أحمد خاني.. فنان ينقل التراث الكردي عبر فنه

أتقن الطرب الكردي الأصيل الذي يروي القصص والملاحم البطولية للشعب الكردي، عمل على نقل الفلكلور الكردي التراثي من الأجداد إلى الأجيال الحديثة "لأن تاريخ الشعب الكردي حفظ من خلاله".

أحمد خاني.. فنان ينقل التراث الكردي عبر فنه
أحمد خاني.. فنان ينقل التراث الكردي عبر فنه
أحمد خاني.. فنان ينقل التراث الكردي عبر فنه
الجمعة 24 آب, 2018   03:51

أحمد رشيد/الشهباء

أحمد خاني من أهالي قرية كفر روم التابعة لناحية شرا في مقاطعة عفرين، يعرف ضمن الأوساط الفنية بخامة صوته الجبلي وطربه الأصيل، له 11 ألبوماً غنائياً مختلفاً ما بين الفلكلوري والتراثي.

سيرة خاني الفنية

أتقن أحمد خاني الطرب الكردي الأصيل منذ بلوغه الثماني سنوات، وذلك بعد تأثره بالفنانين عبدي شعري وحسن نازي من قرية نازا التابعة لناحية شرا مسقط رأس والدته، القرية المعروفة بمنبع الفن والتراث، كان خاني يشارك في حفلات النوروز، ويغني للأهالي الأغاني والمواويل في القرى ليلاً.

بدأ خاني بتسجيل أول ألبوم له في عام 2000 تحت عنوان "منوع فلكلور الكردي".

أحمد خاني شارك في إحياء مهرجانات عدة نظمتها هيئة الثقافة والفن في عفرين، وله أغاني ثورية عن مقاومة العصر وعن كردستان عامةً، وهو الآن إداري في اتحاد فناني الكرد في هيئة الثقافة والفن بمقاطعة الشهباء.

أحمد خاني والثورة

حارب أحمد خاني إلى جانب مقاتلي وحدات الحماية الشعب والمرأة في التصدي لهجمات المحتل التركي بصوته وأغانيه، حيث كان دائم الغناء أثناء قصف الاحتلال التركي لمدينة عفرين ويسمع صدى صوته في مختلف شوارع المدينة وبدون آلات موسيقية.

وفي فترات المساء كان يزور العائلات الخارجة من القرى والمستقرة في مدينة عفرين لرفع معنوياتهم وتقاسم آلامهم عبر الغناء.

أصدر خاني أغنية فلكلورية تحت عنوان "Lêxe YPG Lêxe" يلخص فيها مقاومة الأجداد وربطها بمقاومة العصر، وفي اليوم الثاني من القصف التركي على قرى ناحية ميدانا بمنطقة راجو، صوّر كليباً لأغنيته في ربوع قرى ميدانا تزامناً مع تحليق طائرات الاستطلاع خلال التصوير.

مازال أحمد خاني يقاوم في مخيم سردم ليعيش أوجاع شعبه، ويؤلف أغانيه من يومياته مع النازحين، وله مكانة خاصة بين الشعب لوقفته معهم.

تاريخ الكرد حفظ شفهياً بسبب منعه من التدوين

أحمد خاني يقول لمراسل وكالتنا ANHA خلال لقاء معه، "اخترتُ الغناء الكردي الأصيل لأحافظ على الفلكلور والتراث الكردي الشبه منسي"، واصفاً كردستان بالحبيبة "لأن كلمة كردستان كانت محظورة من قبل الأنظمة الحاكمة على أجزاء كردستان الأربعة".

ويؤكد خاني في حديثه بأن التاريخ الكردي محفوظ شفهياً من قبل فناني ومثقفي الكرد "بسبب منعه من التدوين".

ولفت خاني، أن البعض من التاريخ الكردي المدون "محرّف من قبل الأنظمة التي حكمت ولا تزال تحكم كردستان، وجعله يخدم مصالحها الاستبدادية".

وعن ثورة الـ19 من تموز قال خاني، "الثورة حررت كل شيء فينا، حررت صوتنا وقلبنا وفكرنا، ومثالاً على ذلك كنا نغني قبل الثورة بخوف ونتعرض لتساؤلات أمنية لأننا نغني فولكلورنا الكردي".

خاني عاهد بأنه لن يسترح لحظة حتى تحرير عفرين من الاحتلال التركي والمرتزقة، وسيستمر بتأليف الأغاني وتلحينها "لأن الوجع والألم كبيران".

وناشد أحمدي خاني، الفنانين الكرد في كافة أنحاء العالم بأن يساندوا مقاومة العصر وشعب عفرين المقاوم الذي كسر شوكة الاحتلال التركي بمقاومته.

(س و)

ANHA