تغلب على مرضه وأصبح مبتكراً

تغلب على مرضه الذي لازمه منذ الصغر بإرادته ومساعدة أهله، ويقوم بتصليح الأشياء القديمة في المنزل، ويسعى أن يكون فعالاً في المجتمع.

تغلب على مرضه وأصبح مبتكراً
تغلب على مرضه وأصبح مبتكراً
تغلب على مرضه وأصبح مبتكراً
الثلاثاء 28 آب, 2018   03:51

نسرين علي/الحسكة

الطفل أحمد مجيد أحمد، يبلغ 17 عاماً ويعيش بحي الصالحية في مدينة الحسكة، يعيش مع عائلته المكونة من والده وشقيقته وزوجة والده الثانية نتيجة وفاة والدته وهو صغيراً.

ويعاني أحمد، من مرض شلل الدماغ منذ صغره، وضرر في الدماغ  في طور النمو والذي يعاني اضطرابات العمى، كما أنه قليل السمع، ويتميز مرضه بتوتر شديد في العضلات، ويترتب عنه الخطر انخلاع المفاصل، وتشوه العظام الجنف وتشوه كتفي القدميين وكفي اليدين، ورغم مرضه في الدماغ يستمر في حياته ويحاول قدر المستطاع أن يكون له فائدة على عائلته.

الطفل أحمد، يقوم بإصلاح الأشياء المعطلة وإعادة تصنيعها أو ابتكار أشياء من مخيلته أو عند مشاهدته للتلفاز يقوم بصنع أشياء مماثلة لما يراها وذلك بطلب الأغراض من والديه وأخته.

ومن تلك الأشياء التي يقوم أحمد بتصليحها أو إعادة تصنيعها "تصليح المصابيح الكهربائية، اختراع أضواء ليزر للبيت لإنارة البيت وإنارة غرفته عند انقطاع الكهرباء، تصليح مكيفات المنزل، تصليح جهاز التلفاز" وغيرها من الأشياء الأخرى.

والد الطفل أحمد، عبدالباقي أحمد، أوضح أنه ومنذ الصغر يعاني أحمد من مرض شلل دماغي رغم محاولتهم لشفائه لكن محاولتهم بائت بالفشل.

ونوه عبدالباقي، بالقول "عندما كان في عمر الثلاثة لاحظنا عليه الذكاء وقدرته على استيعاب الأشياء، كان يتذكر دائماً أماكان الأشياء  الموجودة في المنزل والتي كنا نبحث عنها، وفي العمر الرابعة كان يضرب على علبة السمن الفارغة جلبت له طبلة لتعليم العزف عليها ومع مرور الوقت استطاع التعامل مع طبلة والعزف عليها، واليوم عمر أحمد 17 عاما ً يقوم بتصليح الأشياء المعطلة في المنزل".

وبيّن والد أحمد، أنهم اكتشفوا هذا الشيء "عندما أعطيته جهازاً للتلفاز المعطل للعب فيه وبعد فترة قصيرة عاد بالجهاز جاهزاً للعمل، أي أنه قام بفكه وتصليحه".

ولفت عبدالباقي، أن أحمد لا يخرج كثيراً إلى الشارع، بل يشاهد التلفاز كثيراً ويريد أشياء مماثلة عند رؤيتها في التلفاز من أجل صنع أدوات جديدة منها أو على شاكلتها.

وفي نهاية حديثه   أكد عبدالباقي أحمد، أنه سيزيد من اهتماه لولده من ناحية عمله من أجل تطوير نفسه لأنه يصبح سعيداً عند إصلاحه لشيء ويعتبر نفسه يستطيع مساعدتهم في المنزل.

(هـ ن)

ANHA