​​​​​​​بكر حج عيسى: الحل الوحيد للأزمة السورية هو مشروع الأمة الديمقراطية

قال مسؤول العلاقات الدبلوماسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بإقليم الفرات بكر حج عيسى: إن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية هو مشروع الأمة الديمقراطية الذي أصبح صلة الوصل بين مكوّنات المنطقة.

​​​​​​​بكر حج عيسى: الحل الوحيد للأزمة السورية هو مشروع الأمة الديمقراطية
السبت 4 كانون الثاني, 2020   03:11
كوباني

انتهى عام 2019 وحل عام جديد، عام 2020، وما يزال الغموض يكتنف مصير الأزمة السورية التي توشك على إتمام عامها التاسع، ولا تزال بوادر الحل بعيدة مع تعدد الأطراف الخارجية المُتحكمة بمصير البلاد.

وخلال الأعوام الفائتة، لوحظ بشكل واضح بأن الشعب السوري هو المتضرر الوحيد من الأزمة، وأول من يدفع فاتورتها.

نزيف الشعب السوري مستمر، وما تزال أزمة بلاده مجرد ورقة تتلاعب بها القوى الإقليمية والعالمية لتمرير مشاريعها الاستعمارية على حساب السوريين الذين راحوا ضحية هذا الأمر بين قتيل ومهاجر وجريح.

للحديث أكثر عن مستقبل هذه الأزمة، وفق البوادر التي تلوح في الأفق مع بدء عام جديد، التقت وكالتنا مع مسؤول العلاقات الدبلوماسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بإقليم الفرات بكر حج عيسى.

يقول بكر حج عيسى: " إن الحل لا بد أن ينطلق من مبدأ العيش المشترك والتآخي بين الشعوب، وهذا لا يمكن إلا في مشروع الأمة الديمقراطية الذي تطرحه الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا".

لكنه رأى بأن سوريا لن تشهد حلولاً هذا العام ولا في الأعوام القليلة المقبلة، نظراً لأن "المعارضة المُتطرفة والنظام يميلون إلى الخيارات العسكرية لحسم الخلافات دون طرح أي مشروع سياسي يصب في خدمة الشعب السوري".

وأضاف: "مستقبل سوريا غير واضح المعالم حتى الآن, النظام والمعارضة لا يزالا متمسكين بالذهنية التفردية بالحكم، مُتجاهلين بذلك ما خرج من أجله الشعب السوري، وما قام أطفال درعا بكتابته على الجدران من كلمات عبّرت عن الحرية والديمقراطية اللتين ينسفها كل من النظام والمعارضة".

ونوّه إلى أن "المُسلحين والنظام في سوريا أصبحوا كمرض خبيث يسريان في الجسد السوري, أحدهما عبر المفاهيم القوموية والآخر متطرف إلى الإسلاموية, وإذا لم يتمكن الشعب من التغلب على هذا المرض لن يتمكن من التعافي".

وأشار بكر حج عيسى خلال حديثه إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي PYD لا يرى انفراجاً للازمة السورية خلال عام 2020 ، معللاً ذلك بأن "كلا الطرفين لا يملكان مشروعاً ديمقراطياً على خلاف المشروع الذي طرحته وتطرحه الإدارة الذاتية".

وعن التدخلات الخارجية قال حج عيسى إن "الدول اللاعبة في الشأن السوري لا تنظر إلى الأمور من منظور مصلحة الشعب السوري، بل تُراعي في ذلك مصالحها الشخصية, ومن يريد الحل فالحل لا يكمن في أستانا بل يكمن عند الشعب السوري".

وأضاف "ننظر إلى العام2020 بخوف كونه لا يوجد مشروع سياسي يهدف إلى الحل, فالحلول المطرحة هي حلول عسكرية بحتة، وهذه الأخيرة خارج إرادة الشعب السوري, وهذا بحد ذاته يؤدي إلى استمرار نزيف الدم في سوريا".

كما دعا بكر حج عيسى الأحزاب الكردية إلى توحيد جهودهم وبذل كل ما هو ممكن ليصبوا جهودهم في خدمة الشعب الكردي وشعوب المنطقة.

وفي نهاية حديثه، قال مسؤول العلاقات الدبلوماسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بإقليم الفرات بكر حج عيسى بأنه "لا بد من التذكير مجدداً بأن الحل الوحيد لنهاية الأزمة في سوريا هو مشروع الأمة الديمقراطية الذي أصبح صلة الوصل بين مكوّنات المنطقة كافة, وحافظ على حقوقهم, ولا بد للقائمين على سوتشي وأستانا أن يُدركوا بأن الحل يجب أن يكون سورياً خالصاً وعلى الأرض السورية".

(ج)

ANHA