'على أي أساس يتم تشكيل دستور سوريا الجديد وسوريا محتلة'

أعرب مثنى عبد الكريم، عن استغرابه عن وضع دستور لسوريا وهي محتلة وقال "على أي أساس تستعد المعارضة الخارجية لتشكيل لجان دستورية والأراضي السورية محتلة"، لافتاً أنهم ما زالوا منفتحين على الحوار السوري- السوري كونه يعتبر الطريق لحل الأزمة.

'على أي أساس يتم تشكيل دستور سوريا الجديد وسوريا محتلة'
الإثنين 17 كانون الأول, 2018   04:13

الطبقة

يرى مجلس سوريا الديمقراطية التي بادرت إلى عقد حوار سوري – سوري,  أن الحوار هو الطريقة الأمثل لإيجاد حل للأزمة السورية المتفاقمة في البلاد منذ أكثر من 7 أعوام.

وعليه أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءً مع رئيس مكتب حزب سوريا المستقبل في الطبقة، مثنى عبد الكريم، حول أهمية عقد الحوار السوري – السوري وخاصة في المرحلة التي تمر بها سوريا وتفاقم الأزمة السياسية, وتقييم لمبادرة مجلس سوريا الديمقراطية لهذا الحوار.

نوه عبد الكريم, أن الحوار السوري هو حاجة ماسة وملحة في ظل الفترة الحالية والتطورات المحلية والإقليمية التي تشهدها المنطقة، وتابع قائلاً "مؤتمر الحوار السوري والذي عقد تحت شعار "بناء وتقدم" وشارك فيه قرابة 80 شخصية سياسية, وأحزاب من المعارضة السورية الداخلية, وشخصيات مستقلة كان واضحاً وشفافاً بأن الحل الوحيد هو الحوار بين جميع الأطراف السورية من المعارضة الوطنية".

مبادرة م س د دليل انفتاحهم على الحوار

وأوضح مثنى عبدالكريم، أن دعوة ممثلين عن المعارضة الداخلية, وشخصيات سياسية معروفة, للمشاركة في الحوار الذي عقد في عين عيسى كان مهماً ويدل على المصداقية والوضوح في التوجه بأن مجلس سوريا الديمقراطية هم أصحاب هدف حقيقي وسامي، ولا يحمل أي توجهات لأجندات خارجية وغير خاضعين لأي ضغوط, وخير دليل على ذلك أن ممثلي الشمال السوري منفتحين على أي مبادرة أو رؤية في سبيل خلاص الأزمة السورية التي طال أمدها، "فلابد من الحل السياسي السلمي الوطني  للأزمة".

على أي أساس يتم تشكيل لجنة دستورية وسوريا محتلة...!

وقيم مثنى عبد الكريم، أن الوضع الذي تمر به  سوريا وفي ظل هذا الكم الهائل من التدخلات في شأنها الداخلي غير ملائم لوضع دستور في ظل غياب الممثل الحقيقي للشعب السوري، وقال "على أي أساس تستعد المعارضة الخارجية لتشكيل لجان دستورية والأراضي السورية محتلة".

ولفت عبد الكريم، أنهم دعوا "أطراف المعارضة الخارجية خلال المشاركة في عدة مؤتمرات وحوارات لكن تلك الأطراف كانت تضع الحجج الواهية بأنها منشغلة للاستعداد بالمشاركة باللجنة الدستورية، ونحن نتوافق معهم على ضرورة إعداد لجنة دستورية وتغيير الدستور الرجعي الحالي، لكن على أي أساس نصيغ دستور جديد والأراضي السورية محتلة".

الحوار السوري – السوري الحل الوحيد للأزمة السورية

ورأى مثنى عبد الكريم، أن الحوار السوري – السوري هو الحل الوحيد للأزمة السورية لأنها تحوي جميع شرائح المعارضة السورية في الداخل, "وليس أمامنا أي عائق فيما إذا عقد الحوار السوري – السوري في دمشق أو أي منطقة في سوريا, ولكن يجب أن لا يعقد خارج سوريا كسوتشي وجنيف وآستانا".

وأكد مثنى عبد الكريم، بأن الحوار  السوري – السوري كان واضحاً في أهدافه وقراراته وحمل  رسالة قوية للسياسات الدول التي تعقد اجتماعاتها في آستانة وسوتشي وجنيف، وأضاف "الحوار السوري – السوري سيأتي بنتائج إيجابية لحل الأزمة السورية, الحل سيصدر من الداخل السوري ومن خلال الحوار وإيجاد حلول وطنية تحل المشاكل السياسية العالقة".

وقارن مثنى عبد الكريم، بيّن المعارضة الداخلية التي حضرت  في الحوار السوري – السوري الذي عقد في عين عيسى, والمعارضة الخارجية التي تجتمع في آستانة وجنيف قائلاً "إن الشخصيات التي مثلت المعارضة الداخلية خلال الحوار السوري كانوا أصحاب هدف واضح ومنفتحين لكافة أشكال الحوار، ويحملون الذهنية السليمة  تجاه الحل السلمي للأزمة، في حين المعارضة الخارجية التي  تدعي الوطنية وتتزيف بها كانت تنتظر التوجيهات والتعليمات الصادرة عن الأجندات الخارجية العائشة تحت جناحها, فكيف تصف نفسها بالوطنية، فالمعارض السوري الوطني هو من كان ولائه الأول والأخير للأرض السورية ويحمل هموم الشعب، منذ اندلاع الأزمة السورية".

وفي خاتم حديثه أوضح رئيس مكتب حزب سوريا المستقبل في الطبقة، مثنى عبد الكريم، أنهم في شمال وشرق سوريا ما زالوا منفتحتين من أجل الجلوس مع النظام على طاولة الحوار الجاد والحقيقي والخروج بصيغة سياسية لحل الأزمة السورية ونبذ كافة أشكال القتال والعنف في البلاد، والخطو إلى مرحلة البناء والتطوير واضعين المحبة والتسامح حجر الأساس لهم لإعادة سوريا كما كانت بكل  مذاهبها وألوانها.

(كروب/هـ ن)

ANHA