أحزاب سياسية: يجب الوقوف صفاً واحداً للتصدي للهجمات الاحتلالية

طالبت أحزاب سياسية بالوقوف صفاً واحداً في وجه تهديدات دولة الاحتلال التركي، وأكدوا أن هذه التهديدات هي ضرب لمشروع أخوة الشعوب والعيش المشترك.

أحزاب سياسية: يجب الوقوف صفاً واحداً للتصدي للهجمات الاحتلالية
الخميس 13 كانون الأول, 2018   05:03

مركز الأخبار

بصدد تهديدات دولة الاحتلال التركي بشن هجمات على مناطق شرق الفرات، أصدرت أحزاب سياسية ومنها حزب البارتي الديمقراطي الكردستاني- سوريا، حزب اتحاد الشغيلة الكردستاني و حزب الخضر الكردستاني بيانات منفصلة أكدوا فيها على ضرورة الوقوف صفاً واحداً للتصدي للهجمات الاحتلالية.

وجاء في نص بيان البارتي الديمقراطي الكردستاني  - سوريا:

"لعل ما يحصل وما يخطط له من حسابات من قبل الإرهابي أردوغان وعصابته المجرمة من الائتلاف  في  تهديد لاجتياح شرق الفرات  تأتي هذه التهديدات بالدرجة الأولى للاستمرار في توسيع رقعة احتلاله للأراضي السورية  وثانياً بحجة محاربة حزب العمال الكُردستاني PKK, الحزب الذي بادر من جانبه عملياً مرات عديدة للسلام والديمقراطية إلاّ أن هذا النظام كونه فاشياً دموياً لا يؤمن بالحلول والمبادرات العاملة للسلام والأخوة .

 خلال العقود السابقة كان يتم تطبيق سياسة تغيير ديمغرافي ممنهجة ضد الشعوب كوردستان، من قبل الأنظمة الحاكمة والمغتصبة لكوردستان  وكان ذلك بهدف إضعاف وحدة تلك الشعوب في مواجهة سياسة الديكتاتورية وحكم المكون الواحد مقابل تهميش المكونات والشعوب الأخرى وفرض حالة من القمع الرهيب على هوياتهم الثقافية والحضارية. وما يجري في الوقت الحالي على الأرض  في باكور كوردستان من الاعتقالات العشوائية ليس إلا امتداداً للذهنية والنهج نفسه.

واليوم الأوضاع في تركيا تتدهور بشكل سريع على جميع الأصعدة، فعلى الصعيد الاقتصادي تدهورت قيمة الليرة التركية بشكل كبير، وهرب أصحاب رؤوس الأموال بأموالهم إلى الخارج مما زاد في تدهور الاقتصاد وتدني مستوى المعيشة، ومن جانب آخر فقد تحولت تركيا إلى سجن كبير حيث زج بعشرات الآلاف من المواطنين في السجون وبخاصة أصحاب الرأي والمثقفين وأساتذة الجامعات والبرلمانيين ورؤساء البلديات المنتخبين والقضاة والمدرّسين والعسكريين والإعلاميين، ومنعت الحريات العامة وحرية التعبير عن الرأي، ودخلت تركيا في عزلة دولية، وساد الاستياء العام جميع أنحاء تركيا، وفي ظل هذه الأوضاع أدرك أردوغان وحزب العدالة والتنمية أن الأمور ستسوء أكثر ولذلك يحاول في تصدير أزمته إلى خارج حدوده يقيناً منهم في تخفيفها داخلياً  .

 في الوقت الذي ندعو  نحن  في البارتي الديمقراطي الكردستاني – سوريا جميع الأحزاب والقوى الكُردستانية إلى وحدة الصف والوقوف في وجه الطاغية وحربه القذرة , نناشد قوى السلام والديمقراطية في المنطقة والعالم لإدانة ورفض هذه الحرب الاحتلالية من قبل هذا النظام الإرهابي لكل مناطق شمال شرق سوريا روج آفا كوردستان".

أما في بيان حزب اتحاد الشغيلة الكردستانية فقد جاء فيه:

"بيان إلى الرأي العام

يا جماهير شعبنا الأبي بكل مكوناته:

مرة أخرى يعود رأس النظام التركي الإرهابي أردوغان ليسوق تهديداته ويتوعد بهجوم عسكري على مناطق شرق الفرات، تحت كيل من الذرائع لا أساس لها سوى في مخيلته المعتوهة والمشوهة، أردوغان هذا الذي يتصرف وكأنه الحاكم بأمره ضارباً جميع الأعراف والقرارات الدولية بما تتعلق بحسن الجوار واحترام حدود الدول الأخرى عرض الحائط، فبعد القضاء على ربيبته تنظيم داعش الإرهابي بفضل بسالة وبطولات وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية، وبعد الانهيارات المتلاحقة التي منّي بها اقتصادياً وسياسياً وشعبياً في الداخل التركي، فعاد يطلق تهديداته بالتدخل العسكري في شرق الفرات وروج آفا، بعد أن حوّل مقاطعة عفرين إلى غنيمة ينهشها مرتزقته وجماعاته الإرهابية وكذلك مناطق شمال حلب.

إننا في حزب اتحاد الشغيلة الكردستانية، إذ ندين ونستنكر ونرفض مثل هذه التهديدات الرعناء من ديكتاتور أرعن، نطالب المجتمع الدولي وجميع أحرار العالم ومراكز القرار الدولي بالوقوف في وجه رأس النظام التركي " أردوغان " وردعه في ممارساته الإرهابية وتهديداته بحق الشعب الآمن في شرق الفرات وروج آفا كردستان.

كما نهيب بأبناء شعبنا بجميع مكوناته وقومياته بالوقوف صفاً واحداً في مساندة ومؤازرة قواتنا البطلة من وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية، وأن نكون على أهبة الاستعداد لتلبية ما يملي علينا واجبنا الوطني من متطلبات المواجهة والمعركة في مواجهة الغزاة،  والاستجابة السريعة للنفير العام الذي أعلنته الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال شرق سوريا، وندرك تماماً بأن أبناء شعبنا بجميع مكوناته على قدر المسؤولية في هذه المعركة التي فرضها علينا أطماع واستبداد رأس النظام التركي أردوغان.

إننا في حزب اتحاد الشغيلة الكردستاني نقف جنباً إلى جنب مع جميع أبناء شعبنا وحركته السياسية والعسكرية في هذه الواجهة رغم ضراوتها لكننا سننتصر" .

وجاء في نص بيان حزب الخضر الكردستاني:

"في تاريخ الشعوب محطات تاريخية، تفرز المتواطئ مع العدو، وتبين في نفس الوقت المدافعين عن كرامة وحقوق شعبهم.

ونحن هنا وشعبنا المقاوم، كمدافعين عن حقوقنا في العيش بحرية على أرضنا التاريخية، نقف ضد جميع التهديدات التي تطال شعبنا ومشروعنا الديمقراطي الذي تم تأسيسه بدماء شهدائنا ونضال شعبنا المقاوم.

فكلما تمكنت قواتنا الثورية قسد من التضييق على مجموعات داعش الإرهابية لإنهائها، وتخليص الشعوب من شرورها وآثامها، يتنطع أردوغان بالدفاع عنهم، وذلك بتهديد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بالتدخل العسكري، وقد حدث ذلك في عام 2016 عندما قررت قواتنا تحرير عاصمة الإرهاب في الرقة، وكذلك بداية هذا العام 2018 عندما غزت تركيا مع مجموعاتها الإرهابية إقليم عفرين الآمن، وليس ببعيد قبل أسابيع عندما قصفت مناطق في روج آفا بالمدفعية والدبابات، والتي بنتيجتها توقفت حملة قسد على داعش مؤقتاً، لتأمين المناطق الحدودية مع تركيا من غزوة الغدر الأردوغانية المتوقعة.

وها هو اليوم أي أردوغان يطلق تصريحات يهدد فيها باجتياح مناطق روج آفا وشرق الفرات، بعد أن باتت قوات قسد قاب قوسين أو أدنى لهزيمة داعش في معقله الأخير في دير الزور.

من هنا نطالب القوى الديمقراطية والتي تدافع عن الحرية بالوقوف معنا، في وجه التهديدات التركية وإرهابها تجاه شعبنا، سواء في عفرين وكذلك في المناطق الأخرى في روج آفا وشرق الفرات.

كما نطالب قوات التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، بموقف صريح بشأن التهديدات التركية، وفرض حظر جوي على مناطق شمال وشرق سوريا لضمان الأمن والأمان لشعبنا المقاوم، والذي حارب إلى جانب التحالف الدولي ودحر الإرهاب، الذي كان يهدد أوروبا والعالم، من جانب منظمة داعش، وعن طريق تركيا.

وكذلك الأمم المتحدة مطالبة بالتنديد بتصريحات أردوغان وتطبيق القانون الدولي، كون أردوغان وحكومته يريدون مهاجمة منطقة آمنة منذ ما يقارب الثماني سنوات، ودخول أراضي دولة جارة، وتهديد السلم والأمن الدوليين.

إننا في حزب الخضر الكردستاني، إذ ندين هذه التهديدات التركية، الصادرة من رئيسها الداعم للإرهاب.

فإننا نعاهد في الوقت ذاته، شهداءنا بأننا وشعبنا المقاوم، سنتصدى للتهديدات التركية، وكذلك للعمليات التركية في مناطقنا إن حدثت.

ولن نترك أرضنا التاريخية، التي رواها الشهداء الأبرار بدمائهم الزكية".

(آ أ)

ANHA