عبير حصاف: إذا كان للأحزاب السياسية حس وطني يتوجب عليها المشاركة في المبادرة

قالت الأمينة العام للحزب الليبرالي الكردستاني عبير حصاف، إنه لم يعد هناك حجج للبعض "وإذا كان للأحزاب السياسية حس وطني يتوجب عليها المشاركة في الوحدة الوطنية للوقوف أمام الهجمات والمخاطر، فالأبواب مفتوحة والوقت يتطلب العمل سوياً والتكاتف".

عبير حصاف: إذا كان للأحزاب السياسية حس وطني يتوجب عليها المشاركة في المبادرة
الأربعاء 16 كانون الثاني, 2019   04:09

أحمد سمير - سلافا عبد الرحمن/قامشلو

وكان المؤتمر الوطني الكردستاني قد شكل لجنة مؤلفة من 5 أشخاص مهمتها التباحث مع كافة الأحزاب السياسية الكردية في روج آفا بدون استثناء في إطار توحيد الصف الكردي، ولاقت هذه الدعوة ترحيباً شعبياً في روج آفا وشمال سوريا، لكن هناك غموضاً في مواقف بعض الأحزاب السياسية الكردية.

أجرت وكالتنا لقاءً مع الأمينة العامة للحزب الليبرالي الكردستاني عبير حصاف، حول رؤيتها لمبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني، وأهمية عقد اللقاء التشاوري، وموقف بعض الأحزاب الكردية.

وقالت عبير في مطلع حديثها إنه مع بدء الصراعات على الأراضي السورية "ابتعدت الأحزاب الكردية عن بعضها بسبب المشاكل والتناقضات فيما بينها، في الوقت الذي كان يجب فيه أن تكون الكلمة واحدة. لكن التناقضات بين الحركة السياسية تؤثر سلباً على الشارع الكردي، وتخلق شرخاً وتشتتاً".

وبخصوص رؤيتهم لمبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني لتوحيد الصف الكردي قالت عبير "الأزمة السياسية والصراع المستمر منذ ثماني سنوات جعلتنا نشهد تدخلاً دولياً وإقليمياً في سوريا، هناك الكثير من الأطراف تحاول تمرير سياساتها على حساب وجودنا. كل طرف يحاول أن نكون إلى جانبه لحماية مصالحه ونفوذه في المنطقة"

وأضافت عبير "إلى جانب ذلك هناك تهديدات من قبل الدولة التركية لمناطقنا، وهذا ما يؤكد على أهمية مبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني لتشكيل وحدة كردية".

ورأت عبير أن مبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني في هذه المرحلة "خطوة مباركة" ووصفت محاولات المؤتمر لتهيئة المناخات لجمع الحركة السياسية وحل تناقضاتها ومشاكلها بالخطوة الممتازة.

وأوضحت عبير أن التهديدات التركية لمناطق شمال وشرق سوريا تستهدف في الدرجة الأولى المشروع الديمقراطي "الذي يسير بقيادة الكرد في المنطقة، وأكدت أن هدف تركيا هي المناطق التي تشكلت فيها الإدارة الذاتية الديمقراطية. الدولة التركية تعادي الشعب الكردي وترفضه".

وتطرقت عبير إلى أن الشعب الكردي والأحزاب السياسية والمنظمات والمؤسسات والهيئات الكردية "مطالبة بأن تقف صفاً واحداً للوقوف أمام هذه الهجمات والعمل للحد منها، لحماية المكتسبات التي تحققت طيلة السنوات الفائتة بالتضحيات، الحركة السياسية مطالبة بتوحيد رؤيتها وإيضاح موقفها ليكونوا عند حسن التضحيات التي بذلت في هذه الأرض".

وحول الغموض الذي يكتنف مواقف بعض الأحزاب السياسية الكردية حول مبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني قالت عبير "في وقت سابق اجتمع المؤتمر الوطني الكردستاني مع جميع الأحزاب السياسية بدون استثناء لعقد مؤتمر وطني كردستاني، وتبيّن أن بعض الأحزاب السياسية كان تتحجج لعدم المشاركة في اللقاء التشاوري".

وأضافت "كانوا يتحججون بتواجد معتقلين في السجون أو بأن مكاتبهم مغلقة، لكن الآن الوضع مختلف يمكنهم فتح مكاتبهم، ليتفضلوا الآن إلى طاولة الحوار إذا كان لديهم حس وطني للعمل سوياً للوقوف أمام الهجمات والمخاطر التي تحاك ضدنا".

وأشارت عبير حصاف في ختام حديثها "نأمل من الحركة السياسية الكردية الابتعاد عن المصالح الحزبية الضيقة لكي نستطيع العمل معاً وفق ما تتطلبه المرحلة".

(ن ح)

ANHA