جمال رشيد: إعداد الدستور في الخارج لن يخدم السوريين وتركيا تسعى لبقاء داعش

قال عضو مكتب العلاقات في مجلس إقليم عفرين  جمال رشيد إن طرح أي دستور من قبل الدول الخارجية هو لأجل خدمة مصالحها وليس  تلبية لمطالب الشعب وشدد في حديثه على ضرورة  أن يكون الدستور نتاج  آراء كافة مكونات الشعب السوري مشيراً إلى أن تركيا ومن خلال هجماتها على شمال سوريا تحاول الحفاظ على بقاء داعش في المنطقة.

جمال رشيد: إعداد الدستور في الخارج لن يخدم السوريين وتركيا تسعى لبقاء داعش
الأربعاء 21 تشرين الثاني, 2018   03:30

جعفر جعفو – غاندي علو/الشهباء

في لقاء معه  للحديث  حول الأوضاع السياسية الأخيرة التي تشهدها المنطقة  قال جمال رشيد لوكالة ANHA ، إن هدف تركيا من الهجوم على الشمال السوري هو الإبقاء على وجود مرتزقة داعش وعرقلة حملة عاصفة الجزيرة.

رشيد تطرق  إلى الحديث عن الانتهاكات التركية في عفرين "منذ بداية هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على عفرين أرادت تركيا أن تحدث تغييراً ديمغرافياً فيها بحيث تنهي وجود الشعب الكردي كون تركيا تعاديهم منذ مئات الأعوام، واحتلال عفرين جاء لإرضاء المرتزقة بعفرين مقابل تسليم مناطق أخرى من سوريا للنظام السوري وأصبحت عفرين ضحية لتلك الاتفاقات، ورأينا أن تركيا قامت بافتتاح معبر جديد بين عفرين وتركيا من أجل سرقة محصول الزيتون وتسيير التجارة بين عفرين وولاية هاتاي التركية بهدف شرعنة احتلالها".

وأشار رشيد خلال حديثه إلى أن أردوغان لم يصل إلى مبتغاه في القمة الرباعية  "هدف أردوغان من القمة الرباعية التي عقدت في إسطنبول كان إنشاء حلف أوروبي – آسيوي يخدم مصالحهم ويقوي نفوذهم، وكغيرها من الاتفاقات الدولية الأخرى التي ادعت إيجاد حل للأزمة السورية ولكن تبقى تلك الدول تبحث عن مصالحها في سوريا ومن أجل إبقاء دور لها يطيل الأزمة كون الحل سينهي دورها في البلاد"

وبيّن رشيد أن هجمات جيش الاحتلال التركي على الشمال السوري هي لإبقاء مرتزقة داعش لفترة أطول "تدعي تركيا عندما تهاجم قوات سوريا الديمقراطية أنهم إرهابيون ولكن ما يظهر على الأرض يعكس غير ذلك، فالدولة التركية استهدفت المدنيين وقد استشهدت الطفلة سارة فهل هي إرهابية؟!، والهجمات التي حصلت كانت بعلم أمريكا لأن تركيا لن تتمكن من الهجوم دون أخذ ضوء أخضر من أمريكا كونهما حليفتان منذ عشرات السنوات فأمريكا تلعب دور الوسيط بين قوات سوريا الديمقراطية وتركيا، وتحاول إرضاء الطرفين بشكل لا يؤثر سلباً على علاقتها حيث رأينا أن تركيا لم تزد من حدة هجماتها، عندما يحارب التحالف الدولي معنا ضد مرتزقة داعش على أساس أنهم إرهابيون هذا يعني أننا لسنا قوة إرهابية كما تدعي تركيا والهدف كان لأجل إبقاء داعش في الجيب الأخير من دير الزور".

 رشيد وفي ختام حديثه قال "الدستور الذي سيوضع من قبل الدول الخارجية هو لأجل مصالحها  الدولية ويجب أن يوضع الدستور من قبل كافة مكونات الشعب السوري على أساس مجتمع ديمقراطي تسود فيه العدالة والمساواة وهذا لن يحدث حتى تنتهي مصالح الدول في سوريا".

(سـ)

ANHA