ساسة كرد: التهرب من المؤتمر الوطني الكردستاني يشرعن الاحتلال التركي

دعا سياسيون إلى ضرورة تخلي الأحزاب السياسية الكردية عن العمل خدمة لأجندات خارجية في هذه المرحلة "التاريخية"، واعتبروا بأن من يتهرب من المؤتمر الوطني الكردستاني يشرعن الاحتلال التركي للمناطق الكردية ولاسيما عفرين.

ساسة كرد: التهرب من المؤتمر الوطني الكردستاني يشرعن الاحتلال التركي
السبت 1 كانون الأول, 2018   03:15

زانا سيدي /كوباني

عادت مسألة المؤتمر الوطني الكردستاني والذي تدعوا إليه أطرافٌ سياسية منذ عقود، بالتزامن مع صمتٍ يخيّم على آراء أطرافٍ أخرى إلى الواجهة من جديد، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الكرد في غرب كردستان، وتهدد المكتسبات والقيم التي حققها الشعب خلال أعوام الثورة.

وكالتنا التقت بساسةٍ كرد، وسرد كل طرف أسباب عدم انعقاد المؤتمر الوطني الكردستاني، وسبل انعقاد المؤتمر الذي من شأنه أن يخدم القضية الكردية بشكلٍ أكبر، ويكون للكرد موقفاً في المحافل الدولية.

القيادي في حزب الوحدة موسى كنو أشار إلى أن الأحزاب الكردية لم يستفيدوا بعد من "الدرس في عفرين"، قائلاً "بالفعل كان على كل حزب كردي أن يرتب حساباته بعد الاحتلال التركي لعفرين، الوقت مناسب لعقد المؤتمر الوطني الكردستاني، وعلينا أن نخرج بالكرد من هذه الدوامة".

كنو  تابع حديثه بالقول "نعاني حتى اللحظة من الأجندات الخارجية التي تتدخل بشؤوننا، لذا هنالك شرخ كبير بين الكرد، على كل حزب أن يتنازل في بعض الأمور وحتى لو كانت موجعة، ويتخلى عن تلك الأجندات، فعلى سبيل المثال المجلس الوطني الكردي يذهب ويرى الحكومات حسب رغبته، وكذلك باقي الأحزاب الأخرى وهذا لا يجوز، فحتى الدول تستغرب من ذلك، ويدعوننا إلى أن نتحد".

يعتَبر الكثيرون والمراقبون للشأن الكردي، بأن الكرد يواجهون مشكلة كبيرة منذ عقود تكمن في عدم وحدة الصف الكردي، والتي بالتالي تستفيد منها الأنظمة المحتلة لكردستان فيبقى المجال مفتوحاً أمامهم لضرب الكرد بالكرد.

وفي السياق ذاته اعتبرت عضوة اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري كلستان عطي بأن من يتهربون من المؤتمر الوطني الكردستاني هم أنفسهم من يشرعون الاحتلال التركي لعفرين وباقي المناطق في كردستان.

مضيفة "لا تزال هنالك بعض الأحزاب وعلى وجه الخصوص في جنوب كردستان ليست أصحاب القرار، كيف لهؤلاء أن يضعوا طريقاً صائباً أمام الكرد في هذه المرحلة التاريخية، نحن كـ شعبٍ كردي نواجه مرحلة مصيرية والعدو لا يفرق بين هذا الحزب أو ذاك، الهدف هو كل فردٍ كردي، على الكل أن يدرك ذلك ويعمل وفقاً لذلك، فلتأتي الأحزاب وتعرض آراءها في المؤتمر ولنتفق على آلية عمل".

(ج)

ANHA