ساسة: الهجمات التركية مسعى لتصدير أزمتها الداخلية إلى الخارج

أشار ساسة في شمالي سوريا، إلى أن الهجمات الأخيرة لتركيا على المناطق الحدودية واستهداف المدنيين هدفها تصدير أزمتها الداخلية إلى الخارج وإطالة عمر مرتزقة داعش التي تعيش إيامها الأخيرة شرقي نهر الفرات.

ساسة: الهجمات التركية مسعى لتصدير أزمتها الداخلية إلى الخارج
الأحد 4 تشرين الثاني, 2018   04:13

دلسوز دلدار- هوكر نجار/الحسكة

تتوالى ردود الأفعال السياسية والاجتماعية المناهضة لهجمات دولة الاحتلال التركية ضد مناطق شمال سوريا واستهداف المدنيين. وكالة أنباء هاوار استطلعت في هذا الإطار آراء عدد من السياسيين في شمال سوريا.

وقال الإداري في حزب سوريا المستقبل بمدينة الحسكة شمالي سوريا، أحمد أسعد، بهذا الصدد إن "الهجمات التركية الأخيرة على المناطق الحدودية وبالتحديد في كوباني وكري سبي/ تل أبيض، لها أهداف كثيرة أهمها زعزعة حالة الاستقرار التي تنعم بها المنطقة بالإضافة لخلق اريحية لداعش التي تلفظ أنفاسها الأخيرة في جيبها الأخير شرقي نهر الفرات والتي تدعمها تركيا منذ نشأتها".

وشنت الدولة التركية مؤخراً هجمات على المناطق الحدودية في شمالي سوريا، أسفرت عن استشهاد مقاتلين في قوات الدفاع الذاتي والطفلة سارة مصطفى (6 أعوام) أثناء عودتها من المدرسة، بالإضافة إلى إصابة مراسلا وكالتنا (ANHA) إبراهيم الأحمد وكلستان محمد التي لازالت تمكث في المشفى نظراً للإصابة البليغة التي تعرضت لها في وجهها.

هدف تركيا مزدوج

وأشار أسعد إلى أن "هدف تركيا مزدوج عبر خلق القلاقل في الشمال السوري وإطالة عمر داعش في المنطقة، كونها تخاف من المشروع الديمقراطي المطبق في شمال وشرق سوريا الذي يجلب الديمقراطية وتوطيد أواصر أخوة الشعوب، الأمر الذي لا تريده تركيا ودفعها لاستهداف المنطقة".

تركيا تلقت الضوء الأخضر

واجتمع رؤساء الدول (روسيا- ألمانيا – فرنسا وتركيا) في الـ 27 من شهر تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم، في إسطنبول، للنقاش حول العديد من الملفات المتعلقة بالأزمة السورية، لتعقبها في ذات اليوم استهداف تركيا للشريط الحدودي في روج آفا (غرب كردستان)، وهو ما يراه المراقبون تلقي تركيا ضوء أخضراً لاستهداف شمالي سوريا.

وبهذا الصدد، بيّن السياسي أحمد أسعد، أن الاجتماع كانت مكسباً لتركيا، كون ألمانيا وفرنسا تتخوف من قضية اللاجئين التي تهددهم بها الأتراك، فيما تجمع روسيا وتركيا علاقات جيدة كون للروس فوائد خاصة بعد الاتفاق بين الطرفين في مدينة عفرين.

وتابع "المسؤولين الروس صرحوا بأن روسيا استفادت عشرين ضعفاً من اجتياح تركيا لعفرين مقابل بقاء عفرين في يد الكرد، معنى ذلك أن هنالك تنازلات كبيرة لتركيا لصالح روسيا، وفي ظل هذه التقلبات يمكننا القول أن هنالك ضوء أخضرا لتركيا بشكل غير مباشر لاستهداف المنطقة".

وحمل أسعد، مسؤولية انتهاكات تركيا بحق سكان شمال وشرق سوريا على التحالف الدولي، مشيراً إلى أن خطر داعش سيكون سلبياً على الجميع كون استمرار الهجمات التركية سيؤدي إلى وقف الحملة ضد داعش.

تركيا تسعى إلى تصدير أزمتها الداخلية

وفي ذات السياق، قال عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكردي السوري، فتح الله حسو، إن "الملفت للانتباه أنه كلما تبدأ القوات العسكرية بحملة ضد مرتزقة داعش تعمد تركيا إلى أساليب عدة للتشويش على هذه الحملات، كون داعش الورقة الرابحة لتركيا لتمرير سياساتها لضرب المشروع الديمقراطي المطبق في شمالي سوريا".

وأشار حسو إلى أن "تركيا تعيش حالة من التخبط داخلياً، خاصة في المجال الاقتصادي والسياسي، لذا تسعى إلى تصدير أزمتها إلى الخارج والتغطية على أزمتها".

(هـ ن)

ANHA