​​​​​​​ساسة من حلب: على كافّة القوى في سوريا التّكاتف لاسترداد الأراضي المُحتلّة

أشار عدد من السّياسيّين في مدينة حلب إلى أنّ هجمات مرتزقة الاحتلال التّركيّ في الآونة الأخيرة على مدينة حلب ما هي إلّا تجديد لأحلام العثمانيّين، داعين القوى الوطنية في سوريّا أن تتكاتف لاسترداد المناطق المحتلّة، مشدّدين على ضرورة الوصول إلى حلّ يرضي كافة الشّعب السوريّ.

​​​​​​​ساسة من حلب: على كافّة القوى في سوريا التّكاتف لاسترداد الأراضي المُحتلّة
الأربعاء 29 كانون الثاني, 2020   04:58
حلب - سولين رشيد- حنان محمد

تتعرّض مدينة حلب لهجمات كثيفة من قبل مرتزقة الاحتلال التّركيّ من الجهة الشّماليّة والغربيّة للمدينة، وبهذا الصّدد رصدت وكالتنا آراء بعض السياسيّين الّذين أكّدوا أنّ تركيا ماتزال تسعى في مخيّلتها إلى إعادة خريطة الميثاق الملي.

قال السياسي المستقلّ عصام عزوز إنّ الهجمات الأخيرة المركّزة على مدينة حلب لا تصبّ في مصلحة أبناء الشّعب السّوريّ، فلا يستفيد أحد منها سوى أعداء الشّعب السوريّ وأولهم تركيا، فهي المستفيدة من خراب المنطقة، علماً أنّها من الدّول الّتي شاركت في اتفاقية سايكس بيكو، لكنّها فشلت أمام الشّعب السوريّ المقاوم؛ لامتلاكه الخصائص الّتي يبني بها وطناً مستقلّاً، فهذا الشّعب يمرّ الآن بمرحلة الإمبرياليّة العليا الّتي تستهدف الإنسان السوريّ بكافةّ مكوّناته، والهجمات الّتي تتعرّض لها حلب هي جزء من هذه المؤامرات الكبرى على المنطقة.

وأضاف عزوز: "يجب أن نعود للفكر الوطنيّ المتفاعل مع الإنسان بكافّة مكوّناته سواء كان كرديّاً أو عربيّاً أو سريانيّاً، ويجب أن يدرك السّوريّون أنّهم أقدم من هذه الأديان والمذاهب، لذا علينا أن ننطلق بعمليّة تفاعل لبناء إنسان حضاريّ في العموم".

وفي النّهاية شدّد عصام عزوز أنّه على جميع القوى كالنّظام السوريّ والقوى المدنيّة وقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة أن تتكاتف لاسترداد المناطق المحتلّة من العدوان التّركيّ، وأن تصلَ إلى حلول ترضي كافّة السوريّين.

من جهة أخرى قال العضو في الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ فادي إسماعيل: منذ اندلاع الأزمة السوريّة كان للدّولة التّركيّة دور رئيسيّ بفتح كافّة الحدود، وإدخال المرتزقة والأسلحة والعتاد والمال إلى هذه التّنظيمات، وإعطائها صبغة دينيّة، فتركيا تعتبر الرّاعي الأساسيّ لكلّ العمليّات الإرهابيّة الّتي تقوم في الأراضي السوريّة، بدءاً من الحدود التّركيّة وباتّجاه الشّمال، وتحديداً محافظة حلب وإدلب".

كما أردف فادي بأنّ إدلب هي مركز تجمّع الإرهاب، حيثُ تعدّ أقرب منفذ للحدود التّركيّة، ففي بداية الأزمة السوريّة قامت تركيا بإنشاء مركز القيادة العسكريّة المشتركة في آطمة، ومنها انطلقت العمليّات العسكريّة، فهي تعدّ الخزّان البشريّ للإرهابيّين ليس فقط على سوريّا إنّما على العالم أجمع.

وقال الإداري في مجلس سوريا الدّيمقراطيّة فرع حلب مرعي شبلي: لقد تصاعد الهجوم على مدينة حلب وإدلب اللّتين ترتبطان بشكل استراتيجيّ ببعضهما، فمدينة حلب تعدّ أحد الأحلام التّركيّة من خلال خارطة الميثاق الملي العثماني، فلا تزال تركيا تحلم بأنّ تكون هذه المناطق تابعة لها.

ونوّه شبلي إلى "أنّ الدّولة التّركيّة هي دولة استعماريّة امتداداً لجذور الإخوان المسلميّن، وتخطّط لاستعمار دول أخرى، فهي تريد الامتداد لحلب ومواجهة النّظام السوريّ، وذلك لإيصال رسالة لروسيا مفادها أنّها ستجدّد الصّراع في سوريّا مُجدّداً في حال أظهرت عوائق أمام تركيا أثناء تدخّلها في الشّأن اللّيبيّ".

(إ أ)

ANHA