​​​​​​​ساسة ومُثقّفون: يجبُ توثيق جرائم الاحتلال التّركيّ وتقديمها للمحافل الدّوليّة

شجب مُثقّفون وساسة ووجهاء عشائر من عفرين جرائم الاحتلال التّركيّ ومساعي التّغيير الدّيمغرافيّ، وطالبوا المنظّمات والهيئات الأمميّة بتحمّل مسؤولياتها إزاء "جرائم الحرب الّتي ترتكب بحقّ شعوب المنطقة.

​​​​​​​ساسة ومُثقّفون: يجبُ توثيق جرائم الاحتلال التّركيّ وتقديمها للمحافل الدّوليّة
الجمعة 3 كانون الثاني, 2020   03:32
الشّهباء- مزكين حمو

تواصل دولة الاحتلال التّركيّة ومرتزقتها تنفيذ سياساتها الرّاميّة إلى تغيير التّركيبة السّكّانيّة في المناطق الّتي تحتلّها، وبشكل خاصّ في عفرين وباقي مناطق شمال وشرق سوريا. وذلك من خلال تهجير السّكّان الأصليّين بمختلف الوسائل وتوطين غرباء في مناطقهم.

عدد من المُثقّفين ووجهاء عفرين تحدّثوا لوكالة هاوار حول مخاطر سياسات التّغيير الدّيمغرافيّ، ودعوا إلى توثيق هذه الانتهاكات، وتقديمها للرّأي العام العالمي.

عضو اتّحاد المُثقّفين لمقاطعة عفرين هيثم مصطفى أشار إلى أنّ الاحتلال التّركيّ ومرتزقته يمارسون مختلف أشكال القمع والاضطهاد بهدف إجبار السّكّان الأصليّين على الخروج من أرضهم، وأضاف: "مارسوا فيها شتّى أنواع الانتهاكات والممارسات اللاأخلاقيّة من قصف وقتل وخطف وتعذيب، وتدمير الطّبيعة، بهدف تهجير الأهالي وتغيير ديمغرافيّة المنطقة".

مصطفى دعا جميع الأهالي إلى توثيق الانتهاكات الّتي ترتكب بحقّهم من أجل حماية حقوقه وأرضه، وشدّد على أهمّيّة دور المُثقّفين في هذا المجال، وأكد أنّهم في اتّحاد مُثقّفي عفرين سيعملون على توثيق الانتهاكات ومساعي التّغيير الدّيمغرافيّ من خلال إعداد الأفلام الوثائقيّة وتأليف الكتب وتدوين قصص الأهالي ومعاناتهم؛ "ليكون دليلاً وسلاحاً للمطالبة بالحقوق في المحافل الدّوليّة".  

أمّا المستشار السّياسيّ والقانوني لحزب التّحالف الوطنيّ الدّيمقراطيّ المحامي علاء الدّين الخالد فتطرّق إلى أطماع دولة الاحتلال التّركيّ في المنطقة، وقال: إنّ الدّولة التّركية لا يهمّها الثّورة السّوريّة، بل إنّ لها مآرب وأطماعاً عثمانيّة تتعلّق بالميثاق المللي لذلك بدأت "باختلاق الحجج من أجل تهجير سكّان المنطقة والقضاء على الوجود الكرديّ".

وأضاف الخالد: "ما رأيناه في عفرين وتل أبيض ورأس العين كان خير مثال على ذلك، فهناك تتمّ عمليّات إبادة عرقيّة، وتهجير قسري وقمع واضطهاد مادّي ومعنويّ يستهدف شعوب المنطقة. وتلك السّياسات الّتي تطبّق على الشّعب الكرديّ بشكل خاصّ والشّعب السّوريّ بشكل عامّ هي جرائم تعاقب عليها القوانين الدّوليّة".

وقال الخالد عن أهمّية البيانات والتّصريحات الّتي تصدرها الهيئات الأممية، "بل ما يهمّ الشّعب الكرديّ هو وقوف الهيئات الأمميّة والإقليميّة والقانون الدّوليّ والجمعيّات ومنظّمات حقوق الإنسان العالميّة على العمل في إنّهاء جرائم الحرب ضدّ الإنسانية والإبادة العرقيّة".

وجيه عشيرة آمكي في ناحية راجو في مقاطعة عفرين رشيد سليمان ديكو استنكر مساعي التّغيير الدّيمغرافيّ في منطقة عفرين، وتوطين سكّان من خارج أراضي المنطقة بدلاً من المهجّرين، كما استنكر التّخاذل الدّوليّ، وخاصّة روسيا كون المجزرة الّتي ارتكبت في مدينة تل رفعت وقعت في جوار المقرّ الرّوسيّ، ولا تزال صامتة على تلك الممارسات الرّامية إلى إبادة الشّعب الكرديّ.

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/ZnmVTZyvxMw" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>