مثقفو عفرين: تركيا حولت عفرين إلى أكبر بؤرة للفوضى

أشار مثقفو مقاطعة عفرين إلى أن العدوان التركي واحتلاله للمقاطعة على مدار الأشهر الستة المنصرمة حولها إلى منطقة تشهد فوضى عارمة، محملين في الوقت نفسه المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، مسؤولية ما يتعرض له أهالي عفرين من انتهاكات.

مثقفو عفرين: تركيا حولت عفرين إلى أكبر بؤرة للفوضى
الثلاثاء 4 يلول, 2018   02:50

جعفو جعفو/ الشهباء

بتاريخ الـ 18 من الشهر الجاري يدخل احتلال الجيش التركي ومرتزقته الإرهابيين  لمقاطعة عفرين شهره السادس، حيث خرج حينها الأهالي قسراً من منازلهم قاصدين مقاطعة الشهباء الأكثر أماناً ومن ذاك التاريخ وحتى يومنا الراهن تشهد عفرين أبشع أنواع الانتهاكات والتجاوزات بحق القيم الإنسانية والأخلاقية.

ولتقييم هذه الأحداث واحتلال تركيا لعفرين تحدث مثقفو مقاطعة عفرين لوكالتنا ANHA حيث قال الرسام التشكيلي أردلان إبراهيم :"إن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابيين بموافقة ومؤامرة دولية شنوا الهجوم العنيف على عفرين، وهذه الهجمات جاءت محاولة لضربة المشروع الديمقراطي المرسوم بتكاتف الشعوب وأخوتهم في وجه الأنظمة الديكتاتورية الساعية وراء مصالحها الشخصية ضمن الأراضي السورية".

ووصف إبراهيم مقاومة شعوب عفرين في وجه أعنف الهجمات على مدار 58 يوماً "بأعظم الملاحم والمواقف التي أبدتها مدينة السلام عفرين" مشيراً إلى أن مشاركة شعوب الشمال السوري وأجزاء كردستان فيها أعطاها معنى آخر من النصر والنضال وجعلت العالم أجمع يقف دهشة أمام هذه الثورة والمقاومة".

ونوه إبراهيم خلال حديثه بأن استهداف الاحتلال التركي منذ اليوم الأول وحتى الوقت الحالي للمعالم الأثرية والأماكن المقدسة يكشف نواياه لتدمير ونهب تاريخ المنطقة وتغيير ديمغرافيتها وتشويه الحقيقة.

وفي ختام حديثه حمّل الفنان التشكيلي أردلان إبراهيم المجتمع الدولي والجهات المعنية بحقوق الإنسان مسؤولية الانتهاكات بحق أهالي عفرين المحاصرين والمتواجدين في مقاطعة الشهباء، وقال "ما يجري في عفرين يفضح حقيقة تلك الجهات التي تطلق على نفسها منظمات حقوقية وإنسانية لأن تركيا حولت عفرين إلى أكبر بؤرة للفوضى والفساد".

وفي السياق ذاته استنكر الفنان محمد وليد احتلال تركيا لعفرين وأشار إلى أن مدينة عفرين كانت من أكثر المدن جمالاً وأمناً واستقراراً والأقوى تنظيماً، وخلال ثورة روج آفا وصلت إلى أعلى المستويات من التطور والتقدم وكانت تتجه نحو مستوى أفضل من كافة النواحي الحياتية.

ونوه وليد بأن هذا لم يناسب الدول المعادية لثورة روج آفا وأرادت باحتلال عفرين إفشال المشروع المستقبلي الذي كان الحل لسوريا أجمع وارتكب الاحتلال التركي بطائراته الهمجية المجازر بحق الأهالي ولا زالت أشلاء أبناء المقاطعة بين الركام دون أن يحرك العالم ساكناً.

وذكر وليد خلال حديثه أوضاع النازحين المتواجدين في مخيمات عفرين والشهباء والمقيمين في قرى وبلدات شهباء وقال:" جميع الأهالي نزحوا دون أن يجلبوا معهم شيئاً من ممتلكاتهم، خرجوا منها تاركين خلفهم كل ما يملكون، ورغم مناشدات الأهالي اليومية بتقديم المساعدات الطبية والغذائية لهم، إلا أن المنظمات العالمية والإنسانية ما زالت تلتزم الصمت وتقف مكتوفة اليدين دون مبادرات لتقديم المساعدة".

وطالب الفنان محمد وليد مثقفي العالم والمجتمع الدولي بالقيام بما يقع على عاتقهم من واجبات ومسؤوليات تجاه أهالي عفرين المحاصرين تحت رحمة الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابيين ورفع صوت الحق بإخراج تركيا من عفرين وعودة الأهالي بأمان لمنازلهم.

(ل)

ANHA