​​​​​​​إدلب وليبيا ساحة مرتبطة بالتفاهمات الروسية التركية والرئيس العراقي يربك الترتيبات

باتت الساحة في كل من إدلب وليبيا مرتبطة ورهينة للتفاهمات الروسية التركية, فيما تحدثت مصادر بأن أردوغان أمر بنقل المرتزقة من سوريا إلى ليبيا, في حين أعلن الرئيس العراقي برهم صالح أنه يفضل الاستقالة على تجاهل طلبات المحتجين.

​​​​​​​إدلب وليبيا ساحة مرتبطة بالتفاهمات الروسية التركية والرئيس العراقي يربك الترتيبات
الأحد 29 كانون الأول, 2019   03:50
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية ،اليوم، إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى التدخل التركي في ليبيا, وإلى الأزمة العراقية.

البيان: «خفض التصعيد» يترنّح على وقع التقدم السوري في إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي, في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب.

 في هذا السياق قالت صحيفة البيان "التقدّم السريع للجيش السوري في إدلب حيث طوّق موقعي مراقبة تركيين أثناء تقدّمه صوب مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب، الواقعة في شمال غربي سوريا, في إطار هجوم على آخر جيب رئيسي للجماعات المسلّحة، التي تشكل جبهة النصرة عمودها الفقري، يهدد اتفاق خفض التصعيد الذي توصلت إليه تركيا وروسيا وإيران ووُقّع في أستانا، 4 مايو 2017".

وبحسب الصحيفة بات هذا الاتفاق مترنّحاً، في الوقت الذي تعطلت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية سياسية في سوريا. وتضم المعارضة التي تسيطر على محافظة إدلب المتاخمة لتركيا هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، وهي جماعة تتبع لتنظيم القاعدة, وكذلك فصائل عميلة لتركيا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أكدت "أن الموقع العسكري التركي قرب قرية الصرمان والطريق السريع الرئيسي، الذي تسيطر عليه المعارضة والذي يمتد شمالاً إلى مدينة حلب التي تسيطر عليها الحكومة، ثم إلى العاصمة دمشق باتجاه الجنوب، أصبح الآن تحت حصار القوات السورية".

العرب: إدلب رهينة حسابات تركيا وروسيا العابرة للجغرافيا السورية

وبدورها قالت صحيفة العرب "طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، كلاً من سوريا وروسيا وإيران بوقف هجماتها على المدنيين في إدلب، في أول تعليق على العملية العسكرية التي يشنها الجيش السوري وحلفاؤه منذ أيام على المحافظة الواقعة شمال غرب سوريا.

ويقول مراقبون إن التصريح بدا بمثابة “رفع عتب” حِيال ما يجري في إدلب، وكأن المجتمع الدولي قرر البقاء على الحياد، بانتظار ما ستؤول إليه الأمور في هذه المحافظة، التي تُعد المعقل الرئيسي الأخير للفصائل المعارضة والجهادية في سوريا.

والمسألة تبدو مرتبطة فقط بالحسابات الروسية التركية، وقد تكون على علاقة مستجدة بمجريات الأمور في ليبيا، خاصة أنه تجري ومنذ أربعة أيام، محادثات تركية روسية في العاصمة موسكو، تبحث كيفية التوصل إلى نقاط تفاهم ضمن حزمة واحدة، في ما يتعلق بالشأنين السوري والليبي.

ويقول متابعون إن هذا التناقض لا يعني أن الطرفين في حالة صدام، حيث أنهما حتى الآن أظهرا قدرة كبيرة على إدارة الخلافات بينهما، وإن تبقى نسب التصادم والتوافق بينهما متناصفة، وسط ترجيحات بأن يُحسم اللقاء المرتقب بين الرئيسين الروسي والتركي الشهر المقبل الأمر.

وفيما يعتقد كثيرون أن سقوط إدلب سيحرم تركيا من نفوذ استراتيجي مهم داخل سوريا، وترى مصادر دبلوماسية أن الشأن الليبي بات يحتل الأولوية بالنسبة للأجندة التركية.

 وتشتبه في إمكانية وجود صفقة تتبادل وفقها تركيا المنافع مع روسيا في ميداني إدلب وطرابلس، وإن كان هذا الأمر غير واضح على ضوء الرد الروسي على إعلان تركيا توجهها لإرسال الدعم العسكري لحكومة الوفاق.

الشرق الأوسط: صالح يفضل الاستقالة على تجاهل صوت الشارع

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة الشرق الأوسط "أربك الرئيس العراقي برهم صالح الترتيبات الجارية لتسمية مُرشح كتلة «البناء» أسعد العيداني لرئاسة الوزراء، بعد رفضه تكليف الأخير، استجابة «لإرادة الشعب» وعرضه الاستقالة.

وقال صالح، في رسالة إلى رئيس البرلمان، إن «المصلحة العليا للبلاد تفرض مسؤولية وطنية على عاتق الرئيس بدعم تفاهم حول مرشح رئاسة الحكومة» الذي شدد على ضرورة «أن يكون عامل تهدئة للأوضاع، و(شخصية) غير جدلية، ويستجيب لإرادة الشعب».

وأضاف الرئيس، الذي غادر بغداد إلى السليمانية بعد الرسالة: «انطلاقاً من حرصي على حقن الدماء وحماية السلم الأهلي، مع كل الاحترام والتقدير للأستاذ أسعد العيداني، أعتذر عن تكليفه... وأضع استقالتي أمام أعضاء مجلس النواب، ليقرروا في ضوء مسؤولياتهم ممثلين عن الشعب ما يرونه مناسباً». وشدد على أن «الحراك السياسي والبرلماني يجب أن يكون معبراً دائماً عن الإرادة الشعبية العامة، وعن مقتضيات الأمن والسلم الاجتماعيين، وعن الاستحقاق لتوفير حكم رشيد يوفر الأمن ويرتقي إلى مستوى تطلعات الشعب وتضحياته».

البيان: أردوغان يأمر بنقل إرهابيين من سوريا إلى ليبيا

وبدورها صحيفة البيان نقلت عن الخبير في إدارة الأزمات والحروب الاستباقية، د.أكرم الشلّي، إنه بعد تحرير الجيش السوري لأكبر معاقل للإرهابين تجري الآن بأمر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عمليات تجميع للإرهابيين، لإرسالهم مع عائلاتهم إلى ليبيا. وأن مجموعات أخرى سيتم توطينهم مع عائلاتهم .

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أعرب عن مخاوفه أن تؤدي الأعمال العسكرية الناجحة ضد الإرهابيين في سوريا والعراق إلى تسلل المسلحين إلى أراضي ليبيا.

العرب: زيارة أردوغان تزيد المخاوف من تحول تونس إلى منصّة للمشروع التركي في ليبيا

وفيما يخص زيارة الرئيس التركي إلى تونس قالت صحيفة العرب "أثارت الزيارة المفاجئة والخاطفة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تونس قلقاً جدياً لدى الأوساط السياسية التونسية، التي لا تُخفي توجّسها من المشروع التركي في المنطقة انطلاقا من ليبيا.

وألقت الزيارة، التي سعت الرئاسة التونسية إلى التعتيم عليها، قبل أن تعلن عنها وسائل إعلام تركية، بسلسلة من التساؤلات حول أهدافها لاسيما مع التدخل العسكري التركي المباشر في الصراع الليبي، الذي يندفع نحو التحول إلى نزاع إقليمي في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وقالت حركة مشروع تونس برئاسة محسن مرزوق: "إن الزيارة غير المعلنة التي قام بها الرئيس التركي لتونس، توحي باصطفاف رسمي تونسي لصالح محور تركيا – حكومة الوفاق الليبية ،الذي أنتج اتفاقية هي محل رفض أغلب العواصم العربية والأوروبية”.

وأعربت الحركة عن رفضها “أن تُستعمل تونس منصّة سياسية لمحور دولي معين تتناقض مصالحه مع مصالح تونس ومع سلامة علاقاتها العربية والدولية”.

وتابعت في بيان أصدرته “بعد الاطلاع على تركيبة الوفد المُصاحب للرئيس التركي، نحذر من أي تفكير في استعمال تونس منصّة لأي عمل استخباراتي أو أمني أو عسكري لصالح تركيا في اتجاه ليبيا”.

واعتبر مراقبون الزيارة بأنها محاولة التفاف تركية عميقة، لمواجهة التحرك اليوناني للتصدي لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا.

ويحظى توقيت الزيارة بأهمية بالغة، لعدة اعتبارات، تبدأ بالمتغيرات في المشهد الميداني الليبي والإقليمي والدولي في علاقة بالملف الليبي، ولا تنتهي عند المساعي التركية لجرّ تونس إلى المحور التركي القطري، الذي بدأ يفقد مجال المناورة نتيجة التصرفات التي تُوصف بـ ”المتهورة” للرئيس أردوغان.

(ي ح)