مثقفون يحذرون من امتداد الأطماع التركية إلى بلدان مجاورة ما لم يتم التصدي له

حذر مثقفون من أن أطماع تركيا الاستعمارية لن تتوقف في شمال وشرق سوريا بل ستمتد إلى بلدان مجاورة ما لم يكن هناك موقف موحد للتصدي لتلك الأطماع.

مثقفون يحذرون من امتداد الأطماع التركية إلى بلدان مجاورة ما لم يتم التصدي له
الأحد 1 كانون الأول, 2019   04:37
الحسكة- آزاد سفو-أولفا حاج منصور

المثقفون أكدوا أن الاستراتيجية التي تتبناها تركيا في ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان قائمة على إحياء السلطنة العثمانية وفرض الهيمنة من الجديد على جميع الأراضي التي كانت تسيطر عليها الإمبراطورية العثمانية قبل أن تخسرها بعيد الحرب العالمية الأولى.

عضو اتحدا المثقفين في الدرباسية، أكرم الدرويش وصف الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا واحتلال بعض مناطقها بـ "السياسة العثمانية الجديدة" بقيادة رجب طيب أردوغان وقال "ممارسات الدولة التركية برئاسة أردوغان هي رسالة واضحة بأنه يحاول إعادة أمجاد أجداده العثمانيين الذين ارتكبوا المجازر بحق الأبرياء بالمناطق التي قاموا باحتلالها".

وبيّن درويش خلال حديثه، إن الاحتلال التركي لن يقتصر على مناطق شمال وشرق سوريا بل سيستهدف أجزاء كردستان الأربعة والدول العربية الأخرى كليبيا ومصر، وتابع "هدف مشروع أردوغان في شمال وشرق سوريا هم الكرد بشكل مباشر، والمكتسبات التي قاموا بتحقيقها، وقالها مراراً وتكراراً إن الكرد هم عدوه وسيلاحقهم أينما ذهبوا، إلى جانب ذلك فهو يستهدف مختلف المكوّنات".

وتحتل تركيا مناطق في سوريا بحجة الحفاظ على أمنها القومي، ولكن درويش قال " منذ بداية الثورة لم تدخل رصاصة واحدة من طرف المناطق التي تحميها قوات سوريا الديمقراطية إلى الأراضي التركية".

وانتقد درويش الموقف الأوروبي الهش من الهجوم "الآلاف خرجوا ضد الهجمات التركية على المنطقة، إلا أن الدول الأوروبية لم تقف بجدية حيال مطالب مواطنيها، وبقيت صامتة تجاه العدوان التركي على المنطقة".

فيما شددت الإدارية في اتحاد المثقفين بالدرباسية، أمل حمو، على أن الهجو التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، تهدف لإبادة شعوب المنطقة وليس لها أي معنى آخر كما يقولها أردوغان.

وأضافت "تأتي الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا في مخطط السياسة التركية الأمريكية والتركية الروسية باتفاقيات سرية، فهجوم تركيا على مناطق شمال وشرق سوريا يأتي بعد انسحاب القوات الأمريكية رغم وعودها لقوات سوريا الديمقراطية، أما الجانب الروسي فيحاول اليوم فرض سلطته على المنطقة وإعادة حكم النظام السوري وأيضاً إرضاء الجانب التركي".

ولفتت أمل حمو، إن الهجمات تركّزت على مناطق خاصة يسكنها مجموعات من الطوائف الدينية والمكونات المختلفة، والتي بنيت على أساسها الإدارة الذاتية، وقالت "المناطق التي احتلتها تركيا كانت سابقاً تحت سيطرة مرتزقة داعش، واليوم رسالة تركيا واضحة بأن داعش يعود مرة أخرى إلى الساحة بمسمى آخر".

وتطرّقت أمل حمو، في نهاية حديثها إلى نتائج هجمات الدولة التركية على المنطقة وقالت "المئات من المدنيين قُتلوا بقذائف تركيا ومرتزقتها، وهجّروا الآلاف من مناطقهم، وهم الآن يسكنون بالمخيمات في المناطق التي تحميها قوات سوريا الديمقراطية، وعادت مرة أخرى ملامح مرتزقة داعش في المناطق التي احتلتها تركيا حديثاً".

ومن جانبه، نوه الكاتب محمود درويش، أن هدف الهجوم التركي هو عملية التغيير الديمغرافي استكمالاً لمشروعه الذي حدث في جرابلس والباب وأيضاً عفرين، وتابع "والآن بعد احتلاله سري كانيه وكري سبي يقوم بالتغيير الديمغرافي بشكل مباشر".

ونوّه محمود، إن الاحتلال التركي يستعمل بعض السوريين وتابع بالقول "المجموعات الإرهابية ورقة بيد أردوغان يحركهم ويستعملهم كما يشاء، فمن خرج للثورة ضد النظام، ترك النظام وبدأ يهاجم السوريين في شمال وشرق سوريا".

وأضاف "حاربت قوات سوريا الديمقراطية أكبر تنظيم إرهابي كان يسمى بداعش وقدمت الآلاف من الشهداء بهدف القضاء على هذا التنظيم الإرهابي الذي ارتكب المجازر بحق المدنيين سواء في المنطقة أو في الدول الأوربية، لذا كانت على الدول الراعية وجميع الدول الأخرى، ومن ضمنها الدول العربية الوقوف ضد هذه الهجمات، ووضع حد للهجمات التركية البربرية، لكن للأسف فإن العالم أجمع أغمض عيونه وبقي صامتاً".

كما طالب محمود درويش خلال حديثه كافة الأهالي من جميع المكونات بالمشاركة للوقوف ضد الهجوم التركي، ومساندة قوات سوريا الديمقراطية في حربها ضد داعش، لأن الهجمات لا تستهدف الكرد فقط، بل كافة المكوّنات التي تقطن في شمال وشرق سوريا.

(هـ ن)

ANHA