/7pYiNKOBzps" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>