عائشة حسو: العام الجديد سيكون عام الانتصارات وترسيخ الديمقراطية

قالت عائشة حسو الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD في الذكرى 15 لتأسيس الحزب بأن العام الجديد للحزب سيكون عام الانتصارات وترسيخ مفهوم الأمة الديمقراطية بروح مقاومة العصر. مؤكدة بأن عفرين ستكون لأهلها, وأن الحزب سيرفع من وتيرة نضاله لتحرير عفرين من الاحتلال التركي.

عائشة حسو: العام الجديد سيكون عام الانتصارات وترسيخ الديمقراطية
الجمعة 21 يلول, 2018   05:23

دجلة أحمد / كوباني

وجاء حديث عائشة حسو في لقاء خاص لوكالتنا أثناء تواجدها في مدينة كوباني يوم أمس للمشاركة في الاحتفال بالذكرى السنوية الـ15 لتأسيس حزب الاتحاد الديمقراطي PYD.

وحيّت الرئيسة المشتركة للحزب مقاومة أهالي عفرين الصامدين في مقاطعة الشهباء الذين ينتظرون تحرير عفرين للعودة إليها, مؤكدة بأنهم(كحزب) سيرفعون من وتيرة نضالهم حتى تحرير عفرين وبناء سوريا حرة لا مركزية تعددية ديمقراطية.

المرحلة الأولى من تأسيس الحزب

وتقول عائشة حسو بأن حزبهم "نبع من إرادة الشعوب والإيمان بفكر القائد عبدالله أوجلان الذي كان له الكدح الأكبر في تقديم فسلفة أخوة الشعوب ونحن كحزب سياسي نستمد قوتنا من هذا الفكر".

وأشارت عائشة حسو إلى المراحل الأولى من تأسيس الحزب قائلة "في المرحلة الأولى كان لحزبنا النضال السياسي, كانت هنالك ضغوطات من قبل النظام الحاكم (النظام السوري) لممارسته الاعتقالات التعسفية بحق كوادر الحزب الذي مازال مصير بعض كوادرنا مجهولاً كأمثال نازلية كجل, واستشهاد الكثير من الرفاق المؤسسين للحزب وما كان هدفهم إلا إيجاد حياة رغيدة لكافة الشعوب, لذا الاستمرار على خطى هؤلاء الشهداء هو الميراث الذي قمنا بالعمل عليه. المرحلة الأولى كانت مرحلة النضال الدؤوب".

وتابعت "الحزب الذي تأسس على فكر وايدلوجية ديمقراطية لكافة الشعوب يكون دائماً هو من الشعب وللشعب, نحن نؤمن بمبدأ حرية المرأة, فحزبنا أول الأحزاب ليس على مستوى الأحزاب الكردية فحسب بل على مستوى الأحزاب السورية، آمن بحرية المرأة واتبع نظام الرئاسة المشتركة, فدائماً المرأة كانت مقصاة من العمل السياسي. وحزبنا يؤمن بضرورة تحرر المجتمع ليكون مجتمع أخلاقي وسياسي".

المرحلة الثانية لتأسيس الحزب

وتحدثت عائشة حسو عن ما قالت بأنه مرحلة ثانية من تأسيس الحزب قائلة "حزبنا أثبت نفسه على كافة الأصعدة، فانتهاجنا للخط الثالث في بداية الثورة السورية هو فهم الواقع وفهم المشهد السوري وما كانت ستؤول إليه الأزمة السورية, فنحن رأينا كيف باتت سوريا في البداية والآن كيف باتت كالكعكة التي يحاول الجميع تقسيمها فيما بينهم, لذلك استطعنا خلال 8 سنوات أي في المرحلة الثانية, فهم الواقع المعاش وأن ننتهج الخط الصحيح, الخط الذي نبع منه طرح فكرة الإدارة الذاتية الديمقراطية والعمل على ترسيخها إيماناً منا بقدرة الشعوب على إدارة نفسها وحل الأزمة السورية".

وأشارت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي بأن حزبهم كان له وجود قوي واستطاع أن يكون حزب سياسي ضمن وعمل على مبدأ حرية المرأة وتنظيم القاعدة الجماهرية وطرح الرؤى السياسية الصحيحة التي لا تخدم سوى مصلحة شعوب المنطقة وآمن بفكرة الأمة الديمقراطية.

موقع الحزب في خضم التغيرات الجذرية التي تشهدها المنطقة

وتعليقاً على ما تشهده المنطقة وتحديداً سوريا من تطورات، قالت عائشة حسو "ما آلت إليه الأمور في سوريا ليس محض صدفة، كل شيء كان ممنهج، الدول التي كانت في بداية الأزمة السورية تتدخل بشكل غير مباشر, الآن أصبحت تتدخل بشكل مباشر, وظهور قطبان في الساحة السورية، الروسي والأمريكي، وحتى الوجود التركي نستطيع أن نقول أنه لا يخدم إلا مصلحة الدولة التركية التي تحاول دائما ضرب المشروع الديمقراطي في الداخل السوري ألا وهو المشروع الذي عمل الشعب الكردي على ترسيخه".

وأكملت قائلة "ما تشهده المنطقة من حالة اختناق سياسي والابتعاد بالدرجة الأولى عن الحل السياسي, وعسكرة الأزمة السورية لم تأتي محض صدفة, هذه الأزمة تم تخطيطها مسبقاً, لذلك حزبنا كان له الدور في فهم هذه اللوحة التي تم رسمها أساساً قبل الأزمة السورية".

وقالت بأن "الأزمة الأخيرة في إدلب وتجميع المجموعات المتوزعة في سوريا داخلها كانت عملية ممنهجة، وعند قراءة السياسة الروسية نستطيع أن نستذكر ما جرى في الشيشان وغروزني".

وأشارت إلى أنهم كشعوب المنطقة لن يؤمنوا إلا بقواتهم الداخلية, وأن الحل سيكون عن طريق الحوار على طاولة يجتمع عليها جميع السوريين والقوى السياسية والديمقراطية التي تعي بأن الحل سوري-سوري.

وأضافت "الحل الخارجي ما هو إلا لفرض النفوذ في سوريا وضمان البقاء في الشرق الأوسط، بينما يتم إقصاء اللاعب الأساسي وهو المواطن السوري".

نظرة مستقبلية للحزب

وأشارت عائشة حسو إلى أن الاحتلال التركي لمناطق سوريا عقب سلسة اجتماعات استانة وما تمخض عنها من صفقات، لا يخدم سوى الحلم التركي الذي يحاول إعادة الطورانية العثمانية.

ونوهت إلى برامج الحزب المستقبلية، بقولها "في العام الجديد سنزيد من وتيرة النضال حتى تحرير عفرين ومساندة وحدات حماية الشعب والمرأة لإعادة عفرين إلى أحضان شعبها وتعود إلى أحضان سوريا بعدما تم استقطاعها من الأرض السورية كما لواء اسكندرونة, ولكن اسكندرون وعفرين لا تشبهان بعضهما فعفرين لها أهلها".

وأكملت قائلة "سنعمل على زيادة الجماهير وترسيخ مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية لأنه يضمن دمقرطة سوريا التي سيطر الإرهاب على أجزاء كبيرة منها لزمن بينما تم استبداد المواطن السوري الذي فقد حق المواطنة السورية, وما تعرضت له سوريا من تغيير رهيب وهو التغيير الديمغرافي".

وأكدت عائشة بأن المستقبل سيكون حافلاً بالنضال والإصرار على مشروع الديمقراطية لتكون سوريا لا مركزية تعددية وديمقراطية وإكمال لوحة الفسيفساء السورية، ليكونوا لائقين بخطى الشهداء, وترسيخ مبدأ الأمة الديمقراطية, وتحقيق العيش المشترك على مبدأ أخوة الشعوب.

وحيت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي عائشة حسو أهالي عفرين المقاومين والصامدين في مقاطعة الشهباء، وقالت "نحن نقول دائماً عفرين ستكون للسوريين وستكون لأهل عفرين, بروح مقاومة العصر سنرفع وتيرة النضال, وسيكون العام الجديد عام الانتصارات وترسيخ مبدأ الديمقراطية".

(ج)

ANAH