سياسي: الاتفاق التركي الروسي عبارة عن هدنة وستفشل

قال عزير أحمو، إن الاتفاق بين النظام الروسي والاحتلال التركي عبارة عن هدنة وستفشل كسابقاتها.

سياسي: الاتفاق التركي الروسي عبارة عن هدنة وستفشل
الإثنين 24 يلول, 2018   04:44

شفين حسن-نسرين علي/ الحسكة

قيم عضو اللجنة المركزية في الحزب اليساري الكردي في سوريا عزيز أحمو في لقاء الأحداث في إدلب، والاتفاق التركي –الروسي حولها، وقال في بداية حديثه، إنه "بعد تجميع المجموعات المسلحة والمدنيين التابعين للائتلاف في إدلب وجه كل من روسيا والنظام أنظارهم نحو إدلب للتخلص من هذه المجموعات كجبهة النصرة( تحرير الشام) وغيرها من المجموعات المرتزقة".

وأوضح أحمو، أن الوضع في إدلب دخل مرحلة جديدة بعد الاجتماع الذي عقد بين روسيا وتركيا في سوتشي، الذي أكد على إيجاد حل للوضع القائم في إدلب والتخلص من المجموعات "الإرهابية"،  "ولكن بعد ردود الأفعال التي ظهرت من الدول الأوربية، وأمريكا عقدت كل من روسيا وتركيا اجتماعاً حيث هددت هذه الدول النظام في حال استخدامه الكيمياوي في إدلب لأنه سيرتكب مجازر بحق المدنيين، أو إجراء أي تغيير ديمغرافي في المنطقة التي ستتم فيها أي عملية عسكرية".

الاتفاق عبارة عن هدنة وستفشل كسابقاتها

ووصف أحمو، الاتفاق الذي جرى بين الاحتلال التركي والنظام الروسي بـ"بالهدنة"، كونه اتفاقاً مؤقتاً بين الطرفين لوضع حل مؤقت للحالة التي أرادها كل من النظامين الروسي والسوري لإدارة المنطقة، "إلا أن الاتفاقيات السابقة التي حدثت بين روسيا وتركيا وإيران كانت لإنشاء مناطق خفض التصعيد، إلا أن كافة الأطراف لم تلتزم بالاتفاقيات التي صدرت عن اجتماع استانا".

ونوه أحمو، أن الاتفاقية الأخيرة التي جرت بين الطرفين ستفشل كسابقاتها ولن تؤدي لوقف العمليات العسكرية، "لأن المجموعات الإرهابية ومرتزقة الائتلاف وعلى رأسهم جبهة النصرة لم ولن تتوقف عن خلق الخروقات".

غياب إيران كان عبارة عن اتفاقية

وأشار عضو اللجنة المركزية للحزب اليساري الكردي، إلى أن الاجتماع الذي جرى بين روسيا وتركيا وبغياب إيران، لربما كان هنالك اتفاقات بين إيران وتركيا، "لأنه كان هناك اتفاق إيراني مسبق في دخول القوات الإيرانية إلى كركوك مقابل دخول تركيا إلى عفرين، كون المرتزقة المتواجدين في عفرين هم أبناء الدولة التركية، وتركيا تحركهم كما تريد وتستخدمهم لتحقيق مصالحها السياسية والعسكرية وضرب المشروع الديمقراطي في روج آفا وشمال سوريا".

أحمو، بيّن، أن أمريكا وقفت إلى جانب الاحتلال التركي ضد الروس لمنعها من شراء الأسلحة، لذلك حاولت تهديد النظام السوري في حال استخدامه السلاح الكيماوي. 

ونوه أحمو، "أن سوريا دخلت مرحلة التقسيم فبعض المناطق يسيطر عليها النظام ومناطق يسيطر عليها الاحتلال التركي مع مرتزقته وإذا بقي الاتفاق كما هو فإن سوريا أمام تقسيم ممنهج".

وأضاف "إذا حسمت معركة إدلب لصالح النظام وروسيا وخرجت تركيا من إدلب فإن المستقبل السوري لن يكون بهذه السهولة، لأن سوريا لن تعود إلى عهدها السابق كدولة شوفينية، ولا تعترف بحقوق مكوناتها، إنما ستقبل سوريا نحو اللامركزية والتعددية تعيش فيها جميع المكونات بكرامة".

روسيا تريد إخراج إيران

ورأى أحمو، أن هدف روسيا من الاتفاق مع الاحتلال التركي هو لتحجيم دور إيران في سوريا.

وفي نهاية حديثه قال عزيز أحمو عضو اللجنة المركزية في الحزب اليساري الكردي في سوريا،  إن "الاتفاقيات التي حدثت بين تركيا وروسيا وإيران هي اتفاقيات مؤقتة، لأن إيران الشيعية وتركيا السنية لم تتفقا منذ معركة جالديران منذ عام 1514 بين العثمانيين والصفويين، تركيا تحاول أن تقود العالم الإسلامي السني وإيران تحاول أن تقود العالم الإسلامي الشيعي فهذه الخلافات الطائفية ستكوون خلافات أساسية بين الطرفين، لذلك سنشهد تغييرات سياسية كثيرة بين الفترة والأخرى بين جميع الأطراف على الأراضي السورية".

(هـ ن)

ANHA