تركيا تعيش في مأزق والأزمة السورية ستحل بالحوار

تركيا تعيش في مأزق والأزمة السورية ستحل بالحوار
30 آب 2018   01:30

الحسكة

أوضح عضو اللجنة القيادية في الحزب اليساري الكردي في سوريا، حسين العلي، أن تركيا حالاً تعيش في مأزق كبير بسبب عدم قبول مرتزقة جبهة النصرة حل نفسها، وحل الأزمة السورية يجب أن يكون بالحوار السوري- السوري.

جاءت تصريحات عضو اللجنة القيادية في الحزب اليساري الكردي في سوريا، حسين العلي، في حوار أجرته وكالة أنباء هاوار معه حول آخر الأوضاع والمخططات التي تجري في إدلب ولقاءات مسد مع النظام السوري.

ونص الحوار كتالي:

هل هنالك اتفاقيات تحصل بين روسيا وتركيا؟ وما هو وضع التركي في إدلب؟

تركيا حالياً في مأزق، لأنه إلى الآن لا يوجد اتفاقات حقيقية مبرمة بين تركيا وروسيا من جانب وبين النظام السوري وروسيا من جانب آخر, المداولات الروسية التركية تتركز بالدرجة الأولى على وجود مرتزقة جبهة النصرة، والمعروف بين الجميع أن تركيا طلبت من روسيا إعطائها مهلة لعشرة أيام كي تفاوض جبهة النصرة على إمكانية حلها، الموقف التركي حرج في هذه المرحلة بخصوص ما يتعلق بمرتزقة جبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا ومستقبلها في إدلب حيث أنه هنالك اجماع دولي على التخلص منها وكافة المجاميع المسلحة المتطرفة.

كيف سيكون الدور الإيراني في منطقة إدلب في ظل محاولة كل من تركيا وروسيا إخراجها من المنطقة بشكل خاص وسوريا بشكل عام؟

إيران تحاول بشتى الوسائل تعزيز دور النظام في تلك المنطقة، وذلك لن يتحقق إلا من خلال القضاء على جبهة النصرة، وفي هذا السياق سيبرز تعارض واضح بين الموقف الإيراني والتركي إزاء ما يجري في إدلب، وفي حال نشوب حرب بين النظام وجبهة النصرة فالعلاقات بين تركيا وإيران قد تسير باتجاه سيء. فحليف الأمس قد يتحول إلى عدو. بخصوص هذه المسألة.

كيف سيكون دور النظام في إدلب في حال تمت الموافقة على الهجوم؟

النظام حالياً يجهز قواته وجيشه للهجوم على إدلب متخذاً ذريعة وجود "الإرهابين" كجبهة النصرة في تلك المنطقة، حيث أن النظام يحاول من خلال القضاء على المرتزقة في إدلب تأمين طريق حلب باتجاه الساحل وحلب باتجاه دمشق، ويظهر نفسه حامياً لسورية.

ما هي مخططات كل من روسيا وإيران  وتركيا في تلك المنطقة؟ وماذا يحاولون أن يحموا؟

هناك غايات وأهداف متباينة بين كل من تركيا وإيران وروسيا, حيث أن تركيا وأطماعها في الشمال السوري يدفعها بهذا الاتجاه، إضافة إلى تجميع هذه القوى وحشدها في مواجهة المشروع الديمقراطي في روج آفا شمال سوريا.

أما إيران الحليف الاستراتيجي للنظام يحاول وبشتى الوسائل تعزيز دور النظام في منطقة إدلب، المنطقة بمجملها تعتبر منطقة نفوذ روسيا لا يمكن أن يجري أي تغير أو تحول في التوازنات القائمة دون أن يكون للروس دور فيها.

برأيكم ما هو المخرج من الأزمة السورية؟ وإلى ماذا أفضت الحوارات بين مجلس سوريا الديمقراطية والنظام السوري؟

يجب على القوى الدولية والنظام السوري أيضاً عقد حوارات جديدة للخلاص من الإرهاب في المنطقة وبناء جسور ثقة من أجل بناء سوريا تعددية ديمقراطية لامركزية.

حالياً هناك مباحثات بين مجلس سوريا الديمقراطية والنظام السوري، ولكن إلى الآن لم يقدم النظام شيئاً جدياً في سعيه لحل الأزمة، الحوارات مهمة بين الطرفين لإيجاد حل للأزمة السورية، على أن تكون الإدارات  في الشمال السوري صاحبة القرارات الخاصة بها، كما يجب على الدستور السوري الاعتراف بالحقوق الثقافية والسياسية لشعوب روج آفا- شمال سوريا، ونؤكد أن حل الأزمة لن يكون إلا بالحوار السوري-السوري، ومد جسور الثقة  بين كافة الأطراف لتخلص الشعب السوري من هذه الأزمة.

ANHA