"من ركائز الحل في سوريا قطع يد الاحتلال التركي الممتدة إلى سوريا"

استنكر حزب السلام الديمقراطي الكردستاني الهجمات التركية على مقاطعتي كوباني وكري سبي ووصفها بالهمجية اللاشرعية، واكد أن ركيزةً أساسيةً من ركائز الحل في سوريا هي قطع اليد التركية الممتدة طمعاً إلى سوريا وإخراج قواتها الاحتلالية من البلاد. عبر بيان إلى الراي العام.

"من ركائز الحل في سوريا قطع يد الاحتلال التركي الممتدة إلى سوريا"
الأربعاء 31 تشرين الأول, 2018   12:26

وجاء في نص البيان:

في يوم الأحد الماضي استهدف جيش الاحتلال التركي قرى زورمغار، جارقلي، سفتك، وآشمة، الواقعة غربي كوباني، وأدّى القصف إلى استشهاد مقاتل من قوات واجب الدفاع الذاتي، ويوم أمس الثلاثاء عاود جيش الاحتلال قصفه، حيث استهدف معبر كري سبي ( تل ابيض )، ما أدّى إلى استشهاد مقاتل آخر من قوات واجب الدفاع الذاتي، واليوم الأربعاء استمر الاحتلال في القصف، حيث استهدف نقاطاً في كري سبي (تل ابيض )، وقرى في كوباني ما خلف جرحى في صفوف المدنيين بحسب التقارير الصحفية.

هذه الهجمات التي تشنها القوات التركية تأتي في وقتٍ تخوض فيه قوات سوريا الديمقراطيّة والتحالف الدولي بقيادة واشنطن أعنف المعارك ضدَّ تنظيم "داعش" الإرهابي في آخر جيوبه بريف دير الزور، ما يعني أن الحكومة التركية تسعى لتشتيت تركيز قوات سوريا الديمقراطية بما يساعد في بقاء داعش ويحول دون القضاء عليه نهائياً، ومعنى ذلك أن تركيا لا تحارب هنا قوات سوريا الديمقراطية فقط وإنما تحارب واشنطن والتحالف الدولي أيضاً.

إن العلاقة القوية التي تربط بين حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وتنظيم داعش الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية في سوريا لم تعد خافية على أحد، فالجميع بات على علم بهذه العلاقة وبالدعم الذي تقدمه أنقرة لهذه التنظيمات منذ بداية الأزمة السورية وحتى اللحظة، وهذه التنظيمات لم تجلب لسوريا والمنطقة عموماً سوى القتل والدمار والإرهاب بمختلف ألوانه وأشكاله، وبحكم هذه العلاقة القوية بين تركيا وهذه التنظيمات، فلاشك أن تركيا ستحاول قدر المستطاع إبقاء هذه التنظيمات وإدامة الفوضى في سوريا واختلاق أزمات جديدة كلما اقتربت هذه التنظيمات من نهايتها أو اقتربت الأزمة السورية من الانفراج.

وبما أن هذه التنظيمات المدعومة تركياً وفي مقدمتها داعش استطاعت التسلل إلى الجسد العالمي والقيام بأعمال إرهابية في عدد من الدول الأوربية، فبدون شك تتحمل تركيا مسؤولية ذلك بالدرجة الأولى كونها هي الداعمة لهذه التنظيمات، ما يعني أن تركيا تمارس إرهاباً عالمياً، وهو أمر يقتضي من دول العالم الوقوف في وجه تركيا وأردوغانها الذي أعلنَ مراراً وتكراراً عن مطامعه التوسعية في المنطقة وعن أحلامه العثمانية التي تشكل خطراً على المنطقة وربما على العالم أجمع، وما هذه التنظيمات سوى أدوات يستخدمها العثماني الجديد في سبيل تحقيق أحلامه العثمانية المريضة.

إن الحكومة التركية التي أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها حكومة "إرهابية" بحكم دعمها الواضح للإرهاب والإرهابيين تريد أن تقنع العالم اليوم، بوقاحة فاضحة، بأنها تحارب "الإرهاب" في شرق الفرات، فيما يضج العالم بأخبار انتصارات قوات سوريا الديمقراطيّة التي تحارب منذ سنوات الإرهاب المدعوم تركياً والمتمثل بداعش والنصره وغيرهما. إن مثل هذه الاتهامات والذرائع التي تطلقها تركيا بين كل حين وآخر لا يمكن أن تنطلي إلا على الذين يعملون كمرتزقة سياسيين وعسكريين لدى أردوغان الذي أثبتت سنوات الأزمة أنه ليس سوى سكين عثماني يريد اقتطاع أراضٍ من المنطقة عبر إرهاب حكومته وإرهابييه ذوي الجنسيات المتعددة.

إننا في المجلس العام لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني، في الوقت الذي نستنكر فيه بأشد العبارات الهجمات التركية الهمجية اللاشرعية على مناطق شمال شرق سوريا، نؤكد أن ركيزةً أساسيةً من ركائز الحل في سوريا هي قطع اليد التركية الممتدة طمعاً إلى سوريا وإخراج قواتها الاحتلالية من البلاد.

كما نؤكد أن لمناطق شمال شرق سوريا قوات حامية تمتلك حق الرد على أية هجمات قد تتعرض لها هذه المناطق، كما أننا دين الصمت الدولي حيال هذه الهجمات، ونطالب المجتمع الدولي والقوى الفاعلة في سوريا بإبداء موقف واضح حيالها والوقوف في وجه مطامع أردوغان التوسعية واستخدامه مختلف أنواع الإرهاب خدمةً لأهدافه اللاشرعية وللاأخلاقية في سوريا والمنطقة.".

(أ ب)

ANHA