إلهام أحمد: الحكم في سوريا وفق الدستور القديم سيلحق كارثة بالسوريين

قالت إلهام أحمد بأن  المجتمع السوري سيكون أمام كارثة، إن بقيَ النظام يتبع نفس الدستور ونفس العقلية، وإن بقاء تركيا في إدلب، يعني إلحاق قطعة أخرى من الأراضي السورية بتركيا.

إلهام أحمد: الحكم في سوريا وفق الدستور القديم سيلحق كارثة بالسوريين
الأحد 28 تشرين الأول, 2018   03:30

نجبير عثمان- آزاد سفو/مركز الأخبار

جاء ذلك خلال لقاء مع رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، حيث سلطت الضوء على إدلب وما يجري فيها.

وقالت إلهام في مطلع حديثها بأن ملف إدلب حساس ومهم في تاريخ الأزمة السورية، مشيراً أن العديد من الدول تعلق آمالها على هذه المدينة.

وركزت إلهام على الفصائل المرتزقة المتواجدة هناك، وأضافت "الفصائل الموجودة غالبيتها إرهابية مثل جبهة النصرة والفصائل التابعة لها، حيث تمثل أفكاراً متشددة، فحتى الفصائل التي يسمونها متشددة تحمل هذا الطابع، النظام السوري وروسيا حاولا أن يشنا حملة عسكرية، إلا أن القرارات الدولية منعت ذلك".

في الموضوع ذاته قالت إلهام بأن "النظام السوري علق آماله في فرض السيطرة على إدلب ومنها كامل الأراضي السورية. في حال سيطر النظام على كامل الأراض، وبقيَ بنفس الدستور وبنفس العقلية المركزية، سيتم هدر دماء الآلاف من السوريين، في الحقيقة ستكون كارثة للمجتمع السوري".

وأكدت إلهام في حديثها بأن بقاء تركيا في إدلب يعني إلحاق قطعة أخرى من الأراضي السورية بالأراضي التركية، وأضافت "في حال حدث ذلك، فهذا يعني تقسيم سوريا، من الضروري المحافظة على وحدة الأراضي السورية، دون أن تبقى تركيا وفصائلها فيها، يجب نشر نظام ديمقراطي في سوريا".

فيما يتعلق بالفصائل المرتزقة في سوريا أشارت إلهام أحمد بأنهم يشكلون كارثة على الشعب السوري والمرأة بشكل خاص، وأردفت "ما رأيناه في السنوات الأخيرة كان كارثة على الشعب السوري، وعلى وجه الخصوص المرأة، فاليوم نحن نرى الانتهاكات اللاإنسانية التي ترتكب في إدلب عفرين وجرابلس والباب وإعزاز، حيث يتم تهجير الأهالي من تلك المناطق".

وتابعت إلهام في هذا المضمار "إدلب أصبحت سوريا مصغرة نظراً لتوافد مئات الآلاف من السوريين إليها، الأهالي يعانون من نظام الحكم المتواجد هناك، يجب معالجة ملف  إدلب بدقة وبخطط مدروسة، سواءً إن كان باتفاق دولي أم بين السوريين ذاتهم، هذه المنطقة بحاجة لمعالجة عاجلة".

وأشارت إلهام بأن تشكيل مجلس لأهالي إدلب الأصليين وترك الإدارة لهم يعتبر أمر مهم، أضافت "قلنا أن الفصائل المتواجدة هناك تشكل كارثة، حتى مواجهتها بأساليب لا تخدم السوريين يعتبر كارثة، لذلك يجب تشكيل مجلس لأهالي إدلب وترك إدارة المحافظة لهم في أطر الديمقراطية بما يخدم وحدة الأراضي السورية، لذلك نقول بأن مصير إدلب يهم كافة السوريين ومن الضروري أن يكون للسوريين يدٌ في القرارات التي ستتخذ بحق تلك المحافظة".

في حين سلطت إلهام الضوء على موضوع آخر وقالت "تركيا بين الحين والآخر تخرج عملاء تابعين لها في مظاهرات مساندة لها، في الحقيقية هؤلاء لا يمثلون أهالي إدلب، هم أتباع تركيا".

في شأن الاتفاقية الروسية التركية حول إدلب أشارت إلهام إلى أن ظهور بعض المناوشات بين النظام والفصائل التابعة لتركيا لا يعني نهاية الاتفاقية، وأضافت "من المؤكد بأن الطرفين سيتنازلان لبعضهما حالياً لإظهار بأن اتفاقهم ناجح، لكن مرت الأيام التي حددت لتركيا لإخراج المجموعات وتم تمديد المدة لها، إن لم تخرج الفصائل من المنطقة المنزوعة السلاح ، فإنني أرى بأن النظام وروسيا سيشنون حملة عسكرية على إدلب، الآن هم ينتظرون حدوث مناوشات كي يثبتوا للجميع بأن الاتفاقية انتهت. إدلب أرض سوريا والوصول إلى حالة استقرار فيها يهم كافة السوريين".

وقالت إلهام أحمد في نهاية حديثها أن التهديدات التي تقول بأن الروس والنظام السوري سيتوجهون إلى مناطق شرق الفرات في حال الانتهاء من ملف إدلب "لا تخدم الحوار السوري السوري، هذا أمر صعب، سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار كلياً في سوريا، مهما حصل سنختار الحل السلمي والحوار السوري السوري لكل القضايا".

(ن ح)

ANHA