‘لا بد من توحيد الخطاب الكردي والتحرك في الساحة الدبلوماسية والدولية‘

دعا ساسة كُرد الحركة السياسية الكردية أن يخطوا خطوة نحو التوحد ويتكاتفوا، ويبتعدوا عن أجنداتهم الخاصة والضيقة ويتركوها جنباً، وأن يفكروا بعقل جماعي ويطرحوا آراءهم وخياراتهم على الطاولة في هذه المرحلة. ونوهوا أن البيانات لا تستطيع أن تُوقف التهديدات التركية ويجب العمل إعلامياً ودبلوماسياً وحربياً وحماية الشعب.

‘لا بد من توحيد الخطاب الكردي والتحرك في الساحة الدبلوماسية والدولية‘
الثلاثاء 25 كانون الأول, 2018   05:08

أحمد سمير- مرادا كندا/ قامشلو

تمر مناطق شمال وشرق سوريا ورج آفا في الآونة الأخيرة بمستجدات متسارعة، مؤخراً أطلق الرئيس التركي  تهديدات بشن عدوان على مناطق شمال وشرق سوريا، وأعلن أيضاً الرئيس الأمريكي ترامب عن سحب قواته من مناطق شمال وشرق سوريا، كما ما تزال حملة تحرير دير الزور مستمرة في مرحلتها الأخيرة، وسط هذه المتغيرات المتسارعة تعالت أصوات الشارع الكردي وبعض الأحزاب السياسية لضرورة توحيد كافة الأحزاب الكردية في روج آفا لرص صفوفهم وتوحيد الخطاب الكردي ودبلوماسيته، وبهذا الصدد قال الأمين العام للحزب اليساري الكردي في سوريا محمد موسى إن التهديدات التركية بشن هجوم على مناطق شمال وشرق سوريا لها مخاطر، وبيّن "أن هذه التهديدات تشكل أمامنا صعوبات، لكن إرادة شعبنا في المقاومة أقوى من هذه التهديدات".

الأهم في هذه المرحلة توحيد موقف الحركة السياسية الكردية

وشدد محمد موسى أن الأهم في هذه المرحلة أن يتوحد موقف الحركة السياسية الكردية، وقال "للأسف هناك صعوبات وفواصل بين مواقف الأحزاب، ونتأمل في المستقبل أن نتحاور على طاولة واحدة كون التهديدات التركية لن تنتظر قرار توحدنا".

ونوه موسى تتجلى المصائب الكبرى لجميع الأحزاب الكردية أنها تعلوا بصوتها للتوحد من خلال البيانات، لكن في الناحية العملية يخطون خطوات سيئة إلى الوراء، وقال "هذه المسألة مرتبطة بإرادة وجدية هذه الأحزاب في التوحد، لذلك يتطلب على كل حزب أن يكون صاحب إرادة وموقف جدي وحازم لكي نلبي طلبنا في توحيد الصف الكردي".

محمد موسى أوضح "بدون شبه أو شك في حال عدم توحد الأحزاب الكردية سيعيشون تشرذم وانقسام، كون كل طرف سياسي مرتبط مع جهة أخرى، وهذا له تأثير سلبي كبير على شعبنا وقضيتنا ويضعف الصف الكردي".

وبيّن موسى لوجود عدّة عوامل لا تسمح للأحزاب السياسية الكردية أن تتوحد، وقال "للأسف الحركة السياسية الكردية فقدت شخصيتها، هناك من ارتموا إلى أحضان أطراف أخرى من دون الرجوع إلى الطرف الآخر وعليهم مراجعة أنفسهم من جديد وأن يضعوا القضية الكردية في صلب جدول أعمالهم".

ودعا موسى الحركة السياسية الكردية أن تخطوا خطوة نحو التوحد ويتكاتفوا، ويبتعدوا عن أجنداتهم الخاصة والضيقة ويتركوها جنباً، وأن يفكروا بعقل جماعي ويطرحوا آراءهم وخياراتهم على الطاولة في هذه المرحلة لكيفية حماية الشعب من المخاطر المحتملة.

وحول التهديدات التركية أوضح محمد موسى أن الدولة التركية إذا رأت 4 شخصيات كردية اجتمعت مع بعضها يصبحون هدفاً لتركيا، وقال "الشريط الحدودي بيننا وبين تركيا يقدر طوله بالمئات الكيلومترات، تركيا دائماً تهدد الإدارة بأنها تشكل تهديدات لها، والعكس هو الصحيح، إدارة شمال وشرق سوريا لم تسبب أي تهديد أو تتهجم على الحدود التركية يوماً ما". وبيّن إلى أن الدولة التركية تعلم أن الشعب الكردي مسالم ولا يريدون الشر لأي أحد، وقال "دائماً نقول إننا نريد حسن الجوار والهدوء مع الجار، نحن هنا نعيش مع الأطياف الأخرى ضمن المشروع الديمقراطي لا نسبب أذى أو تهديد لأحد لكن عقلية النظام التركي عقلية طورانية، فاشية، وعنصرية وشوفينية، وهي ضد قضية عموم الشعب الكردي في أي مكان كان".

وأردف موسى في حالة اندلاع أي حرب في أي بقعة ضمن المنطقة فإن جميع سكانها ومكوناتها ستكون مستهدفة، والدولة التركية لن تميز بين الكردي والعربي والسرياني في حال شنها لهجوم.

لا بد من التوحد والتحرك في الساحة الدبلوماسية والدولية

سكرتير الوفاق الكردي فوزي شنكالي أوضح أن النظامين التركي والسوري وبعض الدول الإقليمية والدولية لا يروق لها المشروع الديمقراطي السائد في مناطق شمال وشرق سوريا، الذي يدعوا إلى السلام منذ سبع سنوات في المنطقة، ودحرت داعش.

وأكد فوزي شنكالي "كواجب من الحركة السياسية الكردية الوقوف أمام التهديدات ولم شمل البيت الكردي كحد أدنى للتوافق والتفاهم على شيء، وأن يكون الجميع صاحب موقف ومبدأ واحد لكي تكون الدبلوماسية الكردية مشتركة في هذه المرحلة".

وبصدد التهديدات التركية بشن عدوان على مناطق شمال وشرق سوريا، أشار شنكالي إلى أن التهديدات التركية لا تشمل الشعب الكردي فقط، وقال "عندما يقولون شمال وشرق سوريا، كل المكونات والأطياف تكون مهددة، لذلك يجب التوصل مع المكونات أيضاً والتوافق على صيغة مشتركة حول  كيفية حماية المكتسبات التي حققت في شمال وشرق سوريا من التهديدات والوقوف أمامها وتنظيم أنفسنا".

وقال شنكالي "لا بد من التحرك أيضاً في الساحة الدبلوماسية والدولية وبحث المخاطر التركية مع الدول، كون أردوغان لا يهدد الشعب الكردي فقط، وتركيا تدعي ادعاءات لا أساس لها بل هي تخرج ضد أي حراك ديمقراطي، لذلك على شعبنا التكاتف لحماية التجربة الرائدة في الشمال والشرق السوري".

أوضح شنكالي "قلب الشعب الكردي يتحرق على الوحدة وتلاحم الحركة السياسية الكردية، هناك تهديد ومخاطر على الجميع ويجب العمل وتوحيد الصفوف ورصها، ويجب ألا تقف بعض المواقف والرؤى السلبية أمام وحدة الصف الكردي". ونوه أن البيانات لا تستطيع أن تُوقف التهديدات التركية ويجب العمل إعلامياً ودبلوماسياً وحربياً وحماية الشعب، وقال "إذا كانت البيانات ستوقف الهجمات لكنا منعنا الهجمات على عفرين".

(أ ب)

ANHA