بأناملها حافظت على التراث والثقافة الكردية

حافظت على التراث والثقافة الكردية من خلال إعادة تصنيع المواد القديمة وتحويلها إلى مواد جديدة، تعكس الفن والتراث الكردي، وبذلك تحمي الثقافة والتراث من الاندثار.

بأناملها حافظت على التراث والثقافة الكردية
بأناملها حافظت على التراث والثقافة الكردية
الجمعة 21 يلول, 2018   06:06

سلافا عبد الرحمن/قامشلو

ساهمت المرأة على مدى التاريخ بالحفاظ على ثقافة الشعوب وخاصة المرأة الكردية التي حافظت على التراث الكردي وحمته من الاندثار، في العديد من المجالات، ومنها فن التطريز الذي تشتهر به النساء، كون هذا الفن يحتاج إلى البال الطويل.

ومن هؤلاء النساء التي حافظت على التراث الكردي وعملت على إعادة تصنيع الأشياء القديمة إلى أشياء جديدة، هي الأم نسرين سعدون والتي تبلغ من العمر 33 عاماً، من أهالي ناحية عامودا، ولديها 3 أطفال.

لدى نسرين محل صغير بجانب منزلها في ناحية عامودا، حيث تعمل نسرين في حرفة الأعمال اليدوية منذ 5 أعوام، وتعيد صناعة الأشياء القديمة إلى مواد جديدة ومفيدة مثل إعادة السجاد القديم إلى سجاد جديد واستخدام خيوط السجاد في صنع الحقائب ومناظر للزينة.

تحول السجاد المهترئ إلى آخر جديد

نسرين التي تعلمت المهنة من والدتها تعمل على إعادة تصنيع السجاد المهترئ، والمصنع يدوياً  وتحويله إلى سجادات جديدة، حيث تقوم بشراء السجادات القديمة وتعيد تصنيعها إلى السجاد الجديد، كما وتصنع الحقائب اليدوية، وتزين بالخيوط الفخار وتحوله إلى مناظر تستخدم في تزيين المنازل.

تستخدم  نسرين في مهنة التطريز أنواعاً مختلفة من الخيوط وجميعها لها درجات تختلف في السمك والجودة ومنها  الخيوط المفردة، الصوفية، الحريرية، القطنية، والوبر ويختار منها ما يتناسب مع نوع النسيج والغرز المطلوبة للزخرفة أو التصميم.

 تعمل نسرين في اليوم بين 4 و 6 ساعات، و تستغرق في صناعة قطعة واحدة يومين أو ثلاثة أيام.

عرضت نسرين أشغالها في 4 معارض في دمشق، و في معرض معاً لأجل عامودا، وحصلت على جائزة في المهرجان الثالث لفن وأدب المرأة في روج آفا وشمال سوريا التي أقيمت بروح مقاومة العصر في قامشلو، كما تقوم ببيع ما تصنعه للزائرات من أوربا وللنساء في مختلف مناطق روج آفا.

مهمتي هي الحفاظ على الثقافة والفن الكردي

نسرين أشارت بأنها درست الفنون الجميلة كي تتمكن من ممارسة هوايتها، والسبب الأهم من ممارستها لهذه المهنة هو الحفاظ على الفن والتراث الكردي من الاندثار، وقالت بهذا الصدد "الأنظمة التي حكمت البلاد عملت على نشر الثقافة الواحدة ومحو الثقافات الأخرى، لذا فإن مهمتي هي الحفاظ على الثقافة والفن الكردي".

رفضت أن تنتقل الثقافة الكردية إلى بلاد الغرب

نسرين أشارت بأنه تم تقديم الكثير من العروض لها من قبل الزائرات اللواتي كانوا يأتون لشراء أعمالها ولكنها رفضت تلك العروض، ولم تقبل بأن تتسرب ثقافة وفن الشعب الكردي التي حافظت عليها النساء إلى بلاد الغرب.  

وطالبت  نسرين في نهاية حديثها جميع النساء بالحفاظ على التراث والثقافة الكردية، ومواجهة الأنظمة التي تحاول نشر الثقافة الواحدة.

(آ أ)

ANHA