رغم المصاعب التي واجهته...مازال مستمراً في مسيرته الفنية

بدأ مسيرته الفنية في سن الرابعة عشرة, ومازال مستمراً فيها حتى وقتنا الحالي بعد بلوغه العقد الرابع من عمره, رغم المصاعب التي اعترضت طريق مسيرته الفنية الطويلة.

رغم المصاعب التي واجهته...مازال مستمراً في مسيرته الفنية
الإثنين 22 تشرين الأول, 2018   04:22

سلوى عبد الرحمن/منبج

عازف البزق، عمر محمود، واجه كغيره من الذين أرادوا الشروع في مسيرة فنية إبان الحكم البعثي للمنطقة، صعوبات جمة، لكنه لم يتوقف حتى نال ما أراد.

بدأ عمر، البالغ من العمر الآن 42 عاماً، مسيرته الفنية في سن الرابعة عشرة, لاقى صعوبة في الحصول على آلة بزق لكي يعزف عليها, حيث عمل على صنع آلة بزق مكونة من ألواح معدنية رقيقة(تنك) معلقة بعود خشبي بواسطة مسامير, تمرن عليها في المنزل حتى استطاع تعلم لغة العزف عليها.

في تلك الفترة التي بدأ فيها عمر محاولة تعلم العزف على آلة البزق الكردية لم تكن محاولة الحصول على الآلة سهلة، إذ لم تكن متوفرة بكثرة علاوة على غلاء ثمنها ومنع النظام البعثي كل من كان يحملها أو يعزف عليها.

لطالما حلم بشراء آلة بزق خاصة به، لكن ظروفه لم تسمح له بتحقيق ما يتمناه، تمكن أحد رفاقه من شراء آلة عزف هو أيضاً عليها وشكّل هو ورفيقه فرقة، إذ كانا يغنيان ويعزفان سوية.

بعد طول انتظار، وتدرب لفترات طويلة، شارك عمر لأول مرة في احتفالية عيد النوروز في مدينة كوباني مع رفاقه, وهو ضمن فرقة غنائية برفقة عدد من رفاقه.

كان النظام البعثي ما يزال يمنع أي نشاط فني مرتبط بالكرد ويحيي الثقافة والفن الكرديين، تعرض عمر للسجن فترة 6 أشهر من قبل النظام البعثي بسبب عزفه على البزق وغنائه الأغاني الثورية الكردية, وبعد الإفراج عنه، أكمل مسيرته الفنية مرة أخرى غير مبالٍ بسياسة البعث في سوريا.

يقول عمر محمود إنه استطاع شراء آلة بزق خاصة به لأول مرة عام 2000، وانضم إلى فرقة "آشيتية", وبسبب الضغوط التي كان يمارسها النظام السوري، اضطر للعزف والتدرب في الفرقة سراً.

وسلط محمود الضوء على وضعه الفني حالياً: "الآن أقوم بتدريب كافة الفئات العمرية على عزف البزق, ويوجد إقبال من كافة الفئات العمرية في مدينة منبج على عزف البزق، وتوجد محبة من قبل الوافدين للتعلم على العزف".

يؤكد محمود أنه "رغم المصاعب التي واجهتني أنا مصر على إكمال مسيرتي الفينة التي بدأتها بنضال شاق ولقيت الأمرّين في سبيل حصولي على بزق والعزف عليه,  وسأعمل على تخريج أجيال تجيد العزف على البزق".

(ج)

ANHA