الحسكة تقرع الطبول وترفع أغصان الزيتون..

صدحت حناجر الآلاف من أهالي مدينة الحسكة ومن كافة المكونات بالشعارات التي تحيي "مقاومة العصر" في عفرين، وتندد بالممارسات اللاإنسانية لجيش الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين، والصمت الدولي حيال ذلك، مؤكدين بأنهم سيساندون عفرين بكل إمكاناتهم بالقول "عفرين نحن معك للموت".

الحسكة تقرع الطبول وترفع أغصان الزيتون..
الحسكة تقرع الطبول وترفع أغصان الزيتون..
الحسكة تقرع الطبول وترفع أغصان الزيتون..
الحسكة تقرع الطبول وترفع أغصان الزيتون..
السبت 29 يلول, 2018   07:11

الحسكة

وفي مشهد بات غير مألوف خلال الآونة الأخيرة في مدينة الحسكة بإقليم الجزيرة في شمالي سوريا، خرج الآلاف من الأهالي في تظاهرة حاشدة تأكيداً على دعمهم لمقاومة أهالي عفرين ضد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

وتجمع المحتشدون الذي تدفقوا من كل حدب وصوب إلى دوار سينالكو بحي تل حجر، رافعين أغصان الزيتون تعبيراً عن تضامنهم مع أرض الزيتون "عفرين"، بالإضافة إلى يافطات كتبت عليها شعارات باللغات الثلاث (الكردية، العربية والسريانية) نسبة إلى المكونات الموجودة في المدينة، "لا للتغيير الديمغرافي في عفرين"، "ندين الصمت الدولي حيال عفرين"، و "تحرير عفرين تحرير سوريا من الإرهاب والاحتلال التركي".

كما تلونت التظاهرة بالأعلام والرموز التي رفعها الأهالي للمؤسسات المدنية والعسكرية وصور قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان.

ومع بدء التظاهرة تعالت أصوات المحتشدين وهم يهتفون بالشعارات التي تحيي مقاومة أهالي عفرين في الشهباء بعد أن خرجوا من ديارهم قسراً جراء الهجمات الوحشية الاحتلالية لتركيا ومرتزقتها.

وهاجم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته المتمثلين في ما يسمى "الجيش الحر"، مدينة عفرين في شمال سوريا، في الـ 20 من شهر كانون الثاني/ يناير المنصرم، واستخدموا خلال الهجمات مختلف أنواع الأسلحة براً وجواً حتى وصل الأمر إلى استخدام الأسلحة المحرمة دولياً، وبعد مقاومة بطولية دامت 58 يوماً، نزح الآلاف من أهالي عفرين إلى منطقة الشهباء التابعة لإقليم عفرين.

ولا يزال جيش الاحتلال التركي مستمراً في انتهاكاته من سرقة وسلب ونهب ممتلكات سكان عفرين ومناطقها الأثرية والحيوية، و لا يمر يوم إلا وتتم عمليات اعتقال وقتل بحق سكانها الأصليين بعد أن تم توطين الآلاف من سكان الغوطة ودرعا وغيرها فيها.

والملفت للنظر خلال التظاهرة مشاركة أهالي الحسكة شيباً وشباباً من عمر الـ 7 سنوات وحتى الـ 70 سنة، وعبروا عن دعمهم لأهالي عفرين.

وفي وقت كانت وجهة التظاهرة تسير صوب حي المفتي، تعالت أصوات قرع الطبول بين المشاركين وهم يهتفون بصوت واحد "عفرين نحن معك للموت" "بالروح بالدم نفديك يا عفرين".

ومع وصول المتظاهرين إلى دوار "الشهيد سرحد" في حي المفتي، توقفت التظاهرة ووقف الجميع دقيقة صمت، بعدها ألقى نائب الرئاسة المشتركة لمقاطعة الحسكة، داوود حج علي، كلمة، حيا فيها مقاومة أهالي عفرين ضد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، وقال "نحن في الحسكة ندعم صمودكم ونحن إلى جانبكم بكل إمكانياتنا".

كما ندد حج علي، بالممارسات الوحشية للاحتلال التركي بحق سكان عفرين ومقدساتها، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة للخروج من صمتها حيال ما يجري في عفرين ووضع حدٍ لهذه الانتهاكات "البربرية".

كما تساءل حج علي، عن استنفار المجتمع الدولي حيال الوضع الإنساني في إدلب مع انتشار الأقاويل ببدء حملة لدحر الإرهاب فيها، فيما تغض الطرف عن هجمات عفرين التي أودت بحياة المئات من المدنيين العزل، منوهاً بأن هذه المفارقة توضح تواطؤ المجتمع الدولي مع الاحتلال خدمة لمصالحها.

وانتهت التظاهرة بترديد الشعارات التي تحيي "مقاومة العصر" في عفرين، ومقاومة أهلها في الشهباء ضد الاحتلال التركي.

(كروب/هـ)

ANHA