مسؤول في حزب سوريا المستقبل يعلق على مساعي تشكيل لجنة دستورية

قال رئيس فرع حزب سوريا المستقبل في منبج صالح حاج محمد عن مساعي تشكيل اللجنة الدستورية المصغرة والدستور السوري الجديد أنه "من الضروري أن تحفظ(اللجنة) الحريات، فمن واجبنا كشعب سوري أن نعيش بحرية، هي ليست مجرد حق وإنما واجب".

مسؤول في حزب سوريا المستقبل يعلق على مساعي تشكيل لجنة دستورية
الجمعة 21 يلول, 2018   05:10

شريف العابو / منبج

بات الحديث يدور مؤخراً حول مسألة اللجنة الدستورية المصغرة والتي يعمل على تشكيلها المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا في ساحات الحوار الدولي، حيث من المفترض أن تتألف اللجنة من ممثلين عن مصر، الأردن، السعودية، بريطانيا، فرنسا إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وستعمل على تشكيل دستور جديد لسوريا.

لكن المساعي لتشكيل اللجنة وصياغة الدستور لم تسفر عن نتائج في ظل غموض أسباب الفشل، في حين لم توجه أي دعوة لأبناء الشمال السوري للمشاركة في مساعي تشكيل اللجنة وإعداد الدستور.

العيش بحرية حق كل سوري

وتعليقاً على الموضوع، يقول رئيس فرع حزب سوريا المستقبل في منبج صالح حاج محمد أن اللجنة في حال لم تمثل جميع أطياف الشعب السوري أو إن همشت أي مكون فستبوء بالفشل، وأشار إلى أن العيش بالحرية هو واجب على السورين وليس مجرد حق لهم فقط.

إيجاد دستور جديد أمر ضروري

واستهل صالح حاج محمد حديثه عن تشكيل اللجنة الدستورية المصغرة بتسليط الضوء على "النشاط الدولي الملحوظ في سبيل حل الأزمة السورية" على حد وصفه، "والعزم على تشكيل لجنة مصغرة تتشكل من ممثلين لمصر، الأردن، السعودية، بريطانيا، فرنسا إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية".

وشدد صالح حاج محمد على ضرورة إيجاد دستور جديد لسوريا، وأضاف "نحن في حزب سوريا المستقبل نرى أنه من الضروري إيجاد دستور جديد في سوريا، فقد عاشت سوريا في 50 سنة بدستور يعمل لصالح فئة معينة، وأبرز ما نلاحظه في بدايته (الجمهورية العربية السورية)، طبعاُ نحن لا ننكر أن المكون العربي في سوريا هو الأكبر نسبة ولكن هناك مكونات أخرى يجب أن تمثل في هذا الدستور".

ويرتأي صالح أن على اللجنة الدستورية أن تضم المعارضة الحقيقية صاحبة الخبرة في وضع الدستور، ويكمل قائلاً "ومن الضروري أن تمثل هذه اللجنة السوريين الشرفاء الذين يعملون لصالح الشعب السوري، لا الذين يعملون من أجل أجندات خارجية، فالقوى السياسية التي يجب أن تتشكل منها اللجنة هي القوى التي تريد أن تحافظ على ما تبقى من سوريا في سبيل وحدة أراضيها".

جملة من البنود يجب أن يتضمنها الدستور

وتحدث صالح عن البنود التي على الدستور أن يتضمنها بقوله: "على الدستور الجديد أن يحافظ على حقوق كافة المكونات في سوريا والخلاص من الدكتاتورية، وأن يفصل بين السلطات بحيث تحدد الصلاحيات لكل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وضمان الحريات وعودة النازحين، فالنازحين يجب أن يعودوا ويشاركوا في صنع القرار".

ونوه إلى مسألة المعتقلين على أنها الملف العالق، إذ قال: "الملف الأكبر والعالق هو ملف المغيبين والمعتقلين فأعدادهم ضخمة والسؤال أين هم هؤلاء؟، هل هم أحياء، أم أموات؟، فمصيرهم مجهول ليومنا هذا، إضافة إلى وضع رقابة على الأجهزة الأمنية".

وعبر صالح عن الحرية بأنها واجب لكل سوري وليست مجرد حق: "من الضروري أن تحفظ الحريات فمن واجبنا كشعب سوري أن نعيش بحرية، هي ليست مجرد حق وإنما واجب".

يجب أن يوافق عليه السوريون

وأشار حاج محمد إلى وجوب موافقة الشعب السوري على الدستور وأن يكون تحت رعاية مجلس الأمن وضمانات دولية، "لأن بعض الأطراف في سوريا لها أجندات خارجية قد لا تقبل بهذا الدستور، ولربما لا تمثل أصلاً في الدستور الجديد كالأطراف (الإرهابية والمتأسلمة)، فلا بد من جود قانون يضمن هذا الدستور ليطبق على أرض الواقع".

وأردف بالقول: "ولكيلا تفشل هذه اللجنة كسابقاتها من المحاولات يجب أن تكون هناك جدية لدى الدول الراعية لهذه اللجنة، وأن تعمل هذه الدول لصالح الشعب السوري لا لأجنداتها ومصالحها، وإلا ستفشل إذا ما عملت بموجب الإملاءات الخارجية للدول التي لها مصالح في سوريا".

وأشار حاج محمد إلى دلالات السعي لإيجاد حل في سوريا بقوله: "هناك دلالات ظهرت بالآونة الأخيرة تشير إلى أن هناك حراك سياسي ودولي من أجل حل الأزمة السورية، حتى لدى النظام السوري نلاحظ وجود تقبل، وهذه دلالات حقيقية لتشكيل لجنة دستورية".

شرط لنجاح اللجنة!

وأكد نجاح اللجنة بشريطة تمثيل جميع أطياف الشعب السوري ضمن اللجنة الدستورية، وأكمل قائلاً "نحن كأبناء شمال شرق سوريا، سوريين بالأساس ونعيش على الجغرافيا السورية، وموقفنا من موقف الشعب السوري، فنحن نريد حل المشكلة السورية لا تعقيدها فإن كانت اللجنة الدستورية تمثل جميع أطياف الشعب لا بدها لها من تحقيق نجاح".

وفي ختام حديثه قال "حتماً ضمن الدستور الجديد يجب وجود بند بشأن الحكومة الجديدة لسوريا يردعها على أن تكون راعية للإرهاب، والإرهاب الحقيقي هو كل فكر متطرف يدعو للقتل والتدمير، فالإرهاب بالنسبة للنظام السوري هو غير الإرهاب بالنسبة لمجلس سوريا الديمقراطية، فمن الممكن أن يكون صاحب الفكر الحر إرهابي بالنسبة للنظام السوري".

(ج)

ANHA