​​​​​​​قفطان: تحتاجُ سورية إلى أفكار وقيم جديدة ومُحفّزات قادرة على انتشالها من هذا الواقع

قال رئيسُ حزب سوريّا المُستقبل إبراهيم قفطان: إنّ أيّ حلّ يخصّ الأزمة السّوريّة "سيكون ناقصاً بدون مشاركة كافّة الأطراف الفاعلة ولن يكون حلّاً كاملاً ".

​​​​​​​قفطان: تحتاجُ سورية إلى أفكار وقيم جديدة ومُحفّزات قادرة على انتشالها من هذا الواقع
الأربعاء 18 كانون الأول, 2019   14:15
قامشلو

وألقى رئيس حزب سوريا المستقبل إبراهيم قفطان كلمة تعبّر عن رأي حزبه في حلّ استراتيجيّ للأزمة السّوريّة، خلال مشاركته في ملتقى "الإبادة العرقيّة والتّغيير الدّيمغرافيّ في شمال وشرق سوريا".

وقال قفطان: إنّ "الأحزاب السّياسيّة الّتي لم تتلوّث أيديها بالدّماء في سوريّة، تستطيع أن تلعب دوراً هامّاً في الحفاظ على الحدّ الأدنى من الاستقرار خلال هذه الفترة، وكذلك قبول الأحزاب السّوريّة الّتي تستطيع أن تغيّر من إيدلوجياتها المبنية على أُسس قوميّة رغم مرورها بمنعطفات كثيرة، كحزب البعث وغيره من الأحزاب المبنيّة على أُسس قوميّة، أن توسّع دائرتها الى الأسس الوطنية الضامنة لسوريا حرّة قويّة، وأن تتقاطع مع الأحزاب الأخرى، وعدم التّفكير بالاجتثاث لها بل السّعي إلى تصحيح مسارها".

وأوضح قفطان أن أيّ حلّ سيكون ناقصاً بدون مشاركة كافّة الأطراف الفاعلة ولن يكون حلّا كاملاً ، "تحتاج سورية إلى أفكار وقيم جديدة ومحفّزات قادرة على انتشالها من هذا الواقع".

ودعا قفطان النّظام إلى ما أسماه بـ" إصلاح الأعطاب" في عقليّة النّظام، وأضاف "مع وجود النّظام، بعقليّته الأمنيّة وأفكاره، وفي ظلّ تراجع القيم الوطنيّة في سوريّة، يبدو مستحيلاً عبور المرحلة الجديدة بهذه الأدوات في ظلّ حكومة مركزيّة.

وما لم يتم إصلاح هذه الأعطاب في الجسد السّوريّ، سيكون مستحيلاً، وكذلك الدّول الراعيّة لن تحقّق أي نتيجة إيجابيّة لتدخّلها في سوريّة".

 وقال قفطان: إنّ الوضع السّوريّ انتقل من حالة الاستعصاء العسكريّ الّذي كان سائداً قبل التّدخل العسكريّ الدوليّ، إلى استعصاء سياسيّ واقتصاديّ واجتماعيّ، تظهر ملامحه في تسارع وتيرة الانهيارات السّوريّة على جميع الصّعد. وأضاف "انهيار يوضّح فشل النّظام والمعارضة السّياسيّة والعسكريّة في فهم جذر المشكلة السوريّة، وعجزهم عن بلورة خريطة طريق تخرج سورية من هذا النّفق، من خلال صفقات النّظام مع حلفائه، والّتي باعت وما زالت تبيع الأراضي والثّروات السّوريّة لهم بأبخس الأثمان، مقابل حمايتهم، بالإضافة إلى غياب رؤية سياسيّة واقتصاديّة مستقبليّة وحاضرة. وكذلك نهجت المعارضة السوريّة العسكريّة والسياسيّة الّتي رهنت جميع إمكاناتها ومقّدراتها لخدمة المصالح التركيّة، حتى لو كانت نتيجتها خسارة الوطن، وسفك دماء السّوريّين والمدنيّين، وترسيخ حكم مافيات استبدادية وإجرامية. كما حصل في عفرين وشمال وشرق سورية من خلال كتل داعش بمسمّيات أخرى".

ورأى قفطان أنّ طريق خلاص سورية، يتطلّب مساراً مختلفاً تماماً، مساراً قد أسّست له القوى الديمقراطيّة والإدارات الذاتيّة بمبادئها الأولى من الاعتراف بكافّة المكوّنات واعتماد النّهج الديمقراطيّ وضمن برنامج التعدّدية، اللامركزية، الديمقراطيّة، يحتاج السّوريّون اليوم إلى فرض خيارهم الثّالث الخيار الوطنيّ، واعتماد المواطنة أساس البنية السّوريّة وذلك بعد تجاوز مسبّبي هذه المأساة جميعاً، بداية من النّظام وانتهاء بالمعارضة السّياسيّة والعسكريّة".

(كروب/ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/OnZ29GC3M8k" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>