أفين جمعة: محكمة حقوق الإنسان الأوروبية لا تلتزم بقوانينها

قالت الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة أفين جمعة أن قرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية الخاصة بقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، تتعارض مع قوانين المحكمة. ونوهت إلى أن المحكمة لم تتابع أوضاع أوجلان في سجن إيمرالي.

أفين جمعة: محكمة حقوق الإنسان الأوروبية لا تلتزم بقوانينها
الأحد 30 يلول, 2018   04:20

مرادا كندا/ إبراهيم الأحمد/قامشلو

وكانت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية رفضت قبل فترة شكوى قدمها محامو قائد الشعب الكردي عبدالله اوجلان بدعوى تعرضه لسوء معاملة داخل سجنه في ايمرالي.

وللحديث حول الموضوع التقت وكالة أنباء هاوار مع الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة أفين جمعة التي أكدت إن قرار المحكمة مخالف لمبادئ حقوق الإنسان، وإن القرار هو قرار سياسي.

’قرار المحكمة مناف للقوانين والأخلاق‘

جمعة استنكرت بداية موقف محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، وأضافت "منذ 11 أيلول عام 2016 والدولة التركية تمنع ذوي ومحامي وكذلك أعضاء هيئة إيمرالي من زيارة أوجلان، وانقطعت جميع المعلومات عنه منذ ذلك التاريخ. كما يتعرض أوجلان منذ 2015 لعزلة مشددة، ونحن لا نعلم شيئاً عن وضع القائد أوجلان منذ ذلك الوقت".

وأشارت جمعة إلى أن المحكمة الأوروبية رفضت دعوى تعرض أوجلان للتعذيب في سجن إيمرالي، وقالت إن هذا القرار مناف للقوانين والأخلاق "هذا القرار ينافي أعراف وأخلاق محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، مع أن هذه المؤسسة هي أكثر المؤسسات التي تنادي بحقوق الإنسان، ولكن مع الأسف فإنها في موضوع قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان تنتهك القوانين الإنسانية".

’في تركيا تنتهك حقوق الإنسان‘

أفين جمعة نوهت إلى أن قائد الشعب الكردي معتقل سياسي ويحق له اللقاء بمحاميه "للأسف فإن دول العالم لا تعتبر العزلة المفروضة على أوجلان قضية سياسية. الدول المهيمنة تتجاهل حقوق الإنسان من أجل مصالحها. الديمقراطية في تركيا مجرد كلام، لا يطبق على أرض الواقع. يزداد أعداد الساسة والمثقفين والصحفيين المعتقلين في تركيا، مما يشير إلى انعدام الديمقراطية. لا يستطيع أحد التعبير عن رأيه بحرية، وقد صدرت العديد من التقارير ضد تركيا في هذا المجال، وتشير التقارير إلى انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا، لذلك كان على محكمة حقوق الإنسان الأوروبية أخذ هذا الوضع بعين الاعتبار واتخاذ قرار واضح وسليم".

كما أشارت جمعة إلى تقرير لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية الصادر بتاريخ 28-29 نيسان حول إيمرالي، والذي منعت السلطات التركية صدوره إلا بعد عامين "لجنة مناهضة التعذيب وكذلك العديد من المنظمات الأخرى كانت تسعى إلى زيارة أوجلان، ولكن السلطات التركية منعت الزيارات، ومن الواضح إن الدولة التركية لم تسمح للجنة مناهضة التعذيب وباقي المنظمات بالاطلاع على أوضاع أوجلان."

’العزلة بحد ذاتها دليل كاف‘

أفين جمعة قالت إن محكمة حقوق الإنسان الأوروبية رفضت دعوى تعرض أوجلان للتعذيب في سجن إيمرالي، وتساءلت؛ على أي اساس اتخذت المحكمة هذا القرار، هل اتخذته بناء على التقارير التركية؟ وأكدت أن القرار ينافي قوانين المحكمة وإن هذه المؤسسة لم تتابع وتطلع على أوضاع أوجلان "محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تطلب دليلاً على تعرض أوجلان للتعذيب، ونحن بدورنا نقول؛ كيف يمكن إحضار الأدلة والإثباتات بينما الدولة تمنع الزيارات واللقاءات مع أوجلان؟ كما إن العزلة المفروضة على أوجلان بحد ذاتها أكبر دليل. هذا الأمر يؤكد التناقض الكبير في قرار المحكمة الأوروبية".

’على محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تحمل مسؤولياتها‘

وعبرت جمعة عن استيائها من قرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية "على محكمة حقوق الإنسان الأوروبية اتخاذ القرارات القانونية العادلة. في عام 2010 رفضت المحكمة دعوى تعرض أوجلان للتعذيب، وحتى الآن لا تزال الدولة التركية تفرض عزلة مشددة على أوجلان، ولكن مع الأسف فإن المحكمة الأوروبية لم تأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار. مما يشير إلى أن المحكمة الأوروبية تناقض قوانينها. يجب على محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تحمل مسؤولياتها ومتابعة حالة العزلة المفروضة على أوجلان."

’قرار المحكمة الأوروبية يدعم الدولة التركية‘

أفين جمعة ذكرت أيضاً إن المؤسسات والقوى العالمية التزمت الصمت حيال وحشية الدولة التركية، وتتخذ قرارات جائرة بهذا الصدد "إن القرارات المنافية لحقوق الإنسان تدعم وتشجع تركيا، مما يؤدي إلى تصاعد الدكتاتورية وتراجع الديمقراطية في تركيا.

من أسباب انهيار الديمقراطية في تركيا هو صمت القوى العالمية الذي يشجع تركيا على التمادي في ممارساتها.

 الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة أفين جمعة ناشدت في ختام حديثها جميع المؤسسات الدولية ولجنة مناهضة التعذيب بمناهضة قرار محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.

(ك)

ANHA