نلوفر كوج: الوحدة الوطنية كفيلة بالقضاء على الفاشية التركية

قالت الرئيسة المشتركة للمؤتمر الوطني الكردستاني نلوفر كوج إن الحزب الديمقراطي الكردستاني تعرض لهزيمة كبيرة بعد الاستفتاء. وأشارت إلى أن مناطق باشور كردستان تتعرض للتتريك والتعريب. ودعت إلى تحقيق الوحدة الوطنية.

نلوفر كوج: الوحدة الوطنية كفيلة بالقضاء على الفاشية التركية
الإثنين 8 تشرين الأول, 2018   04:09

مرادا كندا/ مركز الأخبار

وتحدثت الرئيسة المشتركة للمؤتمر الوطني الكردستاني نلوفر كوج لوكالة أنباء هاوار حول هجمات جيش الاحتلال التركي على مناطق باشور كردستان، وكذلك عن واقع الأزمة السياسية والاقتصادية في باشور.

وتطرقت كوج خلال حديثها إلى صراع السلطة الدائر في كركوك وقالت بهذا الصدد "العديد من مناطق كردستان تتعرض للتعريب والتتريك".

’الاستقلال الذي تحول بعد الاستفتاء إلى احتلال‘

ورأت كوج أن المعضلات التي يعيشها باشور (جنوب كردستان) مرتبطة بشكل وثيق بالأحداث الجارية في باقي الأجزاء "لا يمكن فصل المشاكل التي يعاني منها باشور كردستان عن مجمل ما يجري في الشرق الأوسط. وتناول موضوع باشور كردستان بشكل مستقل وكأنه منطقة مستقلة، وربط الأوضاع هناك بالأوضاع السياسية الداخلية سيؤدي بنا إلى استنتاجات خاطئة. وبالتالي عدم فهم واستيعاب حقيقة المشاكل المعاشة هناك. فحتى قبل الاستفتاء الذي أجري العام الماضي في باشور كردستان، كانت مناطق الإقليم تتمتع بوضع شبه مستقل. وهذا يعتبر مكسباً مهماً جداً قياساً بما يجري في باقي أجزاء كردستان. ولكن بعد الاستفتاء زال هذا الاستقلال ليحل الاحتلال محله."

’مناطق كردستان تتعرض للتعريب والتتريك‘

كما أشارت كوج إلى مساعي الدولتين التركية والإيرانية لاحتلال كردستان، وفي الوقت نفسه ازدياد التأثير العربي على المنطقة، وقالت بهذا الصدد "في المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، كان التأثير الكردي هو الأكبر قبل الاستفتاء. ولكن وبعد الاستفتاء فإن الوجود الكردي في هذه المنطقة مهدد. يتم تهجير الكرد من هذه المناطق، وتتعرض حياتهم للخطر. فمن جهة تتواصل التهديدات التركية على كركوك، ومن جهة أخرى هناك تهديد مرتزقة داعش. ويلاحظ أن العديد من المناطق إما يتم تتريكها أو يتم تعريبها. ومن جهة أخرى يزداد التأثير الإيراني على شيعة العراق في باشور كردستان."

’يريدون ضرب الكرد بالكرد‘

وأضافت كوج "القوى المحتلة عندما تفشل في أحد أجزاء كردستان فإنها تتوجه إلى الجزء الآخر، فإذا نظرنا إلى مقاومة الشعب الكردي خلال القرن العشرين فإننا نرى هذه الحقيقة بشكل أكثر وضوحاً. وعلى سبيل المثال تركيا في موقف حرج جراء الحرب الاقتصادية التي أعلنتها الولايات المتحدة الأمريكية. ومن جانب آخر فإن تركيا باتت عاجزة عن التصدي لمقاومة روج آفا وباكور كردستان. ولذلك فإنها توجهت إلى باشور كردستان وتسعى إلى تحقيق نتيجة ما من خلال ضرب الكرد بالكرد. خاصة أن التوجه السياسي في باشور هو استمرار للتوجه السياسي للكرد خلال القرن العشرين، أي أن سياسة باشور تفضل المناطقية على حساب الوحدة القومية."

المنطقة تقسم مرةً أخرى

أوضحت نلوفر كوج أنه لا يتم في باشور تطبيق استراتيجية ورؤية تناسب التغيرات في كردستان وتغير التوازنات في الشرق الأوسط وقالت:" في مواجهة هذا الأمر يقوم حزب العمال الكردستاني بتطبيق استراتيجية تسعى لبناء كردستان ديمقراطية والكونفدرالية الديمقراطية للشرق الأوسط بتوسيع سياساته ويخوض نضالاً مؤثراً".

قالت نلوفر كوج أن الجميع يعلم ما يريده حزب العمال الكردستاني PKK وتابعت:" وذلك لأنه يملك استراتيجية ورؤية واضحة. ويبقى السؤال ما هي استراتيجية ورؤية PDK  و YNK في باشور ؟ معرفة الجواب صعبة جداً. ليس من الواضح ما إذا كانت هناك استراتيجية أم لا. في الشرق الأوسط يتم تغيير الاستراتيجيات والتوازنات وتبدأ فيها الحرب العالمية الثالثة ومركز هذه الحرب هو كردستان. في الأوضاع الحالية جواب سؤال "ما هي استراتيجية الكرد؟" موجود فقط لدى حزب العمال الكردستاني. حزب العمال الكردستاني يطبق مفهوم الأمة الديمقراطية في المنطقة ويسعى لنشره في العالم. لذلك إن أردنا معرفة سياسة حزب العمال الكردستاني فيما يخص الشرق الأوسط والعالم يجب أن ننظر إلى تطبيق سياساته في كردستان. إذا كنت مخطئة في هذه الناحية ليوضح لي أحدهم استراتيجيات الأحزاب الأخرى.

لا يستطيع الكرد إدارة أنفسهم من خلال تطبيق سياسات يومية ضمن تغير الأوضاع في الشرق الأوسط. هذا غير ممكن. لأن الشرق الأوسط يتغير من النواحي كافة ويتم بناء استراتيجيات جديدة".

كلما ازدادت التهديدات الدولية لإيران تزيد إيران من تهديداتها للكرد

أوضحت نلوفر أن إيران تسعى من خلال تهديداتها لباشور إلى إثبات أنها المتحكمة بالأوضاع في الشرق الأوسط وقالت:" كلما ازدادت التهديدات الدولية على إيران تزيد إيران من تهديداتها للكرد. لذلك عقدت إيران اتفاقات مع الدولة التركية وزادت من ضغوطها على الكرد. القوتان المحتلتان لم تستطيعا تحقيق أي مكاسب في باكور وروج هلات وروج آفا. وفي النهاية وجدوا أن المكان الذي يستطيعون التحكم به هو باشور لأن باشور تطبق سياسة القرن الـ20 . لذلك يرونها الحلقة الأضعف. هم يرون أن حكومة باشور لا تساند الأجزاء الأخرى ويرون بأن لديها ضعفاً في الرؤية الوطنية ".

للكُرد دور هام في السياسة العالمية

نلوفر كوج أشارت إلى أن للكُرد دوراً هاماً في السياسة العالمية، مؤكدةً بأن القوى العالمية في روج آفا تضطر للجوء إلى القوات الكردية، وتابعت "لكن القوى في باشور تلجأ إلى القوات المحتلة، بذلك يريدون أن ينهوا أنفسهم. في الأسبوع المنصرم قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يحب الشعب الكردي كثيراً، هذا يشير إلى أن الكرد باتوا يلعبون دوراً كبيراً عالمياً".

وأضافت نلوفر "لكن للأسف أخوتنا في باشور لا يرون أهمية الكُرد، يعملون ضد أنفسهم أكثر من العدو، يلجؤون إلى سياسات تقلل من قوتهم، والمثال على ذلك، كادت الرئاسة في العراق أن تضيع من يد الكُرد بسبب الخلافات ما بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني".

الدولة التركية تريد حماية مخرجات لوزان

وأكدت نلوفر ضمن حديثها بأن الخلافات ما بين الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني ليست صائبة في ظل التغيرات التي يشهدها الشرق الأوسط، وتابعت "الوضع في المنطقة سيتغير حسب الأحداث التي تجري في كردستان. فهل سنرى النصر للكرد الذين يديرون مناطقهم بنظام ديمقراطي، أم إيران وتركيا اللتين تديران مناطقهما حسب نظام ديكتاتوري، أو الليبرالية الجديدة التي تفرضها أمريكا؟، معرفة هذا الأمر مهم جداً، فالحرب تدار على هذه المحاور. في هذه المنطقة ليس لأحد علاقة بالديمقراطية سوى الكُرد. الدولة التركية وإيران تعيشان في أزمة. كردستان التي قسمت في لوزان تعود كما كانت، ففي سوريا والعراق كُسرت هيمنة القوى المستبدة".

وأردفت نلوفر "الآن أتى الدور على إنهاء هيمنة الفرس والأتراك على كردستان. مهما قال أردوغان بأنه لا يعترف باتفاقية لوزان، لكنه ينظر إلى لوزان من كافة الأطراف ويعتمد عليها. الدولة التركية تحمي مخرجات اتفاقية لوزان، حيث بنت جداراً بطول 800 كم  بين روج آفا وباكور كردستان. كما أنها تزيد جنودها على الحدود  بين باشور وباكور كردستان، وهذا يأتي من خوفه من الحل الديمقراطي، الذي يطرحه الكُرد. الدولة التركية القوموية تشير إلى فشلها عبر هذه السياسات".

(كروب)

ANHA