تركيا تستهدف كل سوري وطني عبر مخابراتها وأدواتها في سوريا

أوضح السياسي السوري محمد هويدي إلى أن كل سوري وطني يرفض الاحتلال التركي هو هدف للمخابرات التركية وأدواتها في سوريا. وبيّن أن تركيا تهدف لإدخال المناطق المحررة من مرتزقة داعش في صراعات دموية وخلق شرخ بين أبناء الوطن الواحد.

تركيا تستهدف كل سوري وطني عبر مخابراتها وأدواتها في سوريا
الثلاثاء 6 تشرين الثاني, 2018   04:03

أكرم بركات/ قامشلو

اُغتيل الشيخ بشير فيصل الهويدي أحد شيوخ ووجهاء عشيرة العفادلة في منطقة الرقة، والمعروف في المنطقة بمواقفه النبيلة من الثورة السورية وثورة شعوب شمال سوريا، في مدينة الرقة في 2 تشرين الثاني، وتبنى مرتزقة داعش العملية، وبهذا الصدد أوضح السياسي السوري محمد هويدي الغراوي لوكالتنا "مما لا يدعو للشك أن الهدف من هذه العملية (الجبانة) ضرب الاستقرار في المنطقة وإثارة الفتنة بين مكونات الشعب السوري. وإدخال المناطق المحررة من مرتزقة داعش في صراعات دموية وخلق شرخ عميق بين أبناء الوطن الواحد".

كل سوري وطني يرفض "الإرهاب" التركي هدف للمخابرات التركية وأدواتها في سوريا

وبصدد تبني مرتزقة داعش عملية اغتيال الشيخ بشير فيصل، قال "تبنت داعش العملية لكن داعش مجرد أداة لتنفذ الأوامر التركية، والمسلسل التركي في الاغتيالات طويل، وإذا رجعنا قليلاً للوراء نرى أن أول عملية اغتيال بحق الشعب السوري كانت عبر تسليم (المقدم المنشق حسين هرموش) للمخابرات السورية، واستمر المسلسل إلى يومنا هذا، وبالتالي كل سوري وطني يرفض الإرهاب التركي هدف للمخابرات التركية وأدواتها في سوريا".

وحول توقيت عملية الاغتيال التي تمت بحق الشيخ بشير هويدي، أوضح محمد هويدي "دون أدنى شك أن ما حدث عملية خبيثة لضرب الاستقرار وإعادة إحياء (داعش) مرة أخرى عبر إعادة تدوير النفايات الإرهابية، كما حدث في (عفرين، جرابلس والباب)، بمعنى تغير الاسم الفني لداعش لتصبح جيش حر أو درع الفرات، وإدخالهم للمناطق المحتلة لقتل الشعب السوري".

تركيا عبر داعش ستستهدف دول الخليج في مراحل متقدمة

وأشار السياسي السوري إلى أن تركيا تنتقم من كل من رفض الهيمنة التركية على الأراضي السورية، وقال "هذا ما نراه  في المدن المحتلة". وبيّن إلى أن تركيا تصرّ على أن داعش والفصائل "الإرهابية" مكانها الطبيعي في سوريا، لتكون مخزون تركي لضرب الاستقرار في الشرق الوسط، واستهداف دول الخليج في مراحل متقدمة.

وبيّن محمد هويدي إلى أن تركيا تقوم بتزييف الحقائق منذ اليوم الأول في المقتلة السورية، وقال "بقاء تركيا على الأراضي السورية مرتبط بتزييف الحقائق وإثارة النعرات الطائفية والعرقية".

السياسي السوري محمد هويدي بيّن "طالما ادعت تركيا بأنها تحمي أهل السنة والجماعة. لكن سؤال من الذي قتل أهل السنة والجماعة ودمر مدنهم وقتل شبابهم وصلب نسائهم؟ أليست تركيا عبر إدخال الإرهابيين من حدودها وتمويلهم بكل ما تستطيع؟ ألم تتأمر تركيا مع أعداء أهل السنة كإيران وروسيا وأيضاً إسرائيل؟ من أوصل أهل السنة إلى هذه المرحلة وجعلهم رهائن بأيدي النصرة وداعش والروس في إدلب؟. أليست تركيا".

تركيا تخدم الروس والنظام بإثارة الفتنة في مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية

وأشار السياسي السوري محمد هويدي إلى أن تركيا العدوة الأولى لأهل السنة والجماعة والسوريين. وأما حول الادعاءات التركية وتحريضها لبعض من أتباعها لإلصاق هكذا تهم بقوات سوريا الديمقراطية بيّن هويدي إلى أن الهدف منها إثارة القلاقل وإضعاف الجبهة الداخلية وضرب المكونات ببعضها البعض كخدمة تقدمها تركيا للنظام السوري والروسي وإضعاف الحاضنة الشعبية لقوات سوريا الديمقراطية، وقال "تركيا ستفعل  كل ما يلزم كي تنهي الواقع الديمقراطي والحركة الثقافية والاجتماعية في مناطق الإدارة الذاتية التي تمثل تطلعات الشعب السوري لإعادتهم إلى حظيرة الاستبداد والقهر مرة أخرى لذلك المطلوب من الشعب السوري التكاتف مع بعضه البعض لإفشال مشاريع تركيا في سوريا".