مُهجّر من كري سبي: الاحتلال التركي ومرتزقته حولوا ممتلكاتنا إلى ثكناتٍ عسكرية

"حولوا مصدر رزق عائلتي إلى ثكنةٍ عسكرية، وسرقوا جميع ممتلكاتي من جرارات ومحركات وأكياس قمح حتى أبواب منزلي ونوافذه لم تسلم منهم"، هذا ما قاله المُهجّر محمود حمي عن ممارسات المرتزقة بعد احتلالهم لقريته.

مُهجّر من كري سبي: الاحتلال التركي ومرتزقته حولوا ممتلكاتنا إلى ثكناتٍ عسكرية
الجمعة 7 شباط, 2020   04:05
عين عيسى

قصة المُهجّر من قرية الطيبة التابعة لمقاطعة كري سبي/ تل أبيض محمود حمي تتشابه مع قصص آلاف المُهجّرين الذين هجرهم الاحتلال التركي بعد احتلاله لمدينتهم وقراهم آثر هجومه الغاشم في الـ 9 من تشرين الاول من العام الحالي.

العامل المشترك بين قصص جميع المُهجّرين هو الهجرة القسرية على يد تركيا، وما تبعتها من معاناة ألقت بظلالها على جميع تفاصيل حياتهم.

يقول محمود حمي، وهو يقطن حالياً في ناحية عين عيسى: "خرجنا من منازلنا بعد قصفها عشوائياً بكافة الأسلحة، ولم نعد نستطيع العودة إليها لأن المرتزقة يلفقون التهم الواهية لكل من هو هناك وذلك لاختطافه ومصادرة ممتلكاته".

وأشار إلى أنه علِم من خلال التواصل مع معارف له في المنطقة بأن جيش الاحتلال التركي حوّل أرضه البالغة مساحتها400 دنم إلى ثكنة عسكرية، وأقاموا فيها غرف اسمنتية وأحاطوها بالسواتر الترابية.

لافتاً إلى أن أرضه تلك تُعتبر مصدر رزقهم الوحيد، إذ يقوم بزراعتها كل عام لتأمين احتياجات عائلته وأهله، موضحاً بأنه قام بتجهيزها قبل تهجيره من القرية تمهيداً لزراعتها.

وبيّن حمي بأنه ليس هو الوحيد الذي تمت مصادرة أرضه، إذ تمت مصادرة ما يقارب الـ 3 آلاف هكتار تابعة لقريته، وقام المرتزقة بزراعتها من البذور التي سرقوها من منازل المدنيين.

وأضاف محمود حمي حيث تحدّث عن انتهاكات تركيا ومرتزقتها في المنطقة: "المرتزقة يتصرفون هناك وكأنهم أصحاب الأرض الحقيقيين في ظل تجاهل المجتمع الدولي لانتهاكاتهم، لقد سرقوا كافة ممتلكاتنا من جرارات وحفارات ومحركات وقوت أطفالنا من قمح وغيره، علمت قبل يومين بأنهم خلعوا أبواب ونوافذ منزلي وسرقوها".

وختم حديثه بالقول: "ذِقنا ذرعاً بالمناشدات والمطالبات من المجتمع الدولي للتحرك اتجاه استمرار مأساتنا، وسرقة ممتلكاتنا من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته دون أن يحرك أحد ساكناً ويؤمنوا عودتنا لمنازلنا".

(ج)

ANHA