عشائر كردية تحث الأحزاب السياسة على إدراك المخاطر التي تهدد الوجود الكردي

اعتبر وجهاء العشائر الكردية في كوباني أن الجذور التاريخية للشعب الكردي لا تسمح للدولة التركية أن تعتبر الكرد إرهابيين في شمال شرقي سوريا، فيما طالبوا الكرد في جميع أنحاء العالم توحيد جهودهم في سبيل التصدي للغزو التركي.

عشائر كردية تحث الأحزاب السياسة على إدراك المخاطر التي تهدد الوجود الكردي
الأربعاء 25 كانون الأول, 2019   03:10
كوباني

ويأتي حديث وجهاء العشائر الكردية بالتزامن مع لقاءات مُكثفة بين الأحزاب السياسية الكردية، في إطار المساعي الرامية لتحقيق وحدةٍ وطنية بُغية تمثيل الرؤى السياسية للكرد في المحافل الدولية، في الوقت الذي تشهد فيه مناطق شمال وشرق سوريا غزواً تركياً.

عزالدين أوسكلي وجيه من عشيرة "كيتكان" إحدى أكبر العشائر الكردية المنتشرة في مقاطعة كوباني، أوضح أن "تحالف المكونات السورية في ظل مشروعٍ سياسي ديمقراطي تشهده المنطقة لأول مرة، واحترام حُسن الجوار على مدى أعوام كانت أولوية العشائر المنتشرة في المنطقة، إلا أن تركيا لم تحترم ذلك بتاتاً وقامت بارتكاب المجازر وتهجير السوريين واحتلال أرضهم".

أوسكلي قال بأن الشعب الكردي الذي تتهمه أنقرة بأنه إرهابي، جذورُ تاريخهم أعمقُ من تلك الاتهامات وفكر الدولة التركية "الدنيء"، مُشدداً على أن الكرد ليسوا كالسابق فهم يشاركون قوات من أبناء العشائر من جميع المكونات في شمال وشرقي سوريا يمكنها الرد على الاعتداءات التركية.

وفي إطار الوحدة الكردية دعا عزالدين أوسكلي الأحزاب والشخصيات الكردية في الخارج إلى إدراك مدى الخطر الكبير تجاه الشعب الكردي المُهدّد بالإبادة، والعودة إلى رشدهم وتفعيل الحوار داخلياً لتفادي الادعاءات التركية للرأي العام حول انقسام الكرد.

وفي خضم الأصوات المطالبة بوحدة الصف الكردي اجتمعت عدد من الأحزاب الكردية، والشخصيات الوطنية والمستقلة في الـ11 من شهر ديسمبر/كانون الأول، في المنتدى السياسي الأول من نوعه في كوباني، دعا إليه اتحاد المثقفين في ظل الهجمات التركية، وناقش سُبل تحقيق وحدة وطنية بين القوى السياسية الكردية.

من جانبه قال حنيف عصمت عضو مجلس الأعيان و وجيه من عشيرة "بيشالتي" المنتشرة في كوباني أن هناك اختلافٌ بين أن تكون  النتائج صادرة عن تحالف الكرد بجميع أحزابهم السياسية، ونتائج أخرى صادرة عن انقسام تلك القوى السياسية، معتبراً أن توحيد الجهود الكردية سيجعل من الموقف الكردي أكثر صرامةً أمام الهجمات الخارجية حتى وإن فرض على الكرد الحرب.

كما ويشير حنيف إلى ضرورة توخي الحذر من الفتن التي تبثها الدولة التركية بين العشائر الكردية والعربية المتعايشة بسلامٍ وأمان منذ قرون شمال وشرق سوريا، معتبراً أن مشروع تعايش المكونات وتشكيلهم لإدارتهم الذاتية المدنية وقواتهم العسكرية الدفاعية تعتبر كابوساً بالنسبة لتركيا.

(د أ – ز س/ج)

ANHA