مخلفات داعش بترت أيدي 3 من أطفاله ولا أحد يمد لهم يد العون

لم يسلم أحد من جرائم مرتزقة داعش، فلكل عائلة من عوائل مدينة الرقة قصة لا ينتهي عذابها، وعائلة المواطن أحمد الإبراهيم من بين ضحايا جرائم داعش، حيث أصبح ثلاثة من أطفالها من ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة انفجار حزام ناسف بهم، وزاد من عذابهم عدم تقديم أحد يد العون لهم.

مخلفات داعش بترت أيدي 3 من أطفاله ولا أحد يمد لهم يد العون
مخلفات داعش بترت أيدي 3 من أطفاله ولا أحد يمد لهم يد العون
مخلفات داعش بترت أيدي 3 من أطفاله ولا أحد يمد لهم يد العون
مخلفات داعش بترت أيدي 3 من أطفاله ولا أحد يمد لهم يد العون
مخلفات داعش بترت أيدي 3 من أطفاله ولا أحد يمد لهم يد العون
مخلفات داعش بترت أيدي 3 من أطفاله ولا أحد يمد لهم يد العون
مخلفات داعش بترت أيدي 3 من أطفاله ولا أحد يمد لهم يد العون
الثلاثاء 19 شباط, 2019   04:55

حميد العلي /الرقة 

المواطن أحمد الإبراهيم من سكان منطقة سهلة البنات شمال شرق مدينة الرقة 2 كم، أب لـ 4 أولاد وابنتان ياسمين البالغة من العمر 18 عام، إبراهيم 14 عام، حسين 12 عام، محمد نور 11عام، مصطفى 10عام وبيان الصغرى 6 سنوات.

وأثناء حملة تحرير مدينة الرقة على يد قوات سوريا الديمقراطية ولشدة المعارك التي شهدتها المدينة فر أحمد الإبراهيم بعائلته متجهاً صوب مدينة قامشلو، ليقيم فيها عاماً كاملاً ليعود إلى مدينته المحررة لاحقاً، حاله كحال العديد من أهالي المدينة الهاربين من جحيم الحرب، معارك انتهت بالنصر على حائكي الظلام الأسود وولادة شمس جديدة سطعت من رحم الشمال السوري.

بتاريخ الـ 18 من شباط /فبراير العام المنصرم كان كل من أولاد أحمد "إبراهيم وحسين وبيان" بالإضافة إلى أحد أبناء قريتهم يمكثون في إحدى الأراضي التي عثروا فيها على حزام ناسف خلفته مرتزقة داعش، لكن طفولتهم لم تدرك ما حقيقة هذا الخطر، فما كان منهم إلا أن اقتربوا منه وما هي سوى لحظات ليتحول 3 أطفال إلى ذوي احتياجات خاصة.

فأدى الانفجار إلى بتر أيديهم فإبراهيم بترت كفا يديه الاثنتين، وكان نصيب بيان كف اليد اليمنى وأصبع من أصابع اليد اليسرى، وأما حسين فبترت كف يده اليسرى.

مراسل ANHA زار منزل أحمد الإبراهيم للاطلاع على حال الإخوة الثلاثة وأجرى لقاء مع والدهم الذي قال في بداية حديثه: "لقد مضى قرابة العام على إصابة أولادي،40 منظمة بين محلية ودولية زارتنا واطلعت على أوضاع أطفالي كلهم يكتفون بأخذ الصور لهم وعشرات الوعود الواهية وما هي إلا حبر على ورق".

وأضاف الإبراهيم: "لم أتلقى أي مساعدة سوى من إدارة المدينة التي ساهمت في تأمين وظيفة لي ضمن بلدية الشعب في الرقة".

وِأشار الإبراهيم في حديثه معبراً عن استيائه الشديد لتجاهل المنظمات لحالهم، وخاصة أنه أصيب خلال المعارك التي حصلت مؤخراً، والتي قد تسببت في فقدانه لإحدى قدميه، مطالباً بتقديم الدعم اللازم من المنظمات الدولية التي فقط تكتفي كل مرة بتسجيل أسمائهم دون تقديم أي مساعدات, والجدير ذكره أن القدم الاصطناعية قد تكلف 20 ألف دولار".

وتابع الإبراهيم في سياق حديثه: "قررت أن أعطي فرصة لأولادي كي أنسيهم الظروف التي مروا بها خلال فترة الحرب، من خلال تسجيلهم في مدرسة بحي "المشلب" لكن المدرسة رفضت ذلك بحجج واهية أنه لا يوجد سيارات كافية لنقل الطلاب".

وقد اختتم الإبراهيم كلامه قائلاً: "لا أريد لأطفالي العيش في حياة مريرة كتلك التي نعيشها الآن, متمنياً الموت لأطفاله متذمراً من الظروف المعيشية التي يعيشها".

(س)

ANHA