وطفة: الإدارة الذاتية والمعارضة الداخلية لديهم الحل السوري

قال عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية، زياد وطفة، أن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والمعارضة الداخلية التي التزمت السلمية والحل السياسي خلال الأزمة السورية لهم الفرصة الأكبر ليجتمعوا ويتحاورا ويتوافقوا على ايجاد حل لمستقبل سوريا.

وطفة: الإدارة الذاتية والمعارضة الداخلية لديهم الحل السوري
السبت 2 آذار, 2019   04:05

أحمد محمد/ مركز الأخبار

يقول زياد وطفة عن عدم ايجاد صيغة حل للأزمة السورية بعد 8 أعوام "  انحرف هذا الحراك الشعبي وتم إقصاء قوة الإصلاح الديمقراطي منه, وتحولت الثورة السورية  إلى صراع عنف بعد أن كان صراع سلمي, وأصبح طرفا الصراع حالياً هما القوة العسكرية والأمنية التي تدافع عن النظام, والقوة الإسلامية التي تحاول فرض نظام خلافي, وأن ذاك الصراع الدائر في سوريا بين الطرفين لا مصلحة للشعب السوري بانتصار أحدهم,  وكلا الطرفين لا يمثلون مصلحة الشعب السوري".

وأضاف وطفة في سياق تصريحه لوكالتنا أن "المرحلة التي اتت بعد ذلك هي مرحلة تدخل القوة الإقليمية والخارجية لينهي فعالية دور الطرفين السوريين  ليصبح القرار العسكري والسياسي الذي يرسم واقع سوريا بيد الدول المتدخلة بالشأن السوري، بهذا المعنى الحل الذي كان يجب أن يتم أو يحصل لفترة الحراك هو المسار الذي أخدته تونس أو مصر حراك مجتمعي يرغب الإصلاح والتغيير كان يجب أن يكون هناك قوة في النظام تميل بتلبية مطالب الشعب والتفاوض على الحل الوسط لكن كل ذلك لم يتم".

‘لم يكن للطرفين مصحلة بالحل السياسي‘

وإشار وطفه، إلى أنه لم يكن للنظام مصلحة بالحل السياسي لأن الحل السياسي سيغير النظام داخل البلاد, "رغم محاولات الشعب السوري لايجاد الحلول من خلال الحل السياسي, لكنه لم يكن يمتلك القدرة والقوة المتمثلة بالتنظيم وأيضاح الرؤية والالتزام بالسلمية وعدم الأنجرار للسلاح، صاحب مصلحة الحل عندما كان الحل انتفاضة لم يكن قادراً على تحقيق هدفه".

ونوه وطفة، أنه وفي المرحلة الثانية عندما كان الصراع بين طرفين عسكريين عنفيين استبداديين لم يكن للطرفين مصلحة بحل سياسي, كان كل طرف يرى مصلحته بالانتصار العسكري، لذلك لم يكن هنالك إمكانية للوصول إلى حل سياسي حتى عندما كان هنالك لقاء جنيف، "ممثلوا المعارضة لقوة الائتلاف وممثل النظام كلا الطرفين ذهبوا إلى جنيف وليس له الإرادة والقناعة والمصلحة لإنجاز حل سياسي".

وبيّن وطفة، بأن المرحلة الثالثة من عمر الأزمة السورية والقائمة حالياً في سوريا هي مرحلة انسحاب القرار من يد السوريين أن كان ذاك نظاماً أو معارضة, وقال  "المجتمع السوري والدولة السورية عاجزة عن رسم مستقبلها فنحن في مرحلة رسم الخارج لمستقبل بلدنا, وبهذا المعنى ليس من مصلحة الخارج انجاز أي حل يخدم مصلحة السوريين لإصلاح النظام إلى نظام ديمقراطي, إنما تتمثل مصلحته ببناء نظام سياسي يخدم تقاسم الكعكة السورية".

‘ليس هناك أمل بحل سياسي إن لم تستطع قوة المعارضة الوطنية الديمقراطية أن تتقارب‘

هذا وعن المؤتمرات التي فشلت إلى الآن لوضع بعض الأسس للبحث حول كيفية حل الأزمة السورية والحد منها, يقول وطفة "يجتمع الآن لبحث الملف السوري الدول الضامنة الثلاث روسيا، إيران وتركيا بدون مشاركة السوريين فيها، وينتظر الشعب السوري قرار الدول الضامنة ليعلم ما هي الخطوات القادمة، فليس هنالك أي أمل بحل سياسي يخدم مصلحة السوريين, أن لم تستطع قوة المعارضة الوطنية الديمقراطية أن تتقارب وتتوحد على رؤية سياسية واحدة".

‘توحد المعارضة سيتيح فرصة لرسم المستقبل‘

وأكد وطفه، أنه في حال توحد قوة المعارضة الوطنية السورية  سيتيح للسوريين فرصة مهما كانت ضعيفة ليساهم لرسم مستقبلهم, "وغير ذلك سيرسم مستقبل البلد بيد دول خارجية بما ينسجم مع تقاسم مصالحهم في سوريا والمنطقة وتصبح آمال الشعب السوري بالتغيير الديمقراطية مؤجل".

الإدارة الذاتية والمعارضة الدخلية لديهم حل الأزمة

ولفت وطفة، إن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والمعارضة الداخلية المؤمنيين بالحل السلمي هم من لديهم الفرصة الأكبر للتحاور ورسم مستقبل سوريا, وبيدهم الحل, ويقول في هذا الصدد "اللقاءات والمؤتمرات لا تقدم حلول إن لم يكن للقوة المتصارعة قناعة بأن حصة كل طرف تمثل رغبته أو قناعته, الآن عندما تركيا وإيراني وروسية تتوافق على تقاسم الكعكة السورية، هذه القوة ستحاول فرض حلولهم على السوريين، والذي بطبيعة الحال لن يمثل طموح الشعب بالتغيير الديمقراطي للأسف، فرصة قوة المعارضة وخاص قوة المعارضة شرق النهر المتمثلة بقوة الإدارة الذاتية وقوة معارضة الداخل التي التزمت بالسلمية والحل السياسي لهم فرصة ليجتمعوا ويتحاورا ويتوافقوا على رؤية سياسية يخرج الجميع من الأزمة".

وفي نهاية تصريحه قال عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية، زياد وطفة :"ومن خلال الواقع الموضوعي أرى بأنه يتيح ذلك امتلاك هذه الأطراف الإرادة السياسية الوطنية المخلصة لاستعادة القرار جزئياً إلى يد السوريين".

(ل)

ANHA