أسامة أحمد: القضاء على داعش يبدأ من أنقرة

قال الرئيس المشترك لاتحاد مثقفي عفرين الناقد والأديب أسامة أحمد "أن معركة إنهاء داعش لا تنتهي بتحرير جغرافية يتمتعون بها، بل يجب القضاء على منبع فكرهم المنبثق من أنقرة، والدليل انه مازالت تطبع كتب لذلك الفكر في تركيا وتنشر، ونحن حصلنا على مجموعة من تلك الكتب".

أسامة أحمد: القضاء على داعش يبدأ من أنقرة
أسامة أحمد: القضاء على داعش يبدأ من أنقرة
أسامة أحمد: القضاء على داعش يبدأ من أنقرة
أسامة أحمد: القضاء على داعش يبدأ من أنقرة
أسامة أحمد: القضاء على داعش يبدأ من أنقرة
أسامة أحمد: القضاء على داعش يبدأ من أنقرة
أسامة أحمد: القضاء على داعش يبدأ من أنقرة
أسامة أحمد: القضاء على داعش يبدأ من أنقرة
أسامة أحمد: القضاء على داعش يبدأ من أنقرة
أسامة أحمد: القضاء على داعش يبدأ من أنقرة
الثلاثاء 19 شباط, 2019   04:42

علي كدرو/الشهباء

كان داعش إبان ظهوره في سوريا والعراق جماعات متطرفة ورجعية تسعى لتطبيق أفكار متشددة سادت في قديم الزمان، فمارست القتل وقطع الرؤوس والأيدي وما فعله كان مدمراً لمظاهر الحضارة والمدنية والانسانية في كل مكان تواجدت فيه تلك العصابات التي استطاعت عبر البوابة التي فتحتها تركيا أن تدخل الأراضي السورية.

تشاركت تلك الجماعات مع تركيا بالأهداف والمساعي، إذ سعت أنقرة عبر هذه المجموعات التي فتحت أمامها الحدود وأمدتهم بالدعم على مرأى العالم أجمع إلى نشر الفوضى في دول الجوار ثم استخدمتها كذريعة للتدخل في الشأن السوري كما كان الحال عند إطلاق عملية ما تسمى بـ"درع الفرات".

وظهرت دلائل عدة بشأن العلاقة بين الحكومة التركية وداعش، فبالإضافة إلى الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر داعش والجنود الأتراك سوية على الحدود، واعترافات المرتزقة بخصوص حرية التنقل في تركيا وعلاقات الاستخبارات التركية المتينة بداعش، كانت تركيا تطبع لداعش كتباً تتضمن فكره المتطرف والديني المتعصب بعدة لغات منها اللغة التركية.

حيث استطاع أعضاء اتحاد مثقفي عفرين العثور على مجموعة من الكتب كانت متواجدة بمنازل في مناطق الشهباء التي رزحت لحكم داعش قبل سنوات، تظهر أنها طبعت في دار نشر تركية.

وفي هذا السياق، يقول لوكالة انباء هاوار الرئيس المشترك لاتحاد مثقفي عفرين الناقد والأديب أسامة أحمد في إشارة إلى العلاقة التركية-الداعشية "أريد اليوم أن أنقل رسالة للعالم، وهي أن القضاء على داعش من خلال القضاء على الفكر الذي يتبعون وليس على مجموعة مسلحين يحتلون جغرافية معينة".

وتابع احمد حديثه "على دول العالم كلها، الحكومة الامريكية، التحالف الدولي ضد الارهاب وكل المعنيين في مكافحة الارهاب أن يعلموا أن القضاء على التطرف لا يتم عبر القضاء على بعض المسلحين المتواجدين على الجغرافية في العراق أو سوريا أو غيرها، لأن التطرف ليس بالبندقية بل هو منهج فكري وإيديولوجيا دينية متعصبة وبالتالي القضاء عليها يتم عبر القضاء على هذا الفكر والقضاء على انتشاره".

وأعقب أحمد "لم نجد حتى الآن جهود دولية حقيقية في هذا الإطار، الجهود كلها منصبة حول القضاء على التنظيمات الارهابية كجماعات مسلحة، أما إنهاء التطرف والتنظيمات الارهابية كتنظيمات فكرية متعصبة فليس هناك أي جهود في هذا المنحى".

وتطرق أحمد إلى الظروف التي ساعدت في انتشار داعش وقال "داعش الذي انبثق من القاعدة استفاد من سنوات الحرب في العراق وانتشر هناك، وفي بدايات الحرب في سوريا أيضاً استطاع أن يعبر الحدود السورية ويشكل خلاياه وينظم نفسه داخل سوريا ليحتل فيها جزءً كبيراً من الجغرافيا السورية، إن هذه التنظيمات المتطرفة لم تستفد فقط من العراق وإنما تمكنت أيضاً أن تتحالف مع قوى اقليمية مثل تركيا وقطر وتلقت منها دعماً مباشراً وغير مباشر أيضاً، من حيث تشكيل خلايا للتنظيم داخل الأراضي التركية وإنشاء معسكرات مغلقة لتدريب قوات للتنظيم في تركيا".

وهذا ما تنفيه الحكومة التركية مراراً لكن الوقائع تثبت عكس ذلك، السياسيات التركية في فترة الحرب في سوريا كلها اتجهت نحو اسلمة الحراك الشعبي وإحداث تغيير يناسبها داخل سوريا، إذ احتضنت جماعات مثل الاخوان المسلمين ودعمتهم ولم تكتفِ بذلك وإنما جعلتهم يسيطرون على توجه ما يسمى بالمعارضين وتوجه ما يسمى بإتلاف المعارضة السورية".

وأشار أسامة أحمد إلى أن احتلال عفرين فضح كل السياسيات التركية والجماعات المسلحة التابعة لها التي لا فرق بين ممارستها وممارسات داعش.

وبعد انتقال اهالي عفرين إلى مناطق الشهباء سعى اتحاد مثقفي عفرين لفتح مكتبة كي يبقى المجتمع على تواصل مع الحالة الثقافية والمعرفية.

وأثناء جمع أعضاء الاتحاد للكتب بين المنازل في قرى مناطق الشهباء وجدوا مجموعة لكتب "جهادية" تروج  لفكر داعش الذي كان يحتل المنطقة قبل سنوات.

وتبين أن هذه الكتب طبعت في دار نشر تركية بعضها باللغة العربية وأخرى باللغة التركية، وحملت بعضها أسماء "الجهاد الأكبر"، "مختصر الشهادتين والجهاد"، "مختصرات في كيفية الادارة لقادة الكتائب المجاهدة في بلاد الشام" وأخرى حملت أسماء باللغة التركية.

وبهذا الشأن قال أحمد أن "هذه الكتب التي وجدناها هي دلائل لا تحتاج إلى تحقيق أو تفكير طويل وإنما هي من بين الكثير من الدلائل الواضحة التي تفضح علاقة تركيا مع داعش".

وأنهى أحمد حديثه بالقول "على العالم جميعه أن يتنبه لخطر أردوغان الذي هو أخطر من داعش لأن ما يروج له أردوغان هو فكر داعشي وترويج الفكر هو أخطر من الجماعات المسلحة، الجماعة المسلحة يمكن القضاء عليها من خلال حرب عسكرية ولكن الفكر الذي يروج له صعب التحكم به أو السيطرة عليه، وبالتالي إذا أرادت دول العالم فعلاً القضاء على الإرهاب والتطرف فعليها أن تقضي على منابعه  الفكرية، وفي حال عدم القضاء على هذه المنابع فيجب أن يدركوا أنهم ربما يتمكنون من إنهاء داعش جغرافيا فقط بطريقة عسكرية، لكنهم سيواجهون أكثر من داعش في المستقبل".

(ج)

ANHA