​​​​​​​أبو عراج: التصعيد مخطط، هدفه نقل المرتزقة من إدلب إلى ليبيا

قال نائب القائد العام لجيش الثوار أحمد السلطان، المُكنّى بأبي عراج: إن ما تشهده إدلب ناتج عن اتفاقيات جرت خلال اجتماع أستانا بتواطؤ تركي، ورأى أن تركيا تخطط لتفريغ المنطقة من سكانها، إضافة إلى المسلحين ونقلهم للقتال في ليبيا.

​​​​​​​أبو عراج: التصعيد مخطط، هدفه نقل المرتزقة من إدلب إلى ليبيا
الأحد 29 كانون الأول, 2019   03:30
الشهباء جعفر جعفو

بدأ النظام السوري والقوات الروسية قبل أسابيع تنفيذ هجوم على محاور في ريف إدلب، التي هي آخر منطقة "خفض تصعيد"، لم يسيطر عليها النظام السوري وحلفاؤه الروس والإيرانيون، والتي ما تزال تحت سيطرة  المجموعات المرتزقة التي تسمي نفسها "بالمعارضة السورية".

ففي الأيام الأولى من الهجوم، أحرزت قوات النظام تقدماً على الجبهات، فيما يقول محللون: إن النظام والروس لم يكونوا ليهاجموا إدلب، لولا الاتفاق على صفقة معينة مع الجانب التركي، وهو ما تكرر مرات عدة على الجغرافية السورية.

"المعركة في إدلب نتاج اجتماعات أستانا"

في هذا السياق، يقول نائب القائد العام لجيش الثوار أحمد السلطان المُكنّى بأبي عراج، لوكالة أنباء هاوار، إن "تركيا تُعتبر من الدول الضامنة لمناطق خفض التصعيد، وصمتُها عن العملية العسكرية الأخيرة على منطقة خفض التصعيد يعني أنها شريكة في الهجوم، علماً أن نقاط خفض التصعيد مازالت متواجدة في إدلب والجميع يعلم النقطة التاسعة في مدينة مورك، مازالت على رأس عملها كما هو حال نقطة السرمان التركية، في وقت تقدّم فيه النظام السوري وروسيا بما يقارب 300 كم في تلك المنطقة الواقعة جنوب شرق إدلب".

ورأى أبو عراج أن هذه المعركة ناتجة عن اتفاقيات أستانا 12، 13 و14 حيث تم التوقيع عليها بتسليم مناطق خفض التصعيد للنظام السوري، ما تسبّب بنزوح أكثر من نصف مليون إنسان من ريف إدلب نحو المجهول وسط الأجواء الباردة.

'الهدف هو السيطرة على الطريقين الدوليين وتركيا والفصائل متواطئون'

وأوضح أبو عراج بأن اتفاقيات أستانا تتضمن إتاحة المجال للنظام والروس للسيطرة على الطريقين الدوليين M4 و M5، ,وإن كل ما يجري من تصعيد عسكري روسي، سوري، إيراني يجري لتحقيق هذا الهدف.

ومضى في حديثه عن الأحداث في إدلب قائلا: "جميع أبناء سوريا كانوا مشاركين في صد الهجوم على ريف معرة النعمان، لكن للأسف نرى بعض الفصائل متخاذلة في هذا التصدي، وأغلبها سحبت قواتها وأسلحتها ونقاطها ومستودعاتها نحو شمال غرب سراقب، وأيضا نقل المولدات الكهربائية قبل أيام من سيطرة النظام، دليل آخر على أن هناك تخاذل من قادة الفصائل، وأولها هيئة تحرير الشام، ورغم تصريحاتهم أنهم ليسوا متخاذلين إلا أنني مُصمّم ومُتأكد من تواطئهم".

وأشار أبو عراج إلى وجود تخاذل من المنظمات التي تدّعي الإنسانية إذ لا تقوم بواجباتها تجاه النازحين.

وأكمل قائلا: "أتوقع وأظن أن غالبية شعبنا، أصبح على دراية بما يُحاك ضده، ومن هو مع مصالح الشعب ومن ضدها، حيث أن الشعب في سوريا عامة، وفي إدلب خاصة،  كان يقف مع الضامن التركي ليكون عوناً له، لكن للأسف هذا الأخير كان شريكاً للنظام وروسيا وإيران في حربهم ضد هذا الشعب".

'تركيا تريد إفراغ إدلب وإرسال المسلحين إلى ليبيا'

ورأى نائب القائد العام لجيش الثوار أن "تركيا لازالت مُصرّة على تفريغ محافظة إدلب، كما فرغتها من قبل، بنقلهم من جبهات إدلب لمعركة "نبع السلام"، التي لم  تنفع الفصائل ، أيضا اليوم تركيا تفكر بنقل أبناء المنطقة والفصائل وتفتح مكاتب لتجنيد الشعب السوري للقتال في ليبيا".

ونوّه أبو عراج إلى أن بعض الدول تحافظ على هيئة تحرير الشام أو غيرها من الفصائل "الإسلامية" في إدلب، ليكون لهم ذريعة لتدميرها، وأضاف "أقول لعموم الشعب إن ما عجز عنه النظام السوري، قامت به هذه الفصائل في سوريا وإدلب على وجه الخصوص".

وناشد أبو عراج في ختام حديثه "كل الثوريين، الأحرار والشرفاء أن يعودوا إلى رشدهم، ويبتعدوا عن تنفيذ الأجندات الخارجية لأي دولة كانت، وأن يكونوا أصحاب كلمة واحدة، لإنقاذ ما تبقّى من أبناء المنطقة، حيث أن إدلب تحتضن أكثر من 4 مليون نسمة، وهم معرضون للإبادة، كما أني أناشد العالم أجمع أن يضع حداً لهذه المهزلة، لأن إدلب تحترق بكل معنى الكلمة، وأن يكونوا في موقف مشترك لوقف الهجمات على أبناء إدلب، ووقف إطلاق نار شامل في سوريا، حتى ننتقل من المرحلة العسكرية للسياسية والسلام والتسامح".

(ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/f8BJT3QN5Dc" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>