ألغام داعش تهدد حياة أهالي عفرين في الشهباء

تقضي ألغام مرتزقة داعش على أرواح أهالي عفرين الخارجين قسراً إلى مقاطعة الشهباء، وسط تقاعس الجهات الدولية عن تقديم الدعم اللازم للأهالي سواء من ناحية إزالة الألغام، أو تقديم الدعم الطبي لمشفى آفرين والهلال الأحمر الكردي.

ألغام داعش تهدد حياة أهالي عفرين في الشهباء
ألغام داعش تهدد حياة أهالي عفرين في الشهباء
ألغام داعش تهدد حياة أهالي عفرين في الشهباء
ألغام داعش تهدد حياة أهالي عفرين في الشهباء
ألغام داعش تهدد حياة أهالي عفرين في الشهباء
ألغام داعش تهدد حياة أهالي عفرين في الشهباء
ألغام داعش تهدد حياة أهالي عفرين في الشهباء
ألغام داعش تهدد حياة أهالي عفرين في الشهباء
ألغام داعش تهدد حياة أهالي عفرين في الشهباء
الأربعاء 21 تشرين الثاني, 2018   03:15

جعفر جعفو- علي كدرو / الشهباء

كانت داعش قد خلّفت في مناطق الشهباء دماراً وألغاماً من سنوات مضت، وبعد خروج أهالي عفرين من أرضهم قسراً وانتقالهم إلى قرى ومخيمات في الشهباء تعرضوا لتلك الألغام كونهم سكنوا في منازل شبه مدمرة.

وخلّف مرتزقة داعش العشرات من المتفجرات والألغام في قرى ونواحي الشهباء إبان احتلالهم للمنطقة، الأمر الذي سبب معاناة كبيرة لأهالي عفرين الخارجين قسراً إلى الشهباء، حيث أصيب حتى الآن العديد من الأهالي جراء انفجار الألغام، معظمهم من الأطفال والنساء.

الشاب هوريك محمد 16 عاماً ويقطن حالياً في مخيم سردم أصيب منتصف الشهر الماضي في قدمه اليمنى جراء انفجار لغم أثناء عودته من قرية تل سوسن.

يقول هوريك محمد إنه كان يلعب مع أصدقائه كرة القدم في قرية تل سوسن، وفي طريق العودة سلك طريقاً ترابياً للوصول إلى المخيم، وفي الطريق انفجر لغم أرضي كان مزروعاً في الأراضي الزراعية، وتم إسعافه إلى مشفى آفرين، وأدى الانفجار إلى بتر قدمه.

هوريك الذي يتلقى العلاج حالياً في مشفى آفرين يحتاج إلى قدم صناعية ليستطيع معاودة المشي مرة أخرى، وناشد الجهات المعنية لمساعدته في تأمين تكاليف القدم الصناعية.

المواطن صبري مصطفى أصيب طفلاه آزاد ويلدز جراء انفجار لغم عنقودي في حاكورة المنزل الذي يقطنون فيه في ناحية تل رفعت أثناء اللعب، ويقول مصطفى بهذا الصدد " لقد خرجنا من عفرين لحماية أطفالنا من الموت على أيدي المرتزقة وداعميهم، واستقر بنا المقام في مناطق الشهباء التي كانت قد تحررت منذ سنوات. إلا أن المنازل ما زالت تحوي مخلفات مرتزقة داعش."

وأصيب الطفلان في مختلف أنحاء جسمهما وتم إسعافهما من قبل الهلال الأحمر الكردي الذي قدم للطفلين الإسعافات الأولية اللازمة.

وممن أصيبوا أيضاً جراء انفجار الألغام في مناطق الشهباء الطفل محمد مصطفى عندما كان يلعب بجوار منزله في ناحية تل رفعت قبل حوالي شهرين.

رشيد مصطفى وهو عم الطفل محمد يقول إن العديد من الأهالي فقدوا حياتهم حتى الآن جراء انفجار الألغام التي خلفها مرتزقة داعش. وأكد مصطفى أن الهلال الأحمر قدم المساعدات الطبية اللازمة إلا أن إمكانياتهم والأجهزة الطبية لا تكفي لمعالجة حالات الإصابة الخطيرة.

أكثر من 100 إصابة حتى الآن

الألغام التي خلفها مرتزقة داعش في مناطق الشهباء تودي بحياة أهالي العفرين الذي يسكنون منازل شبه مدمرة. حيث وصل عدد الإصابات بالألغام منذ انتقال أهالي عفرين إلى المنطقة إلى أكثر من 100 إصابة بينهم نساء وأطفال، بحسب إحصائيات مشفى آفرين والهلال الأحمر الكردي. فيما يفتقر المشفى وكذلك الهلال الأحمر للإمكانيات والمعدات والأدوية اللازمة لإنقاذ المصابين، الأمر الذي أدى إلى وفاة العديد منهم.

الرئيس المشترك للهلال الأحمر الكردي الدكتور أكرم عبد تحدث لوكالتنا حول الموضوع "أهالي عفرين هنا في مناطق الشهباء يواصلون مقاومتهم في أرض خلفت فيها داعش آلاف الألغام، والتي تهدد حياة الأهالي وأدت إلى فقدان وإصابة العديد منهم حتى الآن."

وبحسب الدكتور أكرم عبد إن الهلال الأحمر استقبل 51 حالة إصابة جراء انفجار الألغام منذ وصول أهالي عفرين إلى المنطقة بينهم

20 طفلاً، 20 امرأة و11 رجلاً إضافة إلى ما يفوق الـ50 حالة تم إسعافها إلى المشفى ليتجاوز العدد 100 حالة إصابة".

أكرم عبد أشار إلى أنهم لا يتمكنون من معالجة العديد من حالات الإصابة نظراً لقلة الإمكانيات المتوفرة من أدوية ومعدات طبية، خاصة مع استمرار فرض الحصار وانقطاع الطرق.

ووسط تجاهل المنظمات الدولية لأوضاع أهالي عفرين الخارجين قسراً، سواء من ناحية إزالة الألغام أو تقديم الدعم اللازم للهلال الأحمر الكردي ومشفى آفرين، يبقى أهالي عفرن مهددين يومياً بفقدان حياتهم أو الإصابة جراء انفجار ألغام داعش.

(ك)

ANHA