سمير عزام: الأزمة ستنتهي بإخراج الاحتلال التركي من الأراضي السورية

قال السياسي سمير عزام إن حل الأزمة السورية مرتبط بإخراج جيش الاحتلال التركي من الأراضي السورية المحتلة، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بالقضاء على التنظيمات الإرهابية المدرجة على قائمة الأمم المتحدة للإرهاب "داعش والنصرة وأمثالهم".

سمير عزام: الأزمة ستنتهي بإخراج الاحتلال التركي من الأراضي السورية
الجمعة 23 تشرين الثاني, 2018   04:01

مركز الأخبار

تصريحات السياسي السوري ورئيس فرع حزب سوريا المستقبل في السويداء سمير عزام، جاءت خلال لقاء أجرته معه وكالة أنباء هاوار للحديث حول آخر المستجدات التي تشهدها منطقة إدلب والنتيجة الأخيرة للاتفاقيات التي جرت بين روسيا وتركيا حول مصير إدلب.

’سياسة أردوغان في إدلب هي المحافظة على إرهابيي جبهة النصرة‘

عزام تطرق إلى الاتفاق الروسي التركي حول إدلب وأسباب التساهل الروسي رغم عدم التزام تركيا بتعهداتها، وقال بهذا الصدد "للتعرف على أسباب امتناع تركيا عن تنفيذ التزاماتها التي تفاهمت عليها مع روسيا حول إدلب ينبغي العودة إلى الظرف السياسي الذي أبرم فيه الاتفاق الروسي - التركي باجتماع بوتين - أردوغان في سوتشي، فأتى الاتفاق على أنقاض اتفاق قمة طهران الثلاثية التي جمعت بوتين - روحاني - أردوغان والتي وافق أردوغان على نتائجها " مكرها ".

ونوه عزام بأن أردوغان استغل الحملة الأمريكية - الغربية الرافضة لمعركة إدلب للتنصل من تفاهمات قمة طهران وذهب يطالب بإشراك التحالف الدولي للمشاركة بحل قضية إدلب إلى جانب روسيا، وأضاف "وجدت روسيا نفسها مضطرة لمجاراة أردوغان فانعقدت قمة سوتشي بوتين أردوغان في ظل تلك المعطيات الناشئة وأتت بمصلحة الأتراك وموافقة روسيا على كافة مطالب أردوغان التي هي بالأصل المحافظة على إرهابيي جبهة النصرة وأخواتها في إدلب ومدن شمال حلب لأطول مدة واستخدامهم لتحقيق مصالح تركيا القومية في تلك المناطق وفي مناطق أخرى أيضاً مثل منبج وحتى في مناطق شرق الفرات فمن هنا يمكن رؤية التساهل الروسي مع تنفيذ الأتراك لالتزاماتهم باتفاق قمة سوتشي."

’الأهداف التركية تنسجم مع مآرب سياسية روسية‘

ورأى العزام أن امتناع الترك عن تنفيذ التزاماتهم بموجب اتفاق قمة سوتشي " بوتين - أردوغان "  ناجم عن شعوره بعدم رغبة روسيا بفك تحالفها مع تركيا في سوريا لأسباب عدة، منها حاجة روسيا لتركيا لتحقيق مآرب سياسية روسية ضد وحدات الحماية وقوات سوريا الديمقراطية في مناطق شرق الفرات كما حدث في عفرين.

’تعتيم تركي روسي حول موضوع إدلب‘

وأكد سمير العزام أن  هناك تعتيماً تركياً - روسياً على موضوع إدلب، وتابع أيضاً "الفرصة الجديدة التي منحتها روسيا لتركيا مؤخراً لحل قضية جبهة النصرة بإدلب مدتها عام كامل تندرج ضمن تفاهمات روسية تركية غير معلنة فالتصعيد التركي السياسي والعسكري ضد وحدات الحماية وقوات سوريا الديمقراطية في منبج وكوباني وتل أبيض ترجمة لتلك التفاهمات والتي تم التعريب عنها بهذا التناغم الروسي  التركي والذي ظهر جلياً في تصريحات وزير الخارجية الروسي " لافروف " بقوله إن الأزمة ليست في إدلب وحدها بل أيضاً في مناطق شرق الفرات."

’السوريون يدفعون ثمن التفاهمات والصراعات‘

كما أشار عزام أيضاً إلى صراعات دولية وإقليمية في موضوع إدلب، وأن الشعب السوري يدفع ثمن هذه الصراعات "ظهرت خلافات حول إدلب بين روسيا والنظام السوري تم التعبير عنها بتصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم حينما قال إعادة إدلب إلى الدولة السورية قرار سوري أولاً وأخيراً مما أغضب الروس وأتى تمديد روسيا للمواعيد الممنوحة لتركيا لتنفيذ التزاماتها بتفاهمات سوتشي رداً على مواقف النظام لتقول له بأن القرار الأول والأخير في الأزمة السورية يعود لروسيا ولتفاهماتها مع الدول المتدخلة عسكرياً في الصراع السوري".

وأضاف "بالنتيجة من يدفع ثمن الصراعات والتفاهمات بين الدول المتدخلة هم السوريون وقد بات واضحاً أن روسيا وتركيا ليستا بوارد البحث عن إيجاد حل للأزمة السورية إنما لتقاسم السيطرة في مناطق النفوذ الروسي على الأقل."

’من يبحث عن الحل يجب ألا يستبعد قوات ومجلس سوريا الديمقراطية‘

 وأضاف عزام أيضاً "من يبحث عن حل للأزمة السورية لا يستبعد أو يتجاهل أهم وأكفأ قوة عسكرية  سياسية سورية تصدت للإرهاب وهزمته عسكرياً وقوضت أسباب تشكل الإرهاب وإعادة إنتاجه اجتماعياً وسياسياً بهذا الإنجاز أعني قوات سوريا الديمقراطية ومجلسها السياسي بمشروعها الديمقراطي التعددي الذي يلبي مطالب عموم السوريين بالعدالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحريات السياسية والديمقراطية."

’حل الأزمة مرتبط بإخراج الجيش التركي من الأراضي السورية المحتلة‘

السياسي السوري ورئيس فرع حزب سوريا المستقبل في السويداء سمير عزام ربط حل الأزمة السورية بإخراج جيش الاحتلال التركي من الأراضي السورية، وقال بهذا الصدد "تحل الأزمة السورية عندما يتم إخراج جيش الاحتلال التركي من الأراضي السورية المحتلة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بالقضاء على التنظيمات الإرهابية المدرجة على قائمة الأمم المتحدة للإرهاب "داعش والنصرة وأمثالهم" وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وأهمها إصدار دستور جديد يعبر عن السوريين بكافة أعراقهم وأطيافهم. وحين تتوصل روسيا إلى قناعة باستحالة استحواذها على سورية وتقر أن هناك أزمة حكم متراكمة في سورية ينبغي حلها بالتفاهم مع المكونات السورية وبالأخص منهم الذين تصدوا للإرهابيين وهزموهم وأنقذوا ملايين السوريين في أكثر من ثلث مساحة سوريا من ظلامهم الشرير."

(ك)

ANHA